×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
الأربعاء 5 مايو 2021 | 12:05 مساءاً
المباحثات المصرية التركية.. مساعٍٍ للتطبيع وطي صفحة الخلاف
مباحثات مصرية تركية لتطبيع العلاقات

كتب: محمد هشام

بعد أسابيع من اللغة الناعمة التي انتهجها كبار المسئولين الأتراك في الحديث عن مصر ومكانتها التاريخية، وكذلك العلاقات بين الدولتين المصرية والتركية، إضافة إلى تقارير تشير إلى مباحثات استخباراتية بين كلا البلدين، أفصحت وزارة الخارجية، اليوم الأربعاء، عن عقد لقاء مشترك مع وفد تركي لبحث سبل تطبيع العلاقات بين القاهرة وأنقرة.

 


مصر وتركيا، اللتان تعدان من أبرز اللاعبين في منطقة الشرق الأوسط، وشرق المتوسط، شهدتا سنوات من الخلاف، قبل أن تشهد الفترة الأخيرة طفرة ملحوظة في مستوى العلاقات، وتغير لغة العنترية التي اتسم بها الخطاب التركي تجاه مصر، مع مساعٍ حثيثة من قبل أنقرة لتطبيع العلاقات مع القاهرة.

مباحثات مصرية تركية في القاهرة

أعلنت وزارة الخارجية، اليوم الأربعاء، عن انطلاق مباحثات سياسية بين مصر وتركيا، برئاسة السفير حمدي سند لوزا، نائب وزير الخارجية المصري، والسفير سادات أونال نائب وزير الخارجية التركي، وذلك لمدة يومين.

وعن تفاصيل الموضوعات التي ستناقشها تلك المباحثات، أوضحت وزارة الخارجية أن المناقشات الاستكشافية ستركز على الخطوات الضرورية التى قد تؤدى إلى تطبيع العلاقات بين البلديّن على الصعيد الثنائي وفي السياق الإقليمي.

الاجتماع يأتي بعدما كشف وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، في وقت سابق، عن أن وفداً دبلوماسياً تركياً يترأسه نائب وزير الخارجية سيزور القاهرة لبحث عودة العلاقات الطبيعية مع مصر.

 

تركيا تقدم القرابين

شهدت الأسابيع الماضية محاولات تركية حثيثة لما يمكن وصفه بـ "تقديم القرابين" للحكومة المصرية، من أجل إعادة العلاقات بين البلدين، وطي صفحة الخلاف التي سيطرت على السنوات الماضية في علاقات البلدين.

وفضلاً عن تصريحات كبار المسئولين الأتراك، بشأن الأواصر التاريخية التي تربط القاهرة بأنقرة، وأهمية تنمية علاقات البلدين في الفترة المقبلة، صادق البرلمان التركي خلال الأسبوع الماضي، على تشكيل لجنة صداقة برلمانية مع البرلمان المصري، في خطوة لتحسين العلاقات، ودفعها لمستوى متقدم من التفاهم.

 

مصر مفتاح الخروج

في ظل الوضع السياسي المتأزم الذي يعيشه رجب طيب أردوغان على المستوى الخارجي، بعد علاقات متوترة مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واليونان وقبرص وإسرائيل، وكذلك مع المحيط الإقليمي والعربي، ترى أنقرة في مصر مفتاح الخروج من العزلة التي أصبحت فيها.

ويرى الباحث في الشئون التركية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، بشير عبدالفتاح، أن الداخل التركي يشهد غضباً متنامياً، إضافة إلى مطالبات بانتخابات رئاسية مبكرة، ولذلك يتطلع أردوغان إلى ترميم شعبيته من خلال إحداث اختراق في علاقاته الدولية والإقليمية، وهو يظن أن مصر هي مفتاح هذا الاختراق.

 

الأزمة الليبية على الطاولة

قبيل المباحثات المقررة بين وفدي مصر وتركيا، اليوم وغدا الخميس، تضع الأزمة الليبية نفسها بقوة على طاولة الحوار بين القاهرة وأنقرة، حيث سبق أن أكدت مصر على مطالبها بخروج كافة القوات التركية والمرتزقة من الأراضي الليبية، من أجل إعادة الاستقرار إلى الدولة الليبية.

ولفت  بشير عبدالفتاح إلى أن التدخلات التركية في ليبيا وسوريا والعراق، والتي تتباين حولها الرؤى بين القاهرة وأنقرة، ستكون على طاولة النقاش بقوة خلال المباحثات، إضافة إلى الأمن المائي العربي ودور تركيا في سد النهضة، وكذلك أزمة  الغاز في شرق المتوسط.

 

مباحثات مصرية تركية، هي الأولى من فترة، وسط تحسن ملحوظ في لغة الخطاب التركي تجاه مصر، ورغبة واضحة في إعادة العلاقات مع القاهرة، لتبقى تلك الخطوة مرهونة بما ستسفر عنه جولات الحوار بين الوفود المصرية والتركية.


موضوعات متعلقة: