×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
الخميس 28 يناير 2021 | 5:57 مساءاً
هل أوشكت الحرب النووية بين واشنطن وبكين في بحر الصين الجنوبي ؟
حاملة طائرات- أرشيفية

كتب: محمد هشام

مع دخول الولايات المتحدة الأمريكية عهد جديد تحت قيادة الرئيس الديمقراطي جو بايدن، تفاءل الكثيرون بتراجع حدة الصراع الأمريكي الصيني، الذي وصل لمستويات غير مسبوقة إبان ولاية الرئيس السابق دونالد ترامب، إلا أن الأيام الأولى لبايدن تخالف كل التوقعات.

بايدن الذي عمل نائبا للرئيس الأسبق باراك أوباما، صعد من لهجته ضد بكين في أسبوعه الأول كرئيس للولايات المتحدة، في الوقت الذي يهدد الاستمرار بنفس النهج من اندلاع حرب بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم في القريب العاجل بجنوب شرق آسيا.

الحرب تلوح في الآفق، بعد التصعيدات الأخيرة التي شهدها بحر الصين الجنوبي من كلا القوتين والتي سنحاول أن نستعرضها في هذا التقرير .

 

الولايات المتحدة تتعهد بالدفاع عن اليابان

في أول اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الياباني، يوشيهيدي سوغا، أعرب الرئيس الأميركي جو بايدن عن "التزامه الراسخ بالدفاع عن اليابان، بما في ذلك تطبيق المادة 5 من معاهدة الأمن الأميركية - اليابانية على جزر سينكاكو"، كما ورد في بيانين منفصلين أصدرتهما واشنطن وطوكيو.

وأعلن البيت الأبيض، أن بايدن وسوغا ناقشا "التزاماً ثابتاً للولايات المتحدة بالدفاع عن اليابان"، محدداً أن ذلك يشمل جزر "سينكاكو".

من جانبها، ذكرت  وزارة الخارجية اليابانية أن الجانبين اتفقا أيضاً على العمل معاً من أجل أن تكون منطقة المحيطين، الهندي والهادئ، حرة ومنفتحة، ولنزع السلاح النووي في كوريا الشمالية.

وأدلى الوزيران الأميركيان الجديدان، الخارجية أنطوني بلينكن، والدفاع لويد أوستن، بتعليقات مماثلة بشأن الدفاع عن الجزيرة، خلال محادثات مع نظيريهما اليابانيين في الأيام الأخيرة.

 

أمريكا تساند الفلبين

بعدما أقرّت بكين، الجمعة، قانوناً يسمح لخفر السواحل الصينية باستخدام "كل الوسائل الضرورية"، لوقف تهديدات من سفن أجنبية، أو منعها، بما في ذلك هدم منشآت شيّدتها دول أخرى، على شعاب مرجانية تزعم بكين سيادتها عليها، سارعت الولايات المتحدة إلى تقديم المساندة للفلبين، التي أعلن وزير خارجيتها، تيودورو لوكسين، الأربعاء، أن بلاده قدّمت احتجاجاً على القانون الصيني، معتبراً أنه "تهديد بحرب".

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية، أن بلينكن تعهد لنظيره الفلبيني، في اتصال هاتفي، بـ"الوقوف مع دول جنوب شرقي آسيا (التي تطالب بالسيادة على أجزاء من بحر الصين الجنوبي)، في مواجهة ضغوط الصين".

وأكد الوزير الأمريكي على "أهمية معاهدة الدفاع المشترك لأمن البلدين، وتطبيقها الواضح على الهجمات المسلحة ضد القوات المسلحة الفلبينية في المحيط الهادئ، بما في ذلك بحر الصين الجنوبي"، وفق الخارجية الأميركية.

 

الولايات المتحدة تؤاز تايوان

تايوان، التي تعتبرها الصين جزءاً من أراضيها، في حالة استنفار منذ توغل واسع النطاق لمقاتلات وقاذفات صينية قادرة على حمل رؤوس نووية في القطاع الجنوبي الغربي من منطقة تحديد الدفاع الجوي للجزيرة، السبت والأحد، بالتزامن مع دخول حاملة طائرات أمريكية مجموعة بحر الصين الجنوبي.

الولايات المتحدة أعلنت تقديم مختلف سبل الدعم لتايوان للحفاظ على حقوقها، في الوقت الذي أكدت الصين اليوم الخميس، على أن استقلال الجزيرة "يعني حرباً".

وأصدرت وزارة الخارجية الأميركية بياناً تؤكد فيه التزام واشنطن "القوي" تجاه تايبيه، وتحث بكين على "وقف ضغوطها العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية".

وقال المتحدث باسم الوزارة، نيد برايس، إنه يجب على الصين "الدخول في حوار هادف مع ممثلي تايوان المنتخبين ديمقراطياً". 

 

تصاعد التوتر بين الصين وأمريكا

في أعقاب مرور حاملة الطائرات الأمريكية ببحر الصين الجنوبي، بالقرب من مضيق مع تايوان، نفذت الصين رحلة 8 قاذفات من طراز "Xian H-6K"، و5 طائرات أخرى، السبت الماضي، والتي تعد ثالث أكبر توغل من نوعه تنفذه طائرات الجيش الصيني، وفقاً لبيانات وزارة الدفاع التايوانية، ويُعتقد أن القاذفات H-6K قادرة على حمل صواريخ كروز للهجوم البري، تمنح القوات الصينية القدرة على ضرب قواعد خارجية من مسافات آمنة.

التصعيد بين الجانبين وصل لمستوى خطير، حيث أعرب الرئيس الأمريكي جو بايدن عن التزامه بـ "الردع الموسع"، وهذا مصطلح يشير إلى استخدام محتمل للسلاح النووي، للدفاع عن حليف للولايات المتحدة.

وفي أحدث الردود الصيني، شدد السفير الصيني في واشنطن، تسوي تيانكاي، اليوم الخميس على سعي بلاده إلى تعايش سلمي مع الولايات المتحدة، محذراً إياها من تجاوز الخطوط الحمراء لبكين.

 

 

تصعيدات خطيرة بين الولايات المتحدة والصين في بحر الصين الجنوبي، ما ينذر بحرب شاملة قد تصل لحرب نووية بين القوتين العالميتين، خاصة مع زيادة الاحتقان بين دول المنطقة بمساندة واشنطن ضد بكين.


موضوعات متعلقة: