×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
الثلاثاء 11 مايو 2021 | 2:24 مساءاً
أصبح حديث العالم.. ما هى قصة أهالى هذا الحى ومن هو الشيخ جراح ؟
ما هي قصة حي الشيخ جراح

كتب: محمد هشام

وصلت الصدامات الفلسطينية - الإسرائيلية في مدينة القدس إلى ذروتها خلال الأسبوع الجاري، وذلك بعد نحو أسبوعين من اندلاع مظاهرات حاشدة بين الفلسطينيين في حي الشيخ جراح من جهة، وقوات الاحتلال بالإضافة إلى المستوطنين من جهة آخرى.

 


تصاعد وتيرة العنف، والاعتداء على المصلين في باحات المسجد الأقصى، ومحاولات إغلاق المسجد، شهدتها القدس الشرقية التي يطالب بها أبناء الشعب الفلسطيني كعاصمة لدولتهم المسلوبة، في ظل صمت دولي واسع تجاه انتهاكات قوات الاحتلال في مدينة القدس، وفي حي الشيخ جراح والمسجد الأقصى.

وفي خضم اشتعال المواجهات بين كلا الطرفين، برز إلى العالم حي الشيخ جراح، وأصبح حديث القاصي والداني في مختلف الأوساط العالمية، فما هي قصة أهالي هذا الحي ومن هو الشيخ جراح؟.

 

من هو الشيخ جراح ؟

بحسب شبكة "العربية. نت"، فقد تضاربت المعلومات في حقيقة اكتسابه هذا الاسم، وهوية الرجل الذي منحه اسمه، ويرقد حاليا في سلام أبدي، بينما يشتعل الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين على ملكية أراضيه.

ولفتت أقدم الإشارات التي وردت عن حي الشيخ جراح، أو الشيخ جراح نفسه، جاءت من القرن الميلادي السادس عشر، حيث قال مجير الدين الحنبلي، عبد الرحمن بن محمد المقدسي العُمري (860-928هـ) في كتابه: "الأُنس الجليل في تاريخ القدس والجليل" ويعرف بتاريخ الحنبلي، إنه رأى زاوية في القدس، باسم الزاوية الجراحية، وتقع بظاهر القدس، من جهة الشمال كما حددها.

وأضاف الحنبلي: "ولها وقفٌ ووظائف مرتبة ونسبتها لواقفها الأمير حسام الدين الحسين بن شرف الدين عيسى الجراحي".

وعن هوية صاحب اسم الحي، قال الحنبلي، أن الجراحي المذكور، هو أحد أمراء الملك صلاح الدين الأيوبي، محدداً وفاة صاحب الوقف الجراحي، سنة 598 للهجرة، مؤكداً أنه دفن في تلك الزاوية، وأن هناك عدداً من المدفونين في جهتها القبلية، قد يكونون من جماعة الجراحي "والله أعلم" كما ختم صاحب الأُنس الجليل.

 

ما السبب وراء تسميته ؟

أخذ حي الشيخ جراح بالقدس اسمه، من الأمير حسام الدين بن شرف الدين عيسى الجراحي، طبيب صلاح الدين الأيوبي، القائد الكردي المسلم، الذي تحول إلى رمز لأجيال عربية متعاقبة منذ نحو 900 عام، 

وأنشئ حي الشيخ جراح بالقدس عام 1956 بموجب اتفاقية وقعت بين وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين والحكومة الأردنية، وفي حينه استوعب 28 عائلة فلسطينية هجرت من أراضيها المحتلة عام 1948.

وتقدّر مساحة سكان الحي المقدسي الشيخ جراح بـ808 دونمًا، ويقدر عدد سكانها بـ2800 نسمة تقريبًا، والإدارة المستولية على الحي هي بلدية الاحتلال في القدس.

 

قضية تاريخية

أصدر القضاء الإسرائيلي خلال نهاية الشهر الماضي، حكما قضائيا بإخلاء بيوت من حي الشيخ جراح الواقع في مدينة القدس الشرقية، من سكانها الفلسطينيين، لصالح جمعيات استيطانية إسرائيلية، وهو الأمر الذي تسبب في وقوع اشتباكات وصدامات على مدار الأسبوعين الأخيرين متظاهرين فلسطينيين من جهة، ومستوطنين يهود وقوات الشرطة الإسرائيلية، من جهة أخرى.

وتتلخص قضية أهالي الحي الفلسطيني، الذين ولدوا وتربوا ونضجوا فيه، في دفاعهم عن ملكيتهم للعقارات في هذا الحي، في الوقت الذي يدعي مستوطنون يهود أنهم اشتروا تلك العقارات من جمعيات يهودية، كانت قد اشترت بدورها أراضي تلك العقارات منذ قرابة قرن من الزمن، وهو الأمر الذي تسبب في وقوع صدامات بين الجانبين.

ولا تعد قضية حي الشيخ جراح بجديدة على الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حيث هُجرت عدة عائلات فلسطينية من ذلك الحي عام 1948، وكان عام 1972، هو الوقت الذي زعمت فيه، جمعيات يهودية، أنها تمتلك وثائق بملكيتها للأراضي التي أقيمت عليها، منازل الحي، وتعود تلك الوثائق إلى أواخر القرن التاسع عشر، بحسب ادعاء لجنتي اليهود الأشكناز والسفارديم.

 

القدس تعود من جديد

أثارت  قضية إخلاء منازل العائلات الفلسطينية، والتضامن الفلسطيني الواسع معها، في مواجهة بطش الاحتلال الإسرائيلي، قضية القدس إلى الواجهة من جديد.

القدس التي انقسمت لشطرين عقب حرب 1948، وفرضت إسرائيل كامل سلطاتها على الغربي، فيما بقي الشرقي تحت إشراف الأردن حتى احتلاله عام 1967،  أصبح مقسمة بواسطة خط الهدنة الذي تم ترسيمه عام 1949، أو ما يُعرف بالخط الأخضر هو الخط الفاصل بين شطري المدينة الشرقي والغربي، قبل أن تسارع إسرائيل إلى هدم الخط بعد حرب 1967.

وعادت قضية القدس من جديد، حيث ترغب الدول العربية والإسلامية في الاعتراف الدولي بالقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين، في الوقت الذي تبسط قوات الاحتلال سيطرتها على المدينة بالكامل، والتي عززها اعتراف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بالقدس كعاصمة لإسرائيل.


موضوعات متعلقة: