×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
السبت 6 مارس 2021 | 3:53 مساءاً
كيف تُصبح سياسة "الأمر الواقع" فرصة النجاة لسفينة حكومة الدبيبة ؟
عبد الحميد الدبيبة رئيس الحكومة الليبية

كتب: محمد هشام

تعيش الأوساط السياسية الليبية فترة شائكة، في أعقاب التوصل لتنفيذ جزء هام من الخريطة الأممية لإنتشال البلد العربي من مستنقع الانقسامات وتفشي الإرهاب، بعدما اختار أعضاء الحوار السياسي الليبي رئيس الحكومة الجديدة، ورئيس المجلس الرئاسي ونائبيه.

 


وقدم عبد الحميد الدبيبة رئيس الحكومة الليبية الجديدة منذ أيام قليلة تشكيلته للحكومة الانتقالية، قبل عقد مجلس النواب برئاسة عقيلة صالح جلسة لمنح الثقة إلى الحكومة الجديدة، والمقررة في الثامن من مارس الجاري.

الدبيبة يعيش أيام حاسمة في مستقبل حكومته التي لم ترى النور بعد، في ظل سعي الكثير من القوى لإفساد الجهود المتقدمة التي تم التوصل إليها في سبيل الخروج من سنوات الحرب، ليلجأ لمناورة جديدة من أجل العبور بسفينة حكومته إلى بر الأمان.

 

سياسة الأمر الواقع

يسعى رئيس الحكومة الانتقالية للعبور بسفينة حكومته إلى بر الأمان، وإخراجها للنور، تعويلا عن الزخم الدولي الذي تحظى به الأزمة الليبية في الآونة الأخيرة، مع تحركات إقليمية واسعة لإنجاح الجهود الرامية لإنهاء سنوات الحرب في الأراضي الليبية.

و أعلن الدبيبة تشكيلته الحكومية الجديدة التي ستُعرض على أعضاء مجلس النواب، الاثنين المقبل، بمدينة سرت (وسط ليبيا)، لاعتمادها.

وفضل عبد الحميد الدبيبة عدم الإفصاح عن أسمائها بعد أيام من تقديم أسماء حكومته المختارة، في "مناورة" تستهدف تقليص فرص وضع العصي في الدواليب.

العديد من الخبراء الليبيين أجمعوا، على أن الدبيبة أحجم عن ذكر أسماء مرشحيه للوزارات المختلفة، لتقليل فرص وضع العصي في الدواليب من قبل من يترقبون ورود أسمائهم أو أسماء مرشحيهم، ووضعهم أمام الأمر الواقع عند الإعلان عن التشكيلة الوزارية النهائية.

في السياق ذاته، رجحوا أن يكون الدبيبة ترك لنفسه فرصة لتغييرات اللحظات الأخيرة، والتي قد تأتي نتيجة لضغوطات غير متوقعة.

 

مناورة للنجاة

أكد المحلل السياسي الليبي محمود زاقوب في تصريحات نقلتها شبكة "العين" الإماراتية، أن حجب أسماء المرشحين للوزارات من قبل الدبيبة يأتي في إطار تقليل فرص وضع العصي في الدواليب لأولئك الذين يترقبون ورود أسمائهم أو أسماء من رشحوهم، ووضعهم أمام الأمر الواقع عند الإعلان عن التشكيلة الوزارية في شكلها النهائي.

وأكد زاقوب أن رئيس الحكومة ترك لنفسه فرصة لتغييرات اللحظات الأخيرة والتي عادة تأتي نتيجة لضغوطات غير متوقعة.

وأشار إلى أن من أصعب وأدق المهام في تاريخ ليبيا الحديث والمعاصر؛ تشكيل ما يعرف بحكومة الوحدة الوطنية، لعدة اعتبارات، بينها أن الحكومة هدفها الأول توحيد مؤسسات الدولة، وترميم ما لحق بالسلم والوئام الأهلي من تصدع وشروخ طيلة المرحلة الراهنة، وإشراك الجميع أو طيف واسع من المجتمع في كل المستويات، جهوية (محلية) وعقائدية وسياسية واجتماعية وأقليات، وهذا أمر شاق ودقيق.

 

مخاطر تحيط بحكومة الدبيبة

قال عضو مجلس النواب الليبي، محمد عامر العباني، إن الدبيبة تقدم بحكومة محاصصة موسعة من حوالي 35 وزيرًا، مشيرًا إلى أن من بين الوزراء شخصيات جدلية جاء اختيارها لإرضاء أخرى معينة.

وأشار العباني إلي أن الدبيبة لم يأخذ بعض المناطق بعين الاعتبار في هذه المحاصصة، بحيث كانت محاصصة لأشخاص على حساب المناطق الجغرافية، ما يصعب من مهمة القيام ببرنامجه السياسي لمرحلة ما قبل انتخابات ديسمبر المقبل.

الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، حيث لفت النائب الليبي إلى أن الاقتصاد الليبي مريض بوباء الفساد وفيروسات المفسدين ينبغي تطهيرها أولا، محجمًا عن ذكر الأولويات الاقتصادية للحكومة الجديدة، إلا أنه اختتم تصريحاته بالإشارة إلى ما وصفه بـ"الخيبات الكثيرة" التي تعرض لها الشعب الليبي بسبب المتصدرين للمشهد السياسي.

هذا وتداولت وسائل إعلام ليبية تسريبا حول أسماء التشكيلة الوزارية التي تقدم بها الدبيبة لمجلس النواب، تضمنت أسماء بينها صقر بوجواري، رمضان بوجناح الحسناوي نائبين لرئيس الوزراء، حمد عبدالرزاق العبيدي وزيرا للزراعة، وطارق عبد السلام مصطفى أبوفليقة وزيرا للموارد المائية، وتوفيق الدرسي وزيرا للثروة الحيوانية، وعبد الشفيع حسين البرعصي وزيرا للرياضة، وكامل ابريك الحاسي وزيرا للتخطيط، ولمياء فتحي أبو سدرة وزيرة للخارجية، وخالد خليل الجازوي وزيرا للصحة.

 

الدبيبة أمام مرحلة حاسمة في مسار إنجاح حكومته، من أجل العبور بها للنور، وسط المخاطر الحالكة التي تحيط به في الآونة الأخيرة، ومساعي بعض القوى لإفشال المسار السياسي الليبي.


موضوعات متعلقة: