×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
الأربعاء 3 مارس 2021 | 11:01 صباحاً
هل بدأت إثيوبيا في التراجع عن التصعيد في أزمة سد النهضة ؟
سد النهضة الإثيوبي

كتب: محمد هشام

تعد أزمة سد النهضة الإثيوبي، في طليعة الأزمات التي تؤرق القارة السمراء، خاصة مع عدم التوصل لاتفاق ملزم بين الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا، وبدء الأخيرة في مراحل الملئ، في مخالفة واضحة للاتفاقيات الموقعة مسبقا بين دولتي المصب وأديس أبابا.


الأزمة التي تتفاوض بشأنها الدول الثلاث منذ أكثر من عقد من الزمن، شهدت ركودا خطيرا في الآونة الأخيرة، خاصة مع توقف المفاوضات، وفشل الوساطة، لاسيما مع استمرار التعنت الإثيوبي، واتباع سياسة فرض الأمر الواقع، من خلال البدء في مراحل الملئ وتجاهل الاتفاقيات السابقة، دون اكتراث بالمخاطر التي ستصيب دولتي المصب في قادم الأيام.

الفترة الأخيرة شهدت مباحثات مصرية سودانية مكثفة، بشأن الأزمة في ظل استمرار التعنت الإثيوبي، والتي تجلت في اجتماع وزيري الخارجية أمس الثلاثاء، والزيارة المرتقبة للرئيس عبد الفتاح السيسي إلى السودان.

 

مصر والسودان تتفقان على خطورة ملء السد دون اتفاق

على هامش المباحثات التي احتضنتها وزارة الخارجية أمس الثلاثاء، مع الوفد السوداني برئاسة وزيرة الخارجية، أكدت مصر والسودان على خطورة ملء إثيوبيا لسد النهضة دون التوصل لاتفاق بين الدول الثلاث.

وعقد وزير الخارجية، ‎سامح شكري، مع نظيرته السودانية، مريم المهدي، مباحثات ثنائية بقصر التحرير في القاهرة، تناولت العلاقات الثنائية وتبادل الرؤى حول القضايا المشتركة.

الوزيران خلال الاجتماع، أعربا عن القلق إزاء تعثر المفاوضات التي تمت برعاية الاتحاد الأفريقي، وشددا على أن قيام إثيوبيا بتنفيذ المرحلة الثانية من ملء سد النهضة بشكل أحادي سيشكل تهديدًا مباشرًا للأمن المائي لمصر وللسودان، خاصة فيما يتصل بتشغيل السدود السودانية ويهدد حياة 20 مليون مواطن سوداني.

وفي نهاية الاجتماع، أكد الوزيران أن هذا الإجراء سيعد خرقًا ماديًا لاتفاق إعلان المبادئ المبرم بين الدول الثلاث في الخرطوم بتاريخ 23 مارس 2015.

 

زيارة مرتقبة للسيسي

يتوجه الرئيس عبد الفتاح السيسي يوم السبت المقبل في زيارة سريعة إلى العاصمة السودانية الخرطوم، وذلك لعقد مباحثات مع الفريق عبد الفتاح البرهان رئيس المجلس السيادي الانتقالي السوداني.

وذكرت شبكة "الشرق" السعودية، أمس نقلا  عن مصادر سودانية، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي، سيؤدي زيارة إلى العاصمة السودانية الخرطوم، السبت المقبل، في زيارة رسمية تستغرق ساعات، يعقد خلالها مباحثات مع رئيس المجلس السيادي الفريق أول عبد الفتاح البرهان.

ولفتت المصادر إلى أن البرهان والسيسي، سيناقشان ملف سد النهضة، والأزمة الحدودية بين السودان وإثيوبيا، إلى جانب القضايا الثنائية.

 

إثيوبيا تعلن استعدادها للتفاوض بـ"حسن نية"

في أعقاب التقارب المصري السوداني في الآونة الأخيرة، والزيارات رفيعة المستوى، مع تصريحات قوية، أعربت إثيوبيا عن استعدادها للتفاوض بـ"حسن نية" مع السودان ومصر بشأن سد النهضة، متوقعة استئناف المحادثات حول الملف "قريبا".

التصريحات الإثيوبية، تأتي بعدما أعربت مصر والسودان عن قلقهما إزاء تعثر مفاوضات سد النهضة التي تمت برعاية الاتحاد الأفريقي، وشددا على أن قيام إثيوبيا بتنفيذ المرحلة الثانية من ملء سد النهضة بشكل أحادي سيشكل تهديدًا مباشرًا للأمن المائي لمصر والسودان.

وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية الإثيوبية، خلال مؤتمر صحفي عقده الأربعاء: "نتوقع استئناف مفاوضات سد النهضة مع السودان ومصر قريبا" مضيفا: "مستعدون للتفاوض بحسن نية" مع الطرفين.

تصريحات إثيوبيا، جاءت بعد تأكيدات البلدين على تمسكهما بالمقترح السوداني والذي دعمته مصر حول تطوير آلية التفاوض التي يرعاها الاتحاد الأفريقي من خلال تشكيل رباعية دولية تقودها وتسيرها جمهورية الكونغو الديمقراطية بصفتها الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي، وتشمل كلًا من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة للتوسط في المفاوضات، وإطلاق هذه المفاوضات في أقرب فرصة ممكنة.

 

أديس أبابا تتراجع في تصريحاتها العنترية التي انتهجتها طوال الفترة الماضية، وذلك بعد التقارب المصري السوداني خلال الفترة الماضية، ما يدفع على التفاؤل بمستقبل الأزمة وانفراجة في قادم الأيام.


موضوعات متعلقة: