×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
الإثنين 8 مارس 2021 | 12:27 مساءاً
مغامرة أم خطة مدروسة.. هل أصابت دول أوروبا في قرار تخفيف قيود كورونا؟
هل أصابت دول أوروبا في قرار تخفيف قيود كورونا؟

كتب: مريم محي الدين

في خطوة وُصفت بالجريئة قررت عدد من الدول الأوروبية التعايش مع فيروس كورونا، لاسيما مع بداية حملات التطعيم باللقاحات المضادة للفيروس في مختلف دول العالم؛ إلا أنه هناك عدد من التحذيرات من العواقب الوخيمة للأمر جعلت بضع من الدول تُرجئ قرارات تخفيف القيود إلى وقت آخر، فهل تنجح القارة العجوز في السيطرة على الوضع أم ستعصف بها كورونا من جديد؟!

 


إيطاليا تخفف القيود القيود بداية من اليوم..

شرعت إيطاليا الإثنين في تخفيف القيود المفروضة للوقاية من فيروس كورونا، حيث أعادت فتح المطاعم والمواقع السياحية ولا سيما معلم الكولوسيوم الشهير وكنيسة سيستين.

وأصبحت أغلب المناطق الإيطالية اليوم مصنفة "صفراء"، أي أنها معرضة لخطر معتدل ما عدا بعض المناطق المصنفة "برتقالية" حيث يعتبر مستوى الخطر فيها متوسط . في حين اختفى التصنيف الأحمر للمناطق والذي يرمز إلى أعلى مستوى من المخاطر. وبإمكان الإيطاليين بموجب تخفيف القيود، ارتياد المتاحف والمطاعم بأعداد محدودة مع احترام صارم لقواعد التباعد الإجتماعي.

وصارت الغالبية العظمى من المناطق الإيطالية الآن تصنف "صفراء"، أي أنها معرضة لخطر معتدل، باستثناء ألتو أديدجي في الشمال وأومبريا في الوسط وبوليا وسردينيا وصقلية في الجنوب، المصنفة "برتقالية" ما يعني أن مستوى الخطورة متوسط فيها. لكن لم تعد أي منطقة مصنفة "حمراء"، وهو أعلى مستوى من المخاطر.

وهذا الانخفاض في مستوى المخاطر الذي تم تحديده على أساس معايير مثل معدل الإشغال في وحدات العناية المركزة أو معدل انتشار الفيروس، يسمح على وجه الخصوص بإعادة فتح الحانات والمطاعم التي لم يكن يسمح لها حتى الآن سوى ببيع الوجبات الجاهزة أو عن طريق خدمة التوصيل.

فقد صار بوسعها الترحيب بعدد محدود من العملاء على طاولاتها حتى السادسة مساء، ومع احترام قواعد التباعد الاجتماعي.

وفي منتصف النهار، شوهد صف طويل أمام مقهى لاتاتسا دورو الشهير بالقرب من البانثيون في روما. وقال نادل عند المدخل مسؤول عن تنظيم تدفق العملاء لتجنب الازدحام أمام المنضدة التي تعلوها فواصل زجاج "نأسف لجعلكم تنتظرون، كل بدوره".

 لكن الوضع في المطاعم بعيد من الازدحام الشديد، كما قالت سيلفانا ماتو، مالكة مطعم في ساحة كامبو دي فيوري الرومانية "لدينا عدد قليل من العملاء ممن يعملون في مكاتب في المنطقة ولكن في المركز لا نعمل كثيرًا اليوم، لأننا معتادون بشكل أساسي على خدمة السياح".

 

المملكة المتحدة وألمانيا تخففان القيود بداية من اليوم أيضًا..

ويسود الأمل مجددا في المملكة المتحدة حيث سيعود عدد من التلاميذ إلى المدارس صباح الاثنين وهي خطوة أولى حاسمة في خطة الحكومة البريطانية لإخراج البلاد تدريجا من الإغلاق الثالث.

وبفضل حملة التلقيح الضخمة والسريعة إذ تم إعطاء 22 مليون جرعة أولى، أشارت الحكومة إلى أنه سيكون من الممكن بدءا من 29 مارس اجتماع ستة أشخاص في الامكان الخارجية. ومن المقرر إعادة فتح الحانات والمطاعم والمتاجر غير الأساسية في 12 أبريل.

وفي ألمانيا، تخطط الحكومة أيضا لرفع بعض القيود اعتبارًا من الاثنين.

وستتمكن المكتبات ومحلات بيع الزهور ومدارس تعليم القيادة التي أعيد فتحها في بعض المقاطعات، من الترحيب بالزبائن مجددا في كل أنحاء البلاد.

 

فنلندا والمجر يتمسكان بالإجراءات..

ويشكل التململ والغضب من القيود ضغطا على الحكومات التي تجد نفسها أمام معضلة الحاجة إلى احتواء الوباء وإرضاء المواطنين في الوقت ذاته.

وفي هذا السياق، ستتركز الأنظار على مؤتمر رئيس الوزراء الهولندي مارك روتي المقرر عقده يوم الاثنين في بلد شهد أعمال شغب ضد فرض حظر تجول بعد الساعة السادسة مساء.

ويفترض أن يعلن روتي ما إذا كانت حكومته ستواصل العمل بموجب الإجراءات التقييدية المعمول بها ومن ضمنها حظر التجول الذي عندما أعلن في فبراير، تسبب بأعمال شغب لأيام كانت الأسوأ منذ عقود في هولندا.

وفي فنلندا، تدخل قيود جديدة حيز التنفيذ الاثنين من بينها إغلاق الحانات والمطاعم. كذلك الامر في المجر التي تواجه عودة انتشار الوباء وحيث من المقرر إغلاق المدارس ومعظم المتاجر والشركات اعتبارا من الاثنين.

 

فرنسا تكافح السلالة الجديدة..

وفي فرنسا، شهد جزء من شمال البلاد عطلة نهاية أسبوع كانت الأولى في ظل تدابير الاحتواء، في إجراء مدته أربعة أسابيع يهدف إلى مكافحة انتشار النسخة البريطانية من فيروس كورونا التي تنتشر بشكل كبير خصوصا في هذه المنطقة.

 

الصحة العالمية تحذر..

لكن منظمة الصحة العالمية حذرت الخميس من أنه "من السابق لأوانه تخفيف" القيود بسبب انتشار الفيروس الذي ما زال "مرتفعًا جدًا".

 وأكد والتر ريكياردي، خبير الصحة العامة الذي يقدم المشورة لوزارة الصحة الإيطالية بشأن الوباء في حديث لوكالة الأنباء الفرنسية الجمعة أن "إيطاليا تسير ضد التيار".

 وفي نهاية هذا الأسبوع، عندما تم إعلان تخفيف الإجراءات ولكن قبل سريان ذلك، تدفق الآلاف إلى شوارع وحدائق المدن الكبرى، ما دفع وزير الصحة روبرتو سبيرانزا إلى التحذير من أن "التصنيف في المنطقة الصفراء لا يعني أننا قد أفلتنا من الخطر، ما زال يتعين علينا توخي أكبر قدر من الحذر إذا كنا لا نريد عكس مسار التقدم المحرز في الأسابيع الأخيرة".

هذا فيما تسيطر على الوضع الأزمة السياسية الناجمة عن استقالة رئيس الوزراء جوزيبي كونتي الثلاثاء الماضي، وتوليه تصريف الأعمال وتجري مشاورات سياسية للتوصل إلى حل.


موضوعات متعلقة: