×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
الأحد 18 أبريل 2021 | 3:25 مساءاً
على نهج إسرائيل.. التسلل العقاري الإيراني يهدد الهوية السورية.. ومنازل الضربات غنيمة الميلشيات
آثار الحرب في سوريا

كتب: محمد هشام

  مع دخول سوريا عامها الحادي عشر من الحرب التي اندلعت عقب الثورة والتي تستمر حتى اليوم، بعدما قسمت البلاد لمناطق سيطرة، توزعت بين الحكومة المتمركزة في دمشق وتسيطر على نحو ثلثي البلاد، وقوات سوريا الديمقراطية التي تواجه ضربات من القوات التركية وفصائلها المتواجدة في الداخل السوري، بالإضافة إلى وجود قوات أمريكية وروسية وكذلك تنظيمات القاعدة، أصبح خطر جديد يداهم الشعب السوري وسعى لتغيير هويته.

 


سوريا التي تعيش أوضاع إقتصادية وإجتماعية وكذلك أمنية خطيرة منذ سنوات، بعدما حلت الحرب و بسطت جناحيها لتشمل مختلف المدن والمحافظات، وتتسبب في هجرة الملايين الذين أصبحوا لاجئين في العديد من دول العالم، تواجه خطرا جديدا بقيادة الميليشيات التابعة لإيران، في محاولة منها للنيل من الشعب السوري وبسط هيمنتها على العديد من المناطق.

 

تمدد عقاري على الطريقة الإسرائيلية

انتهجت الميليشيات الموالية لإيران في سوريا خلال الآونة الأخيرة، الطريقة الإسرائيلية مع الشعب الفلسطيني، فشرعت في شراء العقارات والبساتين، في محاولة منها للتمدد العقاري في الداخل السوري.

وذكرت مصادر محلية، أن الفترة الأخيرة شهدت نشاطا متزايدا لمجموعات موالية لإيران في شراء العقارات، حيث سعت إلى شراء المزيد من الأراضي والمساكن في العديد من المحافظات كدمشق وحمص وكذلك دير الزور، ضمن مساعيها لتغيير الوجه الديمغرافي والسكاني لعدد من المناطق.

تلك الأنباء أكدتها مصادر داخل الغوطة الشرقية بريف العاصمة دمشق، والتي أشارت إلى أن المجموعات الموالية للنظام الإيراني شرعت في شراء أكبر قدر ممكن من العقارات في الآونة الأخيرة بالمنطقة.

 

تحركات خطيرة في مثلث سوري

ووفقا لما ذكرته صحيفة "الشرق الأوسط" نقلا عن مصادر محلية، والتي نبهت إلى خطورة الموقف في مثلث دمشق - حمص - دير الزور، بعدما تحركت المجموعات بشكل مكثف خلال الآونة الأخيرة لشراء المزيد من العقارات بالمنطقة.

وأشارت المصادر إلى أن تلك العمليات الأخيرة هي محاولة جدية من أجل الاستحواذ العقاري الإيراني على أكبر قدر ممكن داخل سوريا، محذرةً في الوقت ذاته من العواقب على البنى الاجتماعية السكانية والاقتصادية للبلاد.

التقارير الأخيرة تأتي لتؤكد ما أشار إليه المرصد السوري لحقوق الإنسان، بشأن شراء التجار الذين ينحدرون من مدينة الميادين في دير الزور، ويرتبطون بشكل مباشر بميليشيا "لواء العباس" العراقية الموالية للقوات الإيرانية، العقارات من الأهالي في عموم مناطق الغوطة الشرقية، عبر المدعو "أبو ياسر البكاري"، وذلك بناءا على أوامر وتعليمات من قائد ميليشيات موالية لإيران.

 

منازل الضربات الغنيمة

أصبحت المنازل التي نالت منها ضربات الحرب، غنيمة للميليشيات الإيرانية، فقد كثفت نشاطها للاستحواذ على أكبر قدر ممكن من تلك المنازل، حيث تم شراء مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية والمنازل والمطاعم والمتنزهات التي تضررت بفعل العمليات العسكرية في السنوات الأخيرة.

وفي الوقت الذي تم شراء نحو 100 منزل في مدينة المليحة، بعض من تلك المنازل مدمر بشكل شبه كامل، تركزت عمليات الشراء خلال الفترة الأخيرة في مناطق القطاع الجنوبي من الغوطة الشرقية، وتحديداً في "زبدين - دير العصافير - حتيتة التركمان - المليحة".

 

استهداف منازل الغائبين

علميات الشراء للمنازل، بدت أكثر خطورة في ظل المساعي الرامية للاستحواذ على عقارات الموجودين خارج البلاد، حيث أشار المرصد إلى أن الفترة الأخيرة شهدت مفاوضات تجري بين التجار الوسطاء، وأصحاب المكاتب العقارية، لشراء أبنية تعود ملكيتها لأشخاص غالبيتهم خارج البلاد، سُوّيت ممتلكاتهم بالأرض بفعل الضربات الجوية خلال العمليات العسكرية.

 

سوريا تشهد خطرا جديدا في الفترة الأخيرة، مع تكثيف الميليشيات الموالية لإيران من عمليات شراء العقارات في العاصمة ودير الزور وحمص، ما يجعل التركيبة والهوية السورية في خطر مع تنامي تلك العمليات.  

موضوعات متعلقة: