×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
حوار خاص| «العليمي» يُطالب بسن قانون للمأذونين يتماشى مع الشريعة الإسلامية
عبد المنعم العليمي

كتب: مريم محي الدين

مع مطلع عام 2020 قدمت الحكومة مشروع قانون بشأن إنشاء وتنظيم المأذونيات؛ ووفقًا للمذكرة الإيضاحية للمشروع فإن الحكومة تقدمت بالمشروع ليحل محل اللائحة التنفيذية للقانون الصادرة بقرار من وزير العدل سنة 1955.

وجاء ذلك المشروع في الوقت الذي يمارس فيه المأذونين أعمالًا متعددة يخالطون فيها جموع المواطنين، وتتصل بمسائل الأحوال الشخصية لهم.

من جهته شرح الدكتور عبد المنعم العُليمي نائب مجلس النواب السابق؛ في حوار خاص لـ "الشارع الجديد"؛ جميع القوانين التي نشأت في تلك القضية منذ صدور تلك اللائحة؛ إضافة إلى مطالبته بأن يكون هناك قانون متعلق بكافة الأمور المتعلقة بالمأذونين واختصاصهم بما يتماشى مع أحكام الشريعة الإسلامية.

دعوى المحكمة الدستورية..

صرح العليمي أن حكم المحكمة الدستورية الصادر في القضية رقم 137 لسنة 2000 الصادر بجلسة 4 مارس سنة 2000؛ وتبين أن هناك بعض المضطهدين الذين يعملون في وظيفة مأذون شرعي رفض العدوى بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة 13 والفقرة الثانية من المادة 47 من اللائحة الخاصة بالمأذونين الشرعيين مبدأ عدم مساواة لأن النص المشار إليه يقول: "لايجوز الجمع بين وظيفة المأذون ووظيفة حكومية أو مهنة المحاماة أو التدريس أو أي يعم لا يتفق مع عمل المأذونين.

في حين أن المادة 47 من ذات اللائحة نصت على السماح بمزاولة مهنة المأذون مع مهنة أخرى متعلقة بشخص يعمل بمديرية الأوقاف.

وأضاف أن المحكمة ذكرت أن المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا حدد طريقة لرفع الدعوى الدستورية أمام هذه المحكمة وذلك أن إحالة الأوراق إليها مباشرة من إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي إذا قدمت إليها شبهة قوية في مخالفة أي نص في قانون أو لائحة؛ وحيث أن المبين بلائحة المأذونين الصادرة بقرار من وزير العدل في 4 يناير 1955 والتي أجري عليها عدة تعديلات ومضى على إصدارها أكثر من 66 عام اختصت في المادة 2 منها دائرة الأحوال الشخصية بالمحكمة الابتدائية النظر في مسائل عدة تتعلق بالمأذونين وتقسيم المأذونيات وضم أعمال مأذونية إلى أخرى وتعيين المأذونين ونقلهم وقبول استقالتهم؛ كما يشمل هذا الاختصاص تأديبهم عن الأعمال المخالفة بواجبات وظائفهم؛ وأعطت الحق عند ثبوت المخالفة الحق في توقيع بعض العقوبات التي أعدتها المخالفة والتي تتمثل في الإنذار والوقف عن العمل والعزل من الوظيفة.

وقد تبين للمحكمة أن تلك الدائرة لا تنعقد بصفتها قضائية ولكن تنعقد بصفة غير واردة في قانون المحكمة الدستورية العليا المتضمنة المادتين 27 و 29 من قانونها وبالتالي قد تبين لها أن تلك اللائحة الصادرة بقرار من وزير العدل وليس بقانون فبالتالي تبين لها أنها غير مختصة في النظر بهذه القضية وحكمت بقبول الدعوى.

عقد الزواج..

تلك اللائحة تتضمن أحوال متعلقة بالشريعة الإسلامية فعلى سبيل المثال لا الحصر هناك نص بالمادة 33 منها تضمنت في الفقرة 5 أن على المأذون حينما يعقد القران أن يبصر الزوجين أو من ينوب عنهما بما يجوز لهما بالاتفاق عليه بعقد الزواج من شروط خاصة ومنها على سبيل المثال الآتي:

أ) الاتفاق على من تكون له ملكية منقولات منزل الزوجية.

ب) الاتفاق على من يكون له حق الانتفاع بوحدة أو مسكن الزوجية في حالة الطلاق أو الوفاة.

ج) الاتفاق على عدم اقتران الزوج بأخرى إلا بإذن كتابي من الزوجة.

د) الاتفاق على رصد مبلغ مقطوع أو راتب دوري يدفعه الزوج لزوجته إذا طلقها بغير رضاها.

هـ) الاتفاق على تفويض الزوجة في تطليق نفسها.

وعلى المأذون أن يُثبت ما تم الاتفاق عليه من مسائل سابقة أو أي اتفاق آخر لا يحل حرامًا أو يحرم حلالًا.

علاقة الشريعة الإسلامية..

ببحث هذا الموضوع تبين لي الآتي أنه صدر هذا التعديل بقرار وزير العدل رقم 1727 لسنة 2000 متضمنًا الأحكام السابق ذكرها وقد تبين من الإطلاع على القرار أنه لم يرجع إلى الجهة المتعلقة بالشريعة الإسلامية ممثلة في شيخ الأزهر لأخذ رأيه في هذه المسائل ولكن الديباجة التي استند عليها القرار أنه تم الإطلاع على قانون الأحوال الشخصية رقم 1 لسنة 2000.

بالرجوع لهذا القانون تبين الآتي؛ لم يشير من قريب أو من بعيد إلى الإجراءات التي تمت الإشارة إليها من قبل  إلا أنه تلاحظ نصًا: "المادة 17 من القانون رقم 1 للأحوال الشخصية تضمن: "لا تُقبل الدعاوى الناشئة عن عقد الزواج إذا كان سن الزوجة أقل من سنة ستة عشر سنة ميلادية أو كان سن الزوج يقل عن ثمانية عشر سنًا سنة ميلادية وقت رفع الدعوى".

وفي المادة 20: "للزوجين أن يتراضى فيما بينهما على الخلع فإن لم يتراضى عليه وأقامت الزوجة دعاوها بطلبه وخالعت زوجها بالتنازل عن جميع حقوقها المالية والشرعية حكمت المحكمة بتطليقها عليه.

ولم يشير إلى النص الذي يتحدث عن الاتفاق على تطليق الزوجة نفسها؛ لم يٌشير هذا القانون من قريب أو من بعيد لهذه الفقرة الواردة بقرار وزير العدل السابق الذكر.

لكن من وجهة نظري أن المادة 2 من الدستور تتحدث عن الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع؛ فمن المفترض أن يتماثل التشريع مع الشريعة الإسلامية؛ وتلك اللائحة لم يُبين لها من قريب أو من بعيد أنه تم الرجوع إلى مشيخة الأزهر طبقًا لما ورد بالدستور بأن الأزهر الشريف هيشئة إسلامية علمية مستقلة؛ يختص بالقيام على كفاة شئونه وهو المرجع الأساسي في العلوم الدينية والشئون الإسلامية ويتولى مسئولية الدعوى ونشر علوم الدين واللغة العربية في مصر والعالم.

إذًا فكان يجب على قرار وزير العدل الذي أضاف بعض النقاط المتعلقة بالشريعة الإسلامية أنه يشير بهذا القرار إلى أنه تم أخذ رأي شيخ الأزهر أو الجهة الرسمية المنوط بها الموافقة طبقًا للمادة 7من الدستور.

لابد أن يكون لهم قانون لأن المحكمة الدستورية في اختصاصتها تتولى المحكمة الدستورية الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح وتفسير النصوص التشريعية وللفصل في المنازعات المتعلقة بشءونن أعضائها في تنازع الاختصاص بين جهات القضاء والهيئات ذات الاختصاص القضائي والفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين صادرين من جهات القضاء وتنشر أحكامها في الجريدة الرسمية وحينما يتم نشرها يكون لها أحجية مطلقة.

وهناك فتوى من الأزهر متضمنة التعليق على المادة 20 من قانون الأحوال الشخصية؛ إذا خالفت الزوجة  

بالرغم من اعتراضي على هذا المبدأ إلا أن المادة 220 تنص على الآتي: "

كيف نترك لائحة منذ 66 عامًا ليست تستند إلى قانون واعترضت عليها المحكمة الدستورية ومن ثم المطلب أن يكون هناك قانون متعلق بكافة الأمور المتعلقة بالمأذونين واختصاصهم بما يتماشى مع أحكام الشريعة الإسلامية.


موضوعات متعلقة: