×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
الإثنين 8 فبراير 2021 | 10:48 مساءاً
تفاقم التضخم وسقوط الليرة .. هل ينجو الإقتصاد اللبناني من الإنهيار؟
إقتصاد لبنان

كتب: محمود شهاب

«تخبط سياسي..مظاهرات وإضرابات»..هكذا بات الوضع في لبنان وسط غضب شعبي حاشد وسخط بسبب الأوضاع المتردية التي يعيشها المواطن اللبناني بشكل يومي، فبالتزامن مع تفشي جائحة كورونا في البلاد تراجعت العملة اللبنانية وبات الإقتصاد منهار وزيادة في التضخم وباتت بيروت علي شفا الإنهيار التام.

 

موجة تضخم عاتية..

في ظل تلك الظروف العصيبة التي يعيشها المواطن اللبناني، تقترب من بعيد موجة تضخم عاتية من المتوقع أن تضرب لبنان خلال أسابيع القادمة.

وصرح أحد خبراء الإقتصاد في بيروت أن تلك الموجة وقد تطيح نهائياً بالتوازن المعيشي الهش الذي يخضع له نحو ثلثي المقيمين نتيجة تقلص القدرات الشرائية للأجور والمدخرات، مع تدني قيمة الليرة بنسبة تفوق 80 في المائة وارتفاع الغلاء بنسبة تعدت 140 في المائة سنوياً، في حين ارتفعت أسعار السلع المستوردة بنحو 6 أضعاف والمحلية بنحو 3 أضعاف، وفقاً للشرق الأوسط.

 

مصرف لبنان المركزي علي شفا الإفلاس..

وأعلن مصرف لبنان المركزي قلة مخزون العملات الصعبة القابلة للاستخدام لدىه ، والتي تدنت عن المليار دولار، بحسب رصد المصادر لمعطيات من ميزانيته، مما يبشر بمضاعفة سرعة التدهور المعيشي والنقدي، لا سيما وأن المسؤولين في السلطتين التنفيذية والنقدية سلموا باستحالة الاستمرار بسياسة الدعم للمواد الاستراتيجية والأساسية، حيث يتم دعم القمح والدواء والمحروقات بسعر 1515 ليرة للدولار ولسلة السلع الغذائية والمواد الأولية بسعر 3900 ليرة لكل دولار.

 

الدعم غير كافي..

وكشفت عدة مصادرلبنانية في تصريحات صحفية، أن الدعم يغطي حاليا نحو 30 إلى 40 في المائة من إجمالي الاستهلاك، وفي حال رفعه نهائيا ومن دون اعتماد خيارات بديلة يمكن لمؤشر الغلاء أن يرتفع بحدة تتبع تلقائيا لمستوى انهيار النقد الوطني.

أما في حال تخفيف الدعم فيرتقب اندفاع متوسط الغلاء إلى نحو 200 في المائة على الأقل؛ وذلك يتحقق عبر الإبقاء على دعم الطحين والدواء وتواصل اعتماد سعر 1515 ليرة لأكلاف الكهرباء والاتصالات وسائر الرسوم والضرائب الحكومية.

ومع تعذر التوصل إلى خيارات بديلة تحفظ مفاعيل سياسة الدعم التي تعدت تكلفتها 5 مليارات دولار العام الماضي، تعزز التوجه إلى إصدار بطاقات تمويلية لنحو 600 ألف عائلة وتعظيم الاستفادة من قرض البنك الدولي الموجه إلى نحو 147 ألف عائلة، على أن يتم تمويل البطاقات من قبل الحكومة بعد أخذ الإجراءات المنسقة بين المالية ومصرف لبنان ومواكبة تشريعية من قبل مجلس النواب على قيمة الدعم والبطاقة التمويلية.

موقف الحكومة..

ومن جانبها؛ أعلنت حكومة تصريف الأعمال اللبنانية في تقرير رسمي حصيلة اجتماعات وزارية ولجان متعددة، ضرورة إعادة النظر بسياسة الدعم، واعتبارها قضية محورية وأولوية وهاجسا وطنيا ومطلبا خارجيا من قبل صندوق النقد الدولي والدول المانحة.

وأثارت هذه المعادلة الملتبسة، بحسب مصادر مالية، مخاوف موازية من تأخير حسم التوجهات والتهرب من مسؤولية قرار رفع الدعم ومرجعيته، بحيث يتم الضغط على حاكمية البنك المركزي لاستخدام جزء من الاحتياطي الإلزامي للبنوك المودع لديه والبالغ نحو 16 مليار دولار، بذريعة نقل الملف ومسؤوليته إلى الحكومة الجديدة.

 

تخبط سياسي وإقتصادي..

وأصدرت رابطة المودعين في المصارف عدة تحذيرات من المواجهة بين جمعية المصارف، وبين مصرف لبنان والمنظومة السياسية، بما يفضي لصرف كافة الاحتياطات على تغطية المواد المدعومة، بغياب أي خطة اقتصادية ومالية واضحة مما يؤدي إلى هروب رؤوس الأموال وتحطيم الاقتصاد الوطني.

 

نبيه بري وترشيد الدعم..

ولم يستجيب رئيس مجلس النواب نبيه بري للمطالبات العديدة بـ ترشيد الدعم التي حاولت حكومة تصريف الأعمال نقلها إليه.

كما لفتت المصادر إلى تشدد البنك المركزي في قبول ملفات الاستيراد للمواد المدعومة، باستثناء ما يعود للقمح والأدوية، وهو ما بدأ المستهلكون بتحسس تداعياته عبر الارتفاعات الأسبوعية في أسعار المشتقات النفطية وندرة توفر سلة المواد الغذائية المدعومة والارتفاع الجزئي لسعر الخبز، وفقاً لتقرير الشرق الأوسط.

جدير بالذكر أن التوجه النهائي لحكومة تصريف الأعمال برئاسة حسان دياب سيتبلور خلال الأسبوع الحالي وعماده توسيع دائرة المستفيدين من البطاقات التمويلية الشهرية، كخيار وحيد متاح حاليا، على أن يستمر الدعم على الطحين والأدوية الأساسية وبنسب متدرجة تقليصا على المحروقات. وذلك ضمن مسار يتزامن مع انطلاق آلية صرف المساعدات النقدية لنحو 200 ألف أسرة عبر القرض الميسر من البنك الدولي والمنحة المقدمة من الاتحاد الأوروبي والحكومة الألمانية، علما بأن المدى الزمني لهذه المساعدات الطارئة لا يتعدى السنة الواحدة.

 

 


موضوعات متعلقة: