×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
الإثنين 8 فبراير 2021 | 8:43 مساءاً
نتنياهو على حافة الهاوية
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

كتب: محمد هشام

في الوقت الذي تستعد الأوساط السياسية الإسرائيلية لخوض غمار الانتخابات الرابعة في أقل من عامين، والمقررة في ال23 من مارس المقبل، وسط منافسة كبيرة بين الأحزاب السياسية، يخضع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للمحاكمة بتهم الفساد أمام المحكمة المركزية في القدس.

نتنياهو البالغ من العمر 71 عاما، أصبح في طريقه للخروج بشكل مؤسف من المشهد السياسي الإسرائيلي على غرار صديقه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وذلك بعدما لاحقته تهم بالفساد منذ العام الماضي، في الوقت الذي لم يتبق على موعد الانتخابات سوى شهر ونصف، ما يجعل موقفه أكثر تعقيدا من أي وقت مضى، وعلى حافة الهاوية.

 

نتنياهو أمام المحكمة

مثل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الاثنين، أمام المحكمة المركزية، ضمن المرحلة الأولى من محاكمته في التهم الموجهة إليه والمرتبطة بثلاثة ملفات تتعلق بالفساد، والاحتيال، وخيانة الأمانة.

وخلال المحاكمة، نفى نتنياهو تهم الفساد الموجهة له، وقال أمام هيئة تضم ثلاثة قضاة: "أؤكد الإجابة المكتوبة التي قُدمت باسمي"، مشيراً إلى وثيقة قدمها محاموه للمحكمة الشهر الماضي دفعوا فيها ببراءته.

نتنياهو الذي يصف الاتهامات ضده بأنها "سخيفة"، وصل صباحاً إلى المحكمة للرد رسمياً على تهم الفساد، مع دخول محاكمته مرحلة تشهد جلسات مكثفة على مدى ستة أسابيع، قبيل انتخابات يسعى للفوز فيها بولاية جديدة. 

 

ملفات تلاحق نتنياهو 

يواجه نتنياهو ثلاث قضايا منفصلة، أخطرها القضية المعروفة برقم "4000" أو "بيزك" وهي أكبر مجموعة اتصالات في إسرائيل، والتي اتهم فيها رئيس الوزراء بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة. 

ويتركز الاتهام حول ما إذا سعى نتنياهو للحصول على تغطية إعلامية إيجابية في موقع "والا" الإخباري الذي يملكه شاؤول إيلوفيتش رئيس مجموعة بيزيك، مقابل خدمات وتسهيلات حكومية عادت على مجموعته بمئات ملايين الدولارات. 

أما ملف "2000"، فيتعلق بمحاولة نتنياهو التوصل إلى اتفاق مع مالك صحيفة "يديعوت أحرونوت" الناشر أرنون موزيس، تقوم بموجبها الصحيفة الإسرائيلية، وهي من الأكثر انتشاراً في الدولة العبرية، بتغطية إيجابية عنه.

الأمر لم يتوقف هنا، حيث أن القضية رقم "1000" تتعلق بتهمة حصول نتنياهو على منافع شخصية بتلقيه هدايا قيمتها 750 ألف شيكل (240 ألف دولار) من المنتج الإسرائيلي الهوليوودي أرنون ميلتشان، و250 ألف شيكل (72 ألف دولار) من الملياردير الأسترالي جيمس باكر.

 

تراجع الشعبية

شهدت الأشهر الأخيرة تراجعا كبيرا في شعبية رئيس الوزراء الإسرائيلي، حيث لم يستطع تحقيق فوز حاسم في الانتخابات الثلاثة التي جرت على مدار عام تقريبا، ما دفعه إلى تشكيل حكومة ائتلافية مع منافسه في الانتخابات بيني غانتس، بعد ثلاثة انتخابات غير حاسمة. 

إلا أن الائتلاف المشحون لم يدم طويلاً إذ انهار في ديسمبر، وجدد غانتس وصفه لنتنياهو بأنه غير أمين، في الوقت الذي أشارت إلى أن نتنياهو لا يحظى بالتأييد الكافي للظفر في الانتخابات المقبلة، على الرغم من نجاحه في التوصل لاتفاقيات سلام مع بعض الدول العربية خلال الفترة الماضية.

 

عقبات في طريق نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي يواجه العديد من العقبات، وذلك على الرغم من أن استطلاعات الرأي الأخيرة تشير إلى أن حزب الليكود اليميني بزعامة نتنياهو لا يزال الأقوى، لكن قدرته على تشكيل أغلبية من 61 مقعداً مع حلفائه المتشددين والمتدينين غير مؤكدة، وفق ما أوردته وكالة "فرانس برس". 

ويواجه نتنياهو لأول مرة في حياته السياسية تحدياً من أحد المنشقين البارزين عن حزب الليكود الذي يترأسه، وهو جدعون ساعر الذي انفصل ليشكل حزبه الجديد. 

 

نتنياهو الساعي إلى الفوز بالانتخابات لتشكيل حكومة يمينية ضيقة تساعده على سن قانون يعفي مسؤولي الدولة الكبار، رئيس الدولة ورئيس الحكومة على الأقل، من المثول أمام المحكمة طوال فترة شغلهم لمناصبهم، يواجه خطر السقوط المدوي في الهاوية في قادم الأيام، خاصة في ظل تواصل محاكمته، وتراجع شعبيته بشكل كبير، وصعوبة الحصول على التأييد الكافي الذي يمكنه من الظفر بالانتخابات المقبلة، ما يجعل الباب مفتوحا على مختلف السيناريوهات.


موضوعات متعلقة: