×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
الثلاثاء 26 يناير 2021 | 1:21 صباحاً
مذابح قادتها الدولة العثمانية وقضت على السريان.. ماذا تعرف عن لعنة"سيفو"؟
قضت على السريان وقادتها الدولة العثمانية.. ماذا تعرف عن لعنة"سيفو"؟

كتب: نورا سعيد

لازالت علامة بارزة في تاريخ المذابح التي شهدها التاريخ، ورُسخت بحقبة الحكم العثماني، الذي شن هجماته مدنيين آشوريين" سريان" أثناء الحرب العالمية، وأيضًا بعد انتهاء الحرب، ففي تلك الفترة عانى الشعب "الآشوري السرياني"، وتسببت المذابح التي طالت هذا الشعب في مقتل مئات الآلاف  ونزوحهم من مواطنهم الأصلية، وعُرفت هذه المذابح باسم " سيفو".

مذابح السيفو.. دم الأرمن المهدور في ذكراها الخامسة بعد المائة – صحيفة روناهي

وبحسب ما ورد بالمصادر أن "سيفو" هو لفظ سرياني ويعني "عام السيف"، وتتضمن سلسلة العمليات الحربية التي شنتها الدولة العثمانية عن طريق قواتها النظامية التابعة لها، ولم تكن هذه المذابح تقوم بها القوات النظامية فقط بل أيضًا الشبه نظامية، وتم إطلاق هذا المسمى ليشير إلى الطريقة التي استًخدمت في قتل المدنيين "الآشوريين سريان".

وكانت هذه المذابح سبب أساسي ورئيسي في فارار العديد من المدنيين منهم من مناطق السكن الأصلية بجنوب شرق تركيا الحالية وشمال غرب إيران، ويُذكر أن العام الذي شهد بداية هذه المذابح كان عام 1915، وبدأت في منطقة طور عابدين ب-"شاتو دي سيفو"،أي "عام السيف".

ووفقًا لما ورد عن تفسيرات المؤرخين أن السبب خلف عمليات الإبادة الجماعية التي قامت بها الدولة العثمانية، هو التخلص من الأقليات المسيحية بالأناضول، حيث كانت تريد التخلص من الأفكار المعارضة لحكمها في أواخر القرن التاسع عشر، بالإضافة إلى محاولاتها لدمج تلك الشعوب في بوتق حكمها.

all kinds of writing 

 

بدأت أولى عمليات الإبادة على نطاق واسع سنة 1895 أثناء ما سمي بالمجازر الحميدية عندما قتل مئات الآلاف من الأرمن والآشوريين في مدن جنوب تركيا وخاصة بأضنة وآمد وذلك بعد اتهام الأرمن بمحاولة اغتيال السلطان عبد الحميد الثاني. غير أن السبب الرئيسي من وراء المجازر التي حلت بالآشوريين/السريان هي خشية العثمانيين من انضمامهم إلى الروس والثوار الأرمن وخصوصا بعد فشل حملة القوقاز الأولى في شتاء 1914.

يعتقد المؤرخون أن السبب الرئيسي وراء التورط الكردي في المجازر هو الانسياق وراء حزب تركيا الفتاة الذين حاولوا إقناع الأكراد أن المسيحيين الموجودين في تلك المناطق قد يهددون وجودهم. وبالرغم بعض المجازر التي اقترفها الجيش العثماني ضد مدنيين أكراد في بايازيد وألاشكرت، إلا أن سياسة الترحيب والترغيب دعت معظم العشائر الكردية إلى التحالف مع الأتراك. كما استغلت ميليشيات كردية شبه نظامية فرصة الفوضى في المنطقة لفرض هيمنتها وهاجمت قرى آشورية وسريانية من أجل الحصول على غنائم

لا توجد إحصائيات دقيقة للعدد الكلي للضحايا، غير أن الدارسين يقدرون أعداد الضحايا السريان/الآشوريين بين 250,000 إلى 500,000 شخص.

بدأت هذه المجازر في سهل أورميا بإيران عندما قامت بعض العشائر الكردية بتحريض الديني من العثمانيين بالهجوم على قرى آشورية فيه، كما اشتدت وطأة المجازر بسيطرة العثمانيين عليه في كانون الثاني 1915. غير أن عمليات الإبادة لم تبدأ حتى صيف 1915 عندما دفعت جميع آشوريي جبال هكاري إلى النزوح إلى أورميا كما تمت إبادة وطرد الآشوريين/السريان من ولايات وان وديار بكر ومعمورة العزيز.

خلال هذه الفترة قامت الحكومة العثمانية بمهاجمة وقتل مجموعات عرقية مسيحية أخرى منها الأرمن واليونانيين البنطيين وغيرهم، ويرى العديد من الباحثين أن هذه الأحداث، تعتبر جزء من نفس سياسية الإبادة التي انتهجتها الحكومة العثمانية ضد الطوائف المسيحية. وأدت سلسلة المجازر هذه بالإضافة إلى المجازر الأرمنية وعمليات التبادل السكاني مع اليونان إلى تقلص نسبة المسيحيين في تركيا من حوالي 33% قبيل الحرب إلى 0.1 حاليا ونزوح مئات الآلاف من الآشوريين/السريان إلى دول الجوار


موضوعات متعلقة: