×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
الجمعة 5 مارس 2021 | 3:12 مساءاً
هل تتوجه الصومال نحو الحرب الأهلية ؟
صورة أرشيفية

كتب: محمد هشام

تعيش الصومال في الآونة الأخيرة مستوى خطير من التصعيد، في الوقت الذي يتزايد خطر جماعة "الشباب" الإرهابية التي وسعت من عملياتها في مناطق شتى من البلاد خلال الأيام الماضية، وسط تأزم للوضع السياسي في البلد العربي الذي يعاني منذ تسعينيات القرن الماضي.

 


الصومال التي أصبحت بلا رئيس، مع انتهاء ولاية الرئيس الأخير، الذي رفض تسليم السلطة، في الوقت الذي طالبت قوى المعارضة برحيله، تقع أمام مفترق طرق، لاسيما بعد أحداث العنف الأخيرة التي شهدتها العاصمة مقديشو، الأعنف منذ إقامة الحكومة المركزية في 2012، ما يفتح الباب أمام اندلاع حرب أهلية في قادم الأيام.

 

موقف المجتمع الدولي 

نشر الكاتب والباحث مايكل روبين، في موقع ذا ناشونال انتريست، تحليلا للموقف السياسي في الصومال في الفترة الأخيرة، والذي سلط الضوء فيه على أن صورة الصومال لدي الولايات المتحدة مأخوذة من أفلام أمريكية مثل "كابتن فيليبس" تلك الأفلام تحكمت في تشكيل الصورة الأمريكية لمقديشيو.

وأشار الكاتب، إلى أنه لا تزال العاصمة الوطنية مقديشو في حالة من الفوضى. في الوقت الذي يتحمل فيه الصوماليين، المسؤولية النهائية عن انعدام الأمن في مقديشو وتدهورها، لكن الكثير من اللوم يقع أيضًا على المجتمع الدولي وخاصة كل من واشنطن والأمم المتحدة اللذان يميلان إلى الخلط بين الأموال التي تُنفق بفاعلية تلك الأموال في تغيير الواقع.

 

موقف الرئيس المنتهية ولايته

انتهت فترة ولاية الرئيس محمد عبد الله فارماجو البالغة أربع سنوات قبل أسبوعين بعد أن قوض لعدة أشهر نزاهة الانتخابات التي كان من الممكن أن تنهي فترة ولايته بشكل سلمي

في غضون ذلك، أكد الرئيس الصومالي على الحق في التمديد كما حصل على بعض أسلافه من أجل ترتيب انتخابات جديدة، إلا أن فارماجو تصرف من جانب واحد بدلاً من بناء إجماع واسع لهذه الخطوة.

فمنذ عام 1991، استثمر المجتمع الدولي أكثر من 50 مليار دولار في الصومال. تم إهدار معظم تلك الأموال. وهذا الأمر ليس بالمفاجأة حيث صنفت منظمة الشفافية الدولية الصومال باستمرار على أنها أكثر دول العالم فسادًا. حيث استخدم محمد عبد الله فرماجو، الذي سعى ياماموتو وسوان بشكل غير دستوري إلى تمكينه، الموارد المقدمة له لمعاقبة المنافسين السياسيين بدلاً من محاربة الإرهابيين أو بناء الدولة.

 

موقف المعارضة

في الوقت الذي يرفض فرماجو التفريط في السلطة، رغم انتهاء ولايته القانونية، رفضت المعارضة مقترح الرئيس بالتمديد، ودعت إلى احتجاجات سلمية في وسط مقديشو لكن قوات فرماجو أطلقت النار على الحشود التي كان من بينها كبار منافسيه.

وفي 21 فبراير، تحدث رئيس بونتلاند سعيد عبد الله ديني، الذي ميز نفسه كواحد من أكثر القادة السياسيين فاعلية ونضجًا في الصومال، عن الوضع الحالي في الصومال. وحذر بصراحة من أن سلوك فارماجو وتسامح المجتمع الدولي تجاهه قد يعيد الصومال إلى فوضى التسعينيات.

 

خطر الحرب الأهلية يداهم البلاد

يستمر الرئيس المنتهية ولايته في رفض تسليم السلطة وإجراء الانتخابات، ما فتح الباب أمام مواجهات بين المعارضة وقوات الأمن في الأيام الماضية.

وحذر زعيم بونتلاند من أن فارماجو هدد باستخدام قوات جورجور الخاصة المدربة في تركيا وشرطة هاريموكاد الخاصة، وكلاهما كان قد نشرهما سابقًا ضد الأعداء السياسيين، لكن ديني قال إنه لن يستسلم ولديه قوات تحميه.

وأشار ديني إلى أنه منذ أن تولى فارماجو منصبه، لم تقاتل القوات الخاصة الصومالية سوى النقاد السياسيين ولم تتعرض اطلاقا لجماعة الشباب الإرهابية التي تم تشكيلها لمواجهتها، مضيفا إنه عندما حذر هو وقادة إقليميون آخرون ياماموتو وسوان وسفراء آخرين بشأن مخاوفهم أو طلبوا المساعدة لوقف انتهاكات فارماجو للاتفاقيات السابقة، فإن المجتمع الدولي يشير ببساطة إلى قدسية اتفاقية 17 سبتمبر.

وقال ديني إن القضية لم تعد اتفاقية 17 سبتمبر، بل عدم وجود اتفاق خلال القمة في دوسامارب في 1-6 فبراير 2021، واستخدام فارماجو للقوة ضد المعارضة.

ولفت الكاتب في ختام تحليله إلى أن عشرات الآلاف من الناس قد يموتون الآن بسبب كبريائهم. والمجتمع الدولي الآن أمام خيار: حرب أهلية أو الإطاحة بفارماجو. لم يعد هناك حل وسط.

 

الصومال التي تشهد وضعا سياسيا متأزما، في ظل رفض فارماجو التفريط في الحكم، واشتعال المواجهة مع المعارضة، وسط تنامي لحركة الشباب الإرهابية في مناطق شتى بالبلاد، ما يفتح الباب أمام حرب أهلية في قادم الأيام.


موضوعات متعلقة: