×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
الأربعاء 10 مارس 2021 | 3:00 مساءاً
تركيا تحارب سوريا عبر سياسة التعطيش
انحسار المياه في نهر الفرات

كتب: محمد هشام

شهدت الأونة الأخيرة تراجعا كبيرا في النفوذ التركي بالأراضي السورية، لاسيما بعد المقاومة الكبيرة التي أبداها الأكراد، والردع الروسي في العديد من المناطق.

 


تركيا الطامعة في بسط نفوذها على أكبر جزء ممكن من الأراضي السورية، لجأت لسياسة التعطيش في الفترة الأخيرة، وسط تحذيرات سورية ودولية من خطورة السياسة التي تنتهجها أنقرة، والتي تهدد حياة السوريين.

 

تحذيرات من كارثة إنسانية

حذر مسؤولون في شمال سوريا من "كارثة إنسانية" من جراء زيادة التراجع في منسوب المياه في سد الفرات بسوريا، مع استمرار تركيا في خفض كميات المياه المتدفقة لنهر الفرات

وذكرت وكالة هاوار نقلا عن رئيس اتحاد الفلاحين في الرقة، محمد السالم، أن المنطقة ستواجه "كارثة إنسانية حقيقية إذا استمرت تركيا بحرب المياه وتكرار حسرها لمياه نهر الفرات، الذي يروي مئات آلاف الهكتارات فيها، وخاصة هذا العام الذي يُعد عام جفاف بسبب قلة الأمطار الموسمية التي هطلت على المنطقة، وأثرت بشكل كبير على الزراعة البعلية"

وحذر السالم من تردي الوضع الاقتصادي خلال الفترة المقبلة، في المنطقة التي يعتمد فيها أكثر من 85% من سكانها على الزراعة، بسبب عدم قدرة الفلاحين على زراعة أراضيهم بالمحاصيل الصيفية الاستراتيجية، وخاصة القطن، الذي يحتاج إلى الري بكميات كبيرة ومتواصلة.

 

تأثيرات على قطاع الزراعة

تركيا التي لجأت لبناء السدود في  الفترة الماضية، تهدد قطاع الزراعة والثروة الحيوانية، حيث أن انخفاض منسوب مياه نهر الفرات ترك آثارا على جميع نواحي الحياة، فعدا تأثر الزراعة والثروة الحيوانية إلى حد كبير.

كما تشهد المنطقة حاليا أزمة كهربائية، نتيجة توقف مجموعات التوليد الكهرومائية في سد الفرات التي تغذي سوريا بشكل عام بالكهرباء، مما أجبر مديرية الكهرباء في الطبقة على إيقاف مجموعات التوليد، وقطع الكهرباء حوالي 12 ساعة يوميا.

ونقلت هاوار عن الرئيس المشترك لمركز كهرباء تل تمر (التابعة لمحافظة الحسكة) فهد سمعيلة، أن سبب زيادة التقنين الكهربائي في المنطقة هو قطع تركيا المياه عن سد الفرات، إذ باتت الكمية التي تضخ للسد أقل من النصف، وهي ليست كافية لتوليد الكهرباء.

ولفت سمعيلة إلى أن كمية المياه الآن هي 200 متر مربع في الساعة من أصل 500 متر مربع، في الوقت الذي حذر من "كارثة إنسانية"، إذا استمر منسوب المياه في الانخفاض، لا سيما أن المنطقة مقبلة على فصل الصيف.

 

جريمة حرب

التصريحات الأخيرة تأتي بعدما كانت الإدارة العامة لسدود الفرات في سوريا دانت "الممارسات التركية وتلاعبها بمنسوب مياه الأنهار وتدفقها واستخدامها كورقة ابتزاز"، مشيرة إلى أن هذا يعد انتهاكا للقانون الإنساني وجريمة حرب.

وأشارت الإدارة في بيان لها، إلى أن ثمة انخفاضا يوميا في بحيرة الفرات بمعدل 4 سم باليوم ويتم استهلاكه في توليد الطاقة الكهربائية على أساس وارد 500 متر مكعب، وعند تشغيل الري سيصل الاستنزاف لأكثر من 5 سم باليوم، فيما سيبلغ مدى الانخفاض خلال شهر أكثر من 1.5 متر يوميا، وبالتالي ستصل بحيرة الفرات إلى منسوب 300 متر، وهو منسوب حرج يؤدي إلى توقف سد الفرات عن توليد الطاقة الكهربائية".

 

دعوات للضغط على تركيا

دعت الإدارة الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان وحكومة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، إلى التدخل والضغط على تركيا للالتزام بالقانون الدولي والتوقف عن سرقة المياه والتلاعب بمنسوبها.

يأتي ذلك وسط استمرار أنقرة بإغلاق بوابات عبور مياه الفرات إلى سوريا، مما أدى إلى انخفاض منسوب المياه إلى حد كبير جداً.

ووفقًا لمصادر المرصد السوري، فقد انخفض منسوب مياه الفرات من المنسوب الأعظمي 325.20 متر مكعب إلى 320.70، بنسبة نقص تجاوزت أكثر من 4 م3، وتسبب انخفاض منسوب المياه بخروج المضخات الخاصة بالشرب عن الخدمة في أغلب المناطق، وتأثر الثورة السمكية والأمن الغذائي للمنطقة بشكل عام، وبحسب الاتفاقيات الدولية يجب أن تكون كمية الوارد المائي في نهر الفرات من 500 إلى 550 متر مكعب بالثانية، لكن المياه الواردة حاليًا 200 متر مكعب بالثانية أي ربع الكمية المتفق عليها.

المرصد السوري طالب الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والجهات الدولية الفاعلة بالتدخل والضغط على الحكومة التركية للعودة إلى الاتفاقيات الدولية بخصوص كميات المياه المتفق توريدها للجانب السوري.

 

تركيا لجأت إلى سياسة التعطيش في مواجهة الشعب السوري، في الوقت الذي يقف المجتمع الدولي صامتاً أمام الانتهاكات التركية.


موضوعات متعلقة: