×
الرئيسية الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة صحافة المواطن
السبت 27 فبراير 2021 | 5:32 مساءاً
نفتقد لوجود خريطة ثقافية ومفكروا مصر ثروة قومية يجب الحفاظ عليها
محمد صبحي لـ"الشارع الجديد": الأعمال التي تُقدم الآن لا ترقى لمستوى "الفن"
محمد صبحي

كتب: مريم محي الدين

نعاني من حالة فقدان للهوية وإنفلات أخلاقي

حوار: إيمان حمدالله 

عندما يُذكر اسمه سريعًا ما يخطر ببالك هيبة أركان المسرح، أضواء دار الأوبرا؛ فتسرع لترتدي ملابسك الكلاسيكية ورابطة عنقك الحريرية وتغلق أزرار سترتك؛ نشأت أجيال بأكملها على "حديث الثلاثاء" الذي لاطالما انتهى بحكمة علقت في أذهان الكبار منا قبل الصغار، أسرتنا إسقاطاته في "فارس بلا جواد" و"خيبتنا"؛ أدمعت عيوننا ضحكًا من على جمله بـ"الهمجي"؛ نشأت بينه وبين المخرج المسرحي الكبير "لينين الرملي" كيمياء فنية أسهمت في أن ينعم الفن المصري بزخم فني هائل، ومخزون عظيم من الأعمال الخالدة.

ففي حضرة آخر فرسان الفن "محمد صبحي" لنا هذا الحوار.


بعد النجاح الباهر الذي حققه مسلسل "يوميات ونيس"  وتحقيقه لمعادلة صعبة من خلال توصيل رسالة تربوية في إطار فني خفيف؛ لماذ لم تكرر تلك التجربة؟

عندما قدمت العمل لأول مرة عام 1994 كان هدفنا انتقاد السلوكيات الخاطئة في المجتمع ومحاولة معالجتها لنصل إلى الأسرة المثالية؛ وكانت ردود أفعال الجمهور رائعة؛ فتحول المسلسل إلى رسالة تربوية دخلت إلى البيت المصري ولاقت استحسان الآباء والأبناء؛ أما الآن فنحن نعاني من حالة فقدان الهوية وإنفلات أخلاقي ، فيصعب علينا إعادة مثل هذه الأعمال في ظل هذا الكم من الصخب.

ناقش مسرح "محمد صبحي" العديد من القضايا السياسية التي تأتي على رأسها "تخاريف" فهل ننتظر عملًا فنيًا يعبر عن المرحلة التي نعيشها ويعيشها العالم العربي حاليًا؟

كي تري الصورة بوضوع عليك الابتعاد قليلًا؛ لذا لابد من مرور وقت كافي حتى تظهر حقيقة الأشياء ويتثنى لنا رؤية الوضع كاملًا.

يعبث الجميع تحت شعار "الجمهور عاوز كدة"؛ فما رأيكم في الأعمال الفنية الحالية؟

ما يحدث الآن على المسرح أو شاشات التليفزيون لا يطلق عليه فنًا نهائيًا؛ فهو ليس أكثر من إسفاف وابتذال وتكسيرًا للقيم، فتلك الأعمال خالية تمامًا من الأهداف ولا تحمل أي رسالة، فكيف يكون بطل العمل ذلك الخارج عن القانون الذي يقتل ويسرق تحت مسمى "باخد حقي"؛ هم آفة تسيطر على العقول وتطيح بالقيم، فهل سألتم أنفسكم ماهو مستقبل هذا الجيل الذي نشأ على مثل هذه الأعمال المتدنية؟!

فالذي يقوم ببناء الإنسان مثلث يتمثل في "الثقافة والإعلام والتعليم".

هل أصبح مسرح "محمد صبحي" كالمسرح الروماني واقتصر حضوره على طبقة النبلاء فقط؟

مسرح محمد صبحي لكل من يسعى للفن الهادف بل "لتذوق الفن"؛ أصحاب المبادئ والحريصين عليها، وهم أعداد هائلة تملأ المسرح في كل العروض ومازالو حريصيين على إنتقاء العروض التي تحافظ على القيم المجتمعية.

هل هناك دور لوزارة الثقافة في الوضع الحالي؟

نفتقد لوجود خريطة ثقافية بمصرالآن فما فقدتهم مصر من المفكريين والأدباء المبدعين على مدار 100 عام لا يمكن تعويضهم، والمتواجدين حاليًا على الدولة المحافظة عليهم والتمسك بهم؛ فهم بمثابة ثروة قومية إذا ضاعت سوف تضيع الثقافة والفكر والفن.

وزارة الثقافة ليس لديها ما تقوم بفعله، فهي تعد أقل ميزانية في الوزارات المصرية ولا يمكنها فعل شيئ تجاه الوضع الحالي.

محمد صبحي عن منتقدي جائزة احتفالية 50 سنة فن: كتيبة تحضر المدافع - بوابة  الشروق - نسخة الموبايل


موضوعات متعلقة: