×
الرئيسية الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة صحافة المواطن
الجمعة 5 مارس 2021 | 8:37 مساءاً
ردع هتلر بسياسة " الأرض المحروقة" وأصابه جنون العظمة.. " ستالين" الذي أسس الشيوعية في دول شرق أوروبا
ردع هتلر بسياسة " الأرض المحروقة" وأصابه جنون العظمة.. " ستالين" الذي أسس الشيوعية في دول شرق أوروبا

كتب: نورا سعيد

اختلفت حوله الآراء كونه زعيم له شعبية هائلة، و ضمن أهم شخصيات القرن العشرين، وجانب آخر ينفي ذلك لكونه أطلق العنان لحملات القمع الجماعي والتطهير العرقي والترحيل في روسيا  مما تسبب في حدوث مجاعات وارتكاب عمليات الإعدام الجماعية التي أودت بحياة الكثيرين من الروس، وهو " جوزيف ستالين" القائد الثاني للاتحاد السوفيتي الذي توافينا اليوم ذكرى ميلاده الـ 68.


ما لا تعرفه عن جوزيف ستالين .. من هو؟ سيرته الذاتية، إنجازاته وأقواله  ومعتقداته، معلومات عن جوزيف ستالين

وُلد جوزيف ستالين في 18 ديسمبر  1878، ويُذكر أنه تولى الحكم في منتصف عشرينيات القرن العشرين، وظل يحكم حتى وفاته،  وكانت بدايته  بمجال العمل السياسي عندما شغل منصب السكرتير العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفييتي من 1922 حتى 1952، ومنصب رئيس مجلس الدولة من 1941 حتى 1953.

حظى ستالين بشعبية كبيرة  من مؤيدي حركة الماركسية اللينينية الدولية، واتُخذ كنموذج وبطل للطبقة العاملة والاشتراكية، ووفقًا لما ورد بالمصادر أنه منذ تفكك الاتحاد السوفيتي في عام 1991، احتفظ بشعبية في روسيا وجورجيا كقائد منتصر في زمن الحرب، أسس الاتحاد السوفيتي وجعل منه قوة عالمية كبرى.

وكانت له إسهامات في وضع الأفكار الماركسية اللينينية، حيث كانت ايديولوجيته السياسية قائمة على تفسيرات لينين، وأخذ فيما بعد يُطلق على مجموع السياسات التي انتهجها "الستالينية"، وعلى الصعيد الآخر كان يعتمد حكمه على القمع الجماعي والتطهير العرقي وعمليات الترحيل ومئات الآلاف من عمليات الإعدام والمجاعات التي أودت بحياة الملايين.

جوزيف ستالين: ذات مرة كان الشيوعيون في السلطة

عانت الحكومة السوفيتية الناشئة من أوقاتٍ عصيبة عقب الثورة، حيث تنافست العديد من الشخصيات على الحُكْم والسيطرة. في عام 1922، تم تعيين جوزيف ستالين في منصب أمين عام الحزب الشيوعي والذي كان قد تم إنشاؤه حديثًا.

وعلى الرغم من كونه منصبًا غير مرموقٍ في ذاك الوقت، إلا أنَّه أعطى ستالين القدرة على التحكُّم في حركة تعيينات جميع أعضاء الحزب، مما سمح له بإرساء قواعده داخل الحزب. انتقى ستالين الأعضاء الجدد بدهاء، مُعززًا بهم قوته، حتى أن أغلب أعضاء القيادة المركزية كانوا يدينون له بمناصبهم.

ولم يدرك الآخرون ما قد فعله إلا بعد فوات الأوان. حتَّى لينين، والذي اشتد عليه المرض حينها، كان عاجزًا عن استعادة السيطرة من ستالين.

جوزيف ستالين, الاتحاد السوفياتي, الثورة الروسية صورة بابوا نيو غينيا

بعد وفاة لينين في عام 1924، شَرَع ستالين في القضاء على القيادة القديمة للحزب وانتزاع السيطرة الكاملة عليه. في البداية، عَزَل بعض القيادات من مناصبهم من خلال التشهير وأساليب البيروقراطية.

تم ترحيل البعض إلى أوروبا والأمريكيتين، ومن ضمنهم ليون تروتسكي  خليفة لينين المُفترض. ثُمَّ أُصيب ستالين بالمزيد من جنون العظمة وبدأ في توطيد حكمه بالإرهاب والقمع، عن طريق اعتقال المعارضين ليلًا ومحاكمتهم محاكمات صورية هزلية.

تم اتهام المعارضين المحتملين بالتواطؤ مع الدول الرأسمالية، وتمت إدانتهم بكونهم أعداءً للشعب ومن ثَمَّ إعدامهم دون محاكمة. ومع مرور الوقت امتدت حملات التطهير إلى المسؤولين المحليين المُشتبه في قيامهم بنشاطات معادية للثورة، ولم تقتصر على صفوة قيادات الحزب فحسب.

جوزيف ستالين.. ابن الفلاحة الذي كسر هتلر بـ"الأرض المحروقة" وعارض "إسرائيل"  | صوت الأمة

في أواخر العشرينيات ومطلع الثلاثينيات من القرن الماضي، استولى جوزيف ستالين على الأراضي الزراعية من الفلاحين واستبدل نظام الزراعة البلشفية بنظام الزراعة التعاونية مما أعاد الفلاحين إلى العبودية، مثلما كان حالهم خلال الحكم الملكي. اعتقد ستالين أن الزراعة التعاونية ستُعَجِّل وتيرة إنتاج الغذاء، ولكن استاء الفلاحون من خسارة أراضيهم والعمل لصالح الدولة. قُتِلَ الملايين نتيجة للعمل بالسُّخْرَة أو بسبب الجوع خلال المجاعة التي اجتاحت البلاد فيما بعد.

شَرَعَ ستالين في زيادة وتيرة الصناعة كذلك، مما حقق نجاحًا هائِلًا في البداية، ولكن مع الوقت تسبب في مقتل الملايين وألحق أضرارًا جسيمة بالبيئة. أي محاولة للمقاومة كان يتم مواجهتها بردود خاطفة وقاتلة؛ حيث تم نفي العديد من الأشخاص إلى معسكرات العمل في جولاج (سيبيريا) أو إعدامهم.

حينما تصاعدت غيوم الحرب فوق أوروبا عام 1939، وقع ستالين معاهدة عدم اللجوء للعنف مع أدولف هتلر وألمانيا النازية. وَثق ستالين في نزاهة هتلر وتجاهل تحذيرات قادة جيشه من تحركات الجيش الألماني على الحدود الشرقية للبلاد.

قصة "خطاب سري".. خدع العالم وغيّر مجرى الحرب الباردة

ولكن خالف هتلر المعاهدة، واندلعت الحرب في يونيو 1941، لم يكن الجيش السوفيتي مستعدًا على الإطلاق وعانى من خسائر فادحة على الفوروحينخا اختبأ ستالين في مكتبه لعدة أيام، وكانت  الجيوش الألمانية قد احتلت كل من أوكرانيا وروسيا البيضاء، وحاصرت المدفعية مدينة لينينجراد.

ومما زاد الأمور سوءًا، أنَّ حملات التطهير السياسية التي تمت في الثلاثينيات قد استنزفت قوة الجيش السوفيتي وقيادات الدولة لدرجة جعلتها شبه معطلة. وفي عام 1943، انسحبت القوات الألمانية من مدينة ستالينجراد، لتكاتف  الجيش السوفيتي والشعب الروسي.

وبحلول العام التالي حرر الجيش السوفيتي دول شرق أوروبا المحتلة، حتى قبل أن يُشَكِّل الحُلفاء تحديًا خطيرًا ضد هتلر بغزو نورماندي.

Facebook

انتابت ستالين الشكوك ضد الغرب منذ نشأة الاتحاد السوفيتي، وكان ستالين قد طالب الحُلفاء بفتح جبهة ثانية للقتال ضد الألمان منذ دخول الاتحاد السوفيتي الحرب. اعترض كلا من رئيس الوزراء البريطاني وينستون تشرشل والرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت. بحجة أنَّ هذا الإجراء سيؤدي إلى خسائر فادحة. مما زاد من شكوك ستالين ضد الغرب، في حين قُتِلَ الملايين من الروس.

ولكن بعد ذلك  التقى الرئيس روزفلت ورئيس الوزراء تشرشل مع جوزيف ستالين لمناقشة ترتيبات ما بعد الحرب، منحت انتصارات ستالينجراد الأخيرة موقفًا قويًا لستالين أثناء المفاوضات، وخلال أولى الاجتماعات التي انعقدت مع الحُلفاء في طهران، عاصمة إيران، في أواخر عام 1943، طالب ستالين الحُلفاء بفتح جبهة ثانية لقتال الألمان، والتي وافقوا عليها في ربيع عام 1944. وفي فبراير عام 1945، التقى الزعماء الثلاثة مجددًا في مدينة يالطا بشبه جزيرة القرم.

جوزيف Vissarionovich ستالين (هد صورة 1) - قل شيئا مشهورا

اتخذ ستالين موقفًا قويًا مرة أخرى خلال المفاوضات بفضل تحرير القوات السوفيتية لدول شرق أوروبا، وطالب بحرية التصرُّف في إعادة تنظيم حكومات تلك الدول؛ كما أنَّه وافق على خوض الحرب ضد اليابان في حال هزيمة ألمانيا.

لكن الموقف تغيَّر خلال مؤتمر بوتسدام في يوليو عام 1945، وفي هذه الأثناء، ثارت الشكوك لدى الإنجليز والأمريكيين حول نوايا ستالين، وأرادوا تَجَنُّب التدخُّل السوفيتي في اليابان عقب الحرب. وقبل أن يتخذ السوفييت أي خطوة، كانت اليابان قد أُجْبِرَت على الاستسلام نتيجة لإلقاء القنبلتين الذريتين عليها في أغسطس عام 1945.

وفيما بين عام 1945 إلى 1948، أسس أنظمة شيوعية في العديد من دول شرق أوروبا، مُنْشِئًا بذلك منطقة عازلة شاسعة بين أوروبا الغربية وروسيا الأم.

ناجورنو قره باغ.. إرث ستالين أم صراع بين هويّتين؟

اعتبرت القوى الغريبة أن هذه التصرفات دليلاً على رغبة ستالين في وضع أوروبا تحت السيطرة الشيوعية، وبالتالي أنشأت منظمة حلف شمال الأطلسي " الناتو" لمواجهة سَطْوَة السوفييت. وفي عام 1948، أمر ستالين بفرض حصار اقتصادي على مدينة برلين الألمانية، على أمل اكتساب السيطرة الكاملة على المدينة، أطلق الحُلفاء جسرًا جويًا هائلاً لإمداد المدينة، مما أجبر ستالين على التراجع عن الحصار.

 


موضوعات متعلقة: