×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
الإثنين 8 مارس 2021 | 5:18 مساءاً
الأهم في القارة السمراء.. هاني الناظر يكشف عن مزايا مشروع "الجينوم المرجعي"
الجينوم المرجعي

كتب: مريم محي الدين

تبدأ مصر في أولى خطواتها نحو إطلاق مشروع الجينوم المرجعي للمصريين وقدماء المصريين، وبحسب وصف عدد من الباحثون والخبراء فإن المشروع سيمثل طفرة في الجينات الوراثية والأمراض وتطوير اللقاحات.

فمنذ أيام قليلة أعطى الرئيس عبدالفتاح السيسي، شارة البدء في تنفيذ المشروع، الذي من المنشود له أن يصبح المشروع الأهم في القارة الأفريقية.


هاني الناظر: الجينوم سيساهم في تصنيع الأدوية واللقاحات..

في هذا الصدد قال الدكتور هاني الناظر، رئيس المركز القومي للبحوث الأسبق، أن الجينوم المرجعي سيوفر لنا تتبع الخريطة للعديد من الأمراض مما ينتج عنه تيسيير عملية التوصل إلى الأدوية واللقاحات، كما يساعد في الوقاية من الأمراض والكشف المبكر عنها.

وأضاف الناظر في تصريح لـ"الشارع الجديد" أن الجينوم هل سيفيد في مجال الجلدية، بالطبع فهناك عدد من الأمراض الوراثية على سبيل المثال زواج الأقارب هناك أمراض كثيرة تكون تابعة للجلد.

وشدد الناظر على أنه لايزال الأمر مبكرًا للجزم بأن الجينوم يساعدنا في رصد تاريخ جيني لفيروس كورونا، مشيرًا إلى أنه فهناك عدد من المناطق تعرضت للفيروس لكنها لم تسجل إصابات به، لكن الجينوم قد يقودنا إلى السبب وراء عدم إصابة الأشخاص بأمراض معينة، فمن الممكن أن تحدث الإصابة نتيجة خلل جيني، مما يساهم في تصنيع أدوية بيولوجية جديدة تقضي على مثل هذه المشكلات.

واختتم الناظر بأنه يوجد داخل المركز القومي للبحوث شعبة بأكملها مختصة بهذا النوع، إضافة إلى كليات الطب والعلوم، وهناك جهود واضحة بين هذه الجهات وبعضها يساعدنا على تكوين مجموعات بحثية تسهل المشروع.

وزير التعليم العالي يكشف تفاصيل المشروع..

وأعلن وزير التعليم العالي، الدكتور خالد عبد الغفار، أن إطلاق المشروع يتمثل في إنشاء المركز المصري للجينوم، تحت مظلة أكاديمية البحث العلمي؛ مشيرًا إلى أن المشروع هو أحد أعظم أعمال الاستكشاف في التاريخ ولا يضاهيه أي كشف علمي تم على مر العصور.

ويشارك في المشروع عدد من الجهات العلمية والتنفيذية في الدولة المصرية، متمثلة في وزارات الدفاع والصحة والاتصالات وأكثر من 15 جامعة ومركز بحثي ومؤسسة مجتمع مدني، ووفقًا للخطة التنفيذية ينتهي تنفيذ المشروع نهاية عام 2025، بتكلفة مبدئية تصل إلى 2 مليار جنيه (128 مليون دولار أميركي).

رئيس أكاديمية البحث العلمي: المركز سيصبح منارة لكل الباحثين المهتمين بالجينوم داخل مصر وخارجها..

وفي ذات السياق، قال الدكتور محمود صقر رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، إن الأكاديمية أعدت مشروع الجينوم البشري للمصريين وأهدافه وآلية التنفيذ وخطته التنفيذية في يونيو 2020.

وأضاف صقر في بيان رسمي أن المشروع يهدف إلى إنشاء مركز الجينوم المصري، الذي سيكون معملًا وطنيًا متخصصًا في أبحاث الجينوم ويستضيفه مركز البحوث والطب التجديدي التابع لوزارة الدفاع بعد إعلان تنافسي، وبمشاركة كل الجهات البحثية المصرية ذات الخبرة في علم الجينوم.

وأوضح الدكتور محمود صقر، رئيس أكاديمية البحث العلمى، التابعة للوزارة، أن الأكاديمية أعدت مشروع الجينوم للمصريين وخطته التنفيذية فى يونيو الماضى، لرسم خريطة جينية مرجعية للمصريين، لعلاج الأمراض المختلفة، وتحديد العوامل الجينية المؤثرة فى الاستجابة للأوبئة. وأكد «صقر» أن المشروع يهدف لدراسة الجينوم المرجعى لقدماء المصريين، والجينات المتعلقة ببعض الأمراض الشائعة، مثل القلب والأورام والأمراض الوراثية، إذ إنه العمود الرئيسى لأى منظومة صحية متطورة.

وأشار إلى اختيار «مركز البحوث والطب التجديدى» مقرًا للمشروع، بمشاركة علمية من الجامعات والمراكز البحثية المصرية ومعاهد وزارة الصحة ذات الخبرة فى المجال، بموجب اتفاقية تعاون ثلاثية بين الأكاديمية ومركز الطب التجديدى بوزارة الدفاع والجهات المنفذة.

وأوضح أن المركز سيصبح منارة لكل الباحثين المهتمين بالجينوم داخل مصر وخارجها، وسيسهم فى رفع قدراتهم وبناء كتلة حرجة من العلماء المصريين فى هذا المجال، وإتاحة الفرصة لدراسة العينات داخل البلاد دون الحاجة للإفصاح عن أى بيانات تتعلق بالأمن القومى المصرى.

وتوقع «صقر» أن تتنوع عوائد البرنامج ما بين نشر علمى فى أكبر الدوريات العالمية، وتحسين منظومة الصحة العامة والرعاية الصحية، وتنمية العلوم الطبية، وتنمية صناعات جديدة، فضلًا عن خلق فرص عمل فى مجالات جديدة، ورفع القدرة على تقديم خدمات الجينوم فى مجالات الرعاية الطبية داخل مصر.

عضو اللجنة العلمية للمشروع يسرد خطته..

الجينوم المرجعي (المعروف أيضًا باسم التجميع المرجعي) هو قاعدة بيانات رقمية لتسلسل الحمض النووي، تم تجميعها من قبل العلماء كمثال تمثيلي لمجموعة الجينات في كائن فردي مثالي لأحد الأنواع. وفي النهاية يشبه الجينوم المرجعي فسيفساء ولا يمثل أي فرد، بل يحدد صفات عامة للإثنيات والعرقيات.

وفي هذا الصدد يقول الدكتور سامح سرور عميد كلية الصيدلة جامعة حلوان، وعضو اللجنة العلمية لمشروع الجينوم المصري، إن الحمض النووي لجميع البشر متشابه بنسبة 99 في المئة، لكن الـ1 في المائة المتبقي، هو ما يجعل كل مجموعة إثنية من البشر لها صفات مختلفة عن الأخرى.

ويضيف سرور في تصريحات صحفية، أن هناك عديد من الدراسات نشرت في دوريات علمية حديثة، كان من بينها مؤخرًا دراسة أجرتها الجامعة الأميركية في بيروت، وأخرى أعدتها جامعة المنصورة بالتعاون جامعة ألمانية.

ويلفت عضو اللجنة العلمية إلى أن أهمية المشروع لا تتوقف فقط عند تحديد مدى قرابة المصريين إلى العرقيات والإثنيات الأخرى، لكن الأهم هو ما يمثله المشروع في تحديد مدى ملائمة الأدوية للمصريين، خاصة أن البشرية مقبلة على عصر الطب الشخصي.

والطب الشخصي هو نموذج طبي يُقسم الناس إلى مجموعات مختلفة تساعد على تحسين القرارات والتدخلات الطبية، وكذلك المنتجات العلاجية المصممة خصيصًا للمريض استنادًا إلى الاستجابة المتوقعة أو خطر الإصابة بالمرض.

وهنا يوضح سرور، أن مشروع الجينوم المرجعي يساعدنا على فهم ما يميز المصريين عن غيرهم في الاستجابة للأدوية المختلفة، وكيفية الإصابة بالأمراض، وهو ما يعنينا في النهاية ويدعم المنظومة الصحية المصرية بشكل إيجابي.

يقول سرور إن أهم ما يميز مشروع الجينوم المرجعي المصري، هو دراسة الجينوم المرجعي للمصريين القدماء، خاصة أن الحضارة الفرعونية هي الأولى في التاريخ، وفهم تركيبة الجينوم يساعد في اكتشاف بعض أسرار الأجداد.

ويتابع: "يمكن فهم طبيعة الأمراض التي كانت تصيب المصريين القدماء، والحالة الصحية، من الأمراض التي كانت تصيبهم خلال تلك الفترة" مشيرًا إلى أن هذه العملية سوف تكون أشبه بعملية تأريخ علمي لتلك الحضارة العظيمة، وهو الأمر الذي لا تحظى به أي دولة أخرى.

وعن المنهجية العلمية المقرر اتباعها في هذا المشروع، يقول الدكتور سامح سرور، إن المشروع يستهدف الحصول على عينات عشوائية، ممثلة لكل فئات الشعب المصري من كل المناطق الجغرافية؛ لافتًا أن المشروع سوف يعتمد إلى 100 ألف عينة من أبناء الشعب المصري.

ويستفيض عضو اللجنة العلمية للمشروع في شرح المنهجية العلمية في حديثه لموقع سكاي نيوز عربية، فيوضح أن البداية ستكون بالحصول على عينات من أشخاص أصحاء، ونقوم ببناء قاعدة البيانات للجينوم المرجعي المصري.

"وفي مرحلة أخرى نقوم بأخذ عينات من الأشخاص المصابين بكل الأمراض، ثم نقوم بدراسة الجينوم الخاص بهم، ونقارنه بالجينوم المرجعي الذي تم التوصل له من الأشخاص الأصحاء، وهو ما يساعدنا على فهم طبيعة تفاعل أجسام المصريين مع الأمراض، وبالتالي التوصل إلى العلاجات الفاعلة".

ويختم الدكتور سامح سرور حديثه لموقع سكاي نيوز عربية، بالإشارة إلى أن المشروع المصري ليس الأول من نوعه، لكنه يُعد الأكبر في إفريقيا، لافتًا إلى أن هناك دول عربية شقيقة سبقت إليه مثل: الإمارات، السعودية وقطر.

ويوضح أن الولايات المتحدة الأميركية كانت أول من أطلقت مشروع الجينوم المرجعي الدولي، العالمي، لافتًا أنها حققت عوائد مادية ضخمة من وراء هذا المشروع، فكل دولار أنفق فيه، جلب 175 دولار في المقابل في صورة عوائد اقتصادية.

أول مشروع جينوم مرجعي..

التقطت الحكومة الأميركية فكرة مشروع الجينوم المرجعي في عام 1984، وبدأ تنفيذه رسميًا في عام 1990، وأعلن اكتماله في 14 أبريل 2003، ولا يزال أكبر مشروع بيولوجي تعاوني في العالم.

ويعد مشروع الجينوم البشري (HGP) مشروعًا بحثيًا علميًا دوليًا يهدف إلى تحديد الأزواج الأساسية التي تشكل الحمض النووي البشري، وتحديد جميع جينات الجينوم البشري ورسم خرائط لها من وجهة نظر جسدية ووظيفية.

وتكلف المشروع نحو خمسة مليارات دولار أميركي، وجاء التمويل من حكومة الولايات المتحدة من خلال المعاهد الوطنية للصحة (NIH) بالإضافة إلى العديد من المجموعات الأخرى من جميع أنحاء العالم.

 تم تنفيذ مشروع موازٍ خارج الحكومة من قبل شركةCelera Corporation ، أو Celera Genomics، والتي تم إطلاقها رسميًا في عام 1998. تم تنفيذ معظم التسلسل الذي ترعاه الحكومة في عشرين جامعة ومركز أبحاث في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة واليابان، فرنسا وألمانيا وإسبانيا والصين.

يهدف مشروع الجينوم البشري في الأصل إلى رسم خريطة للنيوكليوتيدات الموجودة في جينوم مرجعي أحادي الصبغة البشرية (أكثر من ثلاثة مليارات).

"الجينوم" لأي فرد هو فريد من نوعه. اشتمل رسم خرائط "الجينوم البشري" على تسلسل عدد صغير من الأفراد ثم التجميع للحصول على تسلسل كامل لكل كروموسوم.


موضوعات متعلقة: