×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
الأربعاء 21 أبريل 2021 | 3:17 مساءاً
بعد ترشح الأسد رسمياً لولاية جديدة.. سوريا إلى أين ؟
الأسد يترشح للانتخابات الرئاسية

كتب: محمد هشام

  بعد يومين على فتح باب الترشح في الانتخابات الرئاسية السورية، تقدم الرئيس الحالي بشار الأسد بأوراق ترشحه للانتخابات المزمع عقدها في الـ 26 من مايو المقبل، سعيا للفوز بولاية رئاسية رابعة على رأس البلاد التي تموج في الأزمات الاقتصادية والسياسية واستمرار فتيل الحرب المشتعل منذ أكثر من عقد .

 


سوريا التي تسيطر الحكومة الموالية للأسد على معظم المناطق السكانية فيها، تشهد أزمات طاحنة، ووضع اقتصادي صعب متأزم، خلفته سياسات الحكومة، والعقوبات التي فرضتها القوى الغربية على نظام الأسد، في الوقت الذي يسعى الأخير لتمديد بقائه في السلطة، تجد نفسها أمام انتخابات رئاسية أقرب لـ"الشكلية".

 

عقبات في طريق الأسد

في الوقت الذي ترفض المعارضة السورية الانتخابات المزمعة، وتصفها بـ "المسرحية الهزلية"، يجد الرئيس السوري ضغوطات كبيرة تمارس على سياساته التي تسببت في تحول البلاد لحرب ممتدة منذ سنوات ولا يعلم أحد موعد نهايتها.

وقبيل الانتخابات، يتخوف رأس النظام السوري من تآكل شرعيته في الداخل ومن ضغوط داعميه ورافضيه في المرحلة المقبلة، يأتي ذلك بالإضافة إلى أن هناك دول غربية عدة تقيم اتصالات "غير رسمية" معه تلوّح بنزع الشرعية عنه، تحديداً بهدف الضغط عليه (وعلى روسيا) كي يستجيب تطبيق القرار 2254 لبناء حلٍّ سياسي، وعدم الاستمرار في سياساته الانفرادية.

وبحسب الكثير من المحللين، فقد تراجعت شعبية الأسد بشكل حاد في بيئته الموالية التي تحمّله مسؤولية تدهور الأحوال المعيشية والانهيار المستمرّ للقدرة الشرائية، ووصول المستوى المعيشي للوضع المتردي الذي عليه الآن.

الولايات المتحدة سارعت إلى التنديد بالانتخابات المقررة نهاية الشهر المقبل، معتبرة إياها تفتقد لكل الشرعية الدولية، وتغيب عنها مختلف أشكال الديمقراطية.

 

ظروف طاحنة

الانتخابات تأتي وسط ظروف طاحنة تمر بها سوريا، ما دفع بعض القوى لطلب تأجيل الانتخابات لمدة عام وهو ما رفضه النظام السوري، في الوقت الذي تفشى الوباء الفيروسي على نطاق واسع، ولعل سوريا الدولة الوحيدة التي لا توفّر أرقاماً للإصابات والوفيات، بل الوحيدة غير المهتمّة باللقاحات، وتقدّر أوساط طبية أن الوفيات تجاوزت الـ150 ألفاً.

يأتي ذلك بالإضافة إلى الظروف الاقتصادية الطاحنة التي تعصف بالبلاد في الأعوام الأخيرة، وندرة الوقود التي أغلقت معظم مؤسسات القطاعين العام والخاص والمدارس، لتعذّر انتقال الموظّفين والعاملين والمعلّمين الى أماكن عملهم.

 

البحث عن الشرعية

في الوقت الذي تعتبر القوى الدولية كل انتخابات بعد صدور القرار 2254 (عام 2015) بلا شرعية ما دامت تُجرى من دون إشراف ومراقبة أممييَن ووفقاً لدستور 2012 ، يواصل الرئيس السوري البحث عن شرعيته عبر عدة سبل في مقدمتها من خلال بوابة الجامعة العربية.

ويسعى النظام السوري بمساندة روسيا للعودة للجامعة العربية من جديد، حيث تتركز اتصالاته مع الدول العربية في الآونة الأخيرة على شرط الاعتراف بشرعية الأسد ومعاودة العلاقات الرسمية مع دمشق بعد الانتخابات الرئاسية. 

يأتي ذلك في الوقت الذي ترفض الكثير من القوى الدولية وفي مقدمتها الولايات المتحدة الاعتراف بشرعية بقاء الأسد على رأس الحكم في سوريا، محملة الأخيرة المسؤولية عن الوضع المأساوي الذي وصلت إليه الأوضاع في البلاد.

الشرعية تبدو بعيدة عن الأسد، خاصة وأنه وفقا لقرار الأمم المتحدة لحل سياسي للصراع في سوريا، من المفترض صياغة دستور جديد والموافقة عليه في استفتاء عام قبل إجراء انتخابات رئاسية تخضع لمراقبة الأمم المتحدة.

 

سوريا إلى أين ؟

في ظل التوقعات بفوز الأسد بدون أدنى شكل من أشكال المنافسة في البلد التي شهدت مقتل نحو 400 ألف شخص في النزاع المسلح، وأدت المعارك إلى نزوح أكثر من نصف السكان عن ديارهم، لا يبدو الوضع قابلا للتغيير في أعقاب الانتخابات الرئاسية.

فالأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تمر بها سوريا على خلفية انهيار العملة المحلية والعقوبات المفروضة وفقا لقانون قيصر، مع تأزم الوضع الاقتصادي في لبنان، تثقل النظام، الذي ترفض القوى الدولية الاعتراف بشرعيته، في الوقت الذي يستمر في أسلوبه وإصراره على البقاء في السلطة، دون اكتراث لمعاناة الشعب السوري.  

موضوعات متعلقة: