×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
الأحد 25 أبريل 2021 | 1:57 مساءاً
ليس الأول.. تاريخ قوانين «ختان الإناث» بعد موافقة النواب النهائية بتغليظ عقوبته
ختان الإناث

كتب: مريم محي الدين

على مدار التاريخ التشريعي في مصر وهناك محاولات قائمة لسن قانون يجرم ختان الإناث؛ في محاولة منهم للقضاء على تلك الأزمة التي طالما تسببت في وفاة عشرات الفتيات ومن تنجو منهن تعيش عمرها محاطة بهذا المشهد الدموي الذي تعرضت له في سن صغيرة للغاية.


وفي خطوة تبعث على التفاؤل وافق مجلس النواب اليوم الأحد؛  بأغلبية ثلثى أعضائه، على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات، فيما يخص تغليظ عقوبة ختان الإناث، بعقوبات تصل للسجن المشدد.

فهل يُجدي القانون نفعًا في القضاء على الظاهرة أم سيكون مثل سابقيه من القوانين ؟!

تعديلات مشروع القانون في نقاط..

تعديلات مشروع القانون التي جاءت في المادتين (242 مكررًا)، و(242 مكررًا أ).

1- نص تعديل المادة "242 مكررًا"، على أن تكون العقوبة السجن المشدد إذا كان مَن أجرى الختان طبيبًا أو مُزاولًا مهنة التمريض .

2- فإذا نشأ عن جريمته عاهة مستديمة تكون العقوبة السجن المُشدد لمدة لا تقل عن 10 سنوات، أما إذا أفضى الفعل إلى الموت تكون العقوبة السجن المشدد، لمدة لا تقل عن 15 سنة، ولا تزيد على 20 سنة.

3- ووفقًا للتعديل، تقضي المحكمة فضلاً عن العقوبات المتقدم ذكرها، بعزل الجاني من وظيفته الأميرية، مدة لا تزيد على 5 سنوات إذا ارتكبت الجريمة بسبب أو بمناسبة تأدية وظيفته، وحرمان مرتكبها من ممارسة المهنة لمدة مماثلة، وغلق المنشأة الخاصة التي أُجرى فيها الختان.

4- إذا كانت المنشأة التي أجري فيها الختان مُرخصة تكون مدة الغلق مُساوية لمدة المنع من ممارسة المهنة، مع نزع لوحاتها ولافتاتها، سواء أكانت مملوكة للطبيب مُرتكب الجريمة أم كان مديرها الفعلي عالمًا بارتكابها، وذلك بما لا يخل بحقوق غير حسن النية.

5- يُنشر الحكم في جريدتَين يوميتَين واسعتَي الانتشار وبالمواقع الإلكترونية التي يُعينها الحكم على نفقة المحكوم عليه.

6- كما نصت التعديلات في المادة (242 مكررًا أ)، على أن " يُعاقب بالسجن كل مَن طلب ختان أنثى وتم ختانها بناء على طلبه، على النحو المنصوص عليه بالمادة (242 مكررًا).

7- كما يُعاقب بالحبس كل من روَّج أو شجَّع أو دعا بإحدى الطرق المبينة بالمادة (171) لارتكاب جريمة ختان أنثى، ولو لم يترتب على فعله أثر.

تاريخ قوانين الختان في مصر..

لكنها ليست المرة الأولى التي تصدر فيها قوانين تعاقب من يُقدمون على ختان الإناث، وكثيرًا ما برزت أحكام قضائية في هذا الشأن.

بدأ تجريم ختان الإناث رسميًا في عام 2008 عندما أقر مجلس الشعب؛ قانونا لعقاب المختنين بالغرامة وبالسجن الذي يتراوح بين ثلاثة أشهر وسنتين.

حدث ذلك نتيجة لما بدت أنها صحوة مجتمعية حينما توفت طفلة اسمها "بدور" في إحدى قرى محافظة المنيا بصعيد مصر بعد أن ختنت على يد طبيبة.

وفي 2016 عُدل القانون وعاد لتغليظ العقوبة ليتراوح السجن بين خمس وسبع سنوات للأطباء، وبين سنة وثلاث سنوات لمن يطلب ختان فتاة، لكنه أبقى على المادة التي تبيح ذلك في حالة المبرر الطبي.

أستاذ علم النفس: عفة السيدة لاترتبط أبدًا بالأجزاء المبتورة..

من جانبه كان قد صرح الدكتور وليد هندي، أستاذ علم النفس العلاجي، في وقت سابق لـ"الشارع الجديد"  أنه هناك عدد من المواد بقانون العقوبات تُجرم عملية "ختان الإناث"، إضافة إلى اعتبارها نوعًا من أنواع "الجرح العمدي" للآخر، مؤكدًا على أنها تضع ولي الأمر الفتاة كشريك متضامن ومسهم لعملية "الإضرار العمدي للجسد".

وأضاف هندي أنه هناك عدد من الدوافع النفسية لدى ولي الأمر عند قيامه بتلك العملية، مشيرًا إلى أن الدافع الديني يأتي في مقدمتها، مشددًا على أنه لم يوجد نص في الأديان الثلاثة يحث على "ختان الإناث".

أما الدافع الثاني فهو "عفة الفتاة" فهناك عدد من الاأشخاص لديهم معتقد أن الفتاة "المختونة" أكثر عفة من الفتاة التي لم تُجرى لها تلك العملية، مضيفًا أن فسيولوجية الجنس عند المرأة ليس له علاقة بالعضو التناسلي على الإطلاق، فهناك مراكز حسية داخل المخ مسؤولة عن الجنس تُسمى بـ"القشرة الطرفية"، منها ماهي مرتبطة بالحواس ومنها ماهو مرتبط بالذاكرة والوجدان، ما يؤكد أن الأجزاء المبتورة ليس لها علاقة بالأمر إطلاقًا.

وأشار هندي إلى أن السبب وراء ذلك يرجع إلى نقص الوعي أو إتباع عادات وتقاليد موروثة؛ ففي أيام الفراعنة كانت تُقام احتفالات عند تختين المرأة، ةكانت تقام تلك العملية على المشاع.

وذكر هندي أن الجهاز النفسي للإنسان مكون من شقين الشعور واللاشعور؛ مشيرًا إلى أن الذكرى المؤلمة التي تمر بها السيدة أثناء عملية الختان، تتواجد في اللاشعور، مايجعلها لاتنسى ما مرت به من خبرة مؤلمة؛ إضافة إلى تسلل شعور الضعف إليها مما يجعلها تستشعر "التدني" وانتهاك كرامتها وارتفاع معدلات القلق لديها.


موضوعات متعلقة: