×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
الثلاثاء 30 يونيو 2020 | 12:23 صباحاً
أصبحت ملجأ للحيوانات البرية.. سر مدينة الأشباح ولماذا هجرها البشر؟
صورة توضيحية

كتب: نورا سعيد

      

مدينة بأكملها لم تعد تصلح للحياة، اُطلق عليها مدينة الأشباح، والتي عُرفت فيما بعد بالمنطقة المحظورة، حيث عُرفت بذلك الإسم لأنها تقع في دائرة نصف قطرها حوالي 30 كيلومترًا حول المفاعل،  مر عليها نحو 33 عامًا أو أكثر بعد أن شهدت انفجار المفاعل النووي تشيرنوبل، والذي به أصبح مثالًا وانعكاسًا لما قد نراه في المستقبل عند حدوث أي حرب نووية قد تقضي على الملايين إثر إشعاعاتها.  

Ukraine: Chernobyl nuclear disaster marks 33 years

 

في  26 أبريل من العام 1986، شهدت مدينة بريبيات كارثة تسببت في مقتل 31 شخصًا، وأثرت على العديد بسبب ما نتج من إشاعات، حيث انفجر المفاعل رقم 4 في محطة تشيرنوبل النووية في شمال أوكرانيا، الذي تسبب في تفاقم الأزمة بظهور   الغيوم المشعة وانتشارها، وبحسب المصادر أن هذه الغيوم المشعة كانت تعادل   إشعاع 400 قنبلة نووية، وقد تماثل القنبلة الأمريكية التي ألقتها على هيروشيما وناجازاكي باليابان أو أكثر من حيث القوة والضرر.

 تحولت هذه المدينة لمدينة أشباح كما يُقال عندما انفجر  المفاعل، والذي كان يُعتبر من أهم الإنجازات الكبرى السوفيتية في مجال الهندسة الاجتماعية والفيزيائية التي أنجزها الاتحاد السوفيتي، وبعد حدوث الإنفجار تأذى الكثير  إثر هذه الواقعة حيث تشرد نحو 45 ألف شخص، من مسقط رأسهم، بريبيات، وغادروها بعد انتشار الإشعاعات فيها،  ويُقال أن عدد الاشخاص الذين أخلوا منازلهم  350 ألف شخص.

Chernobyl plant after explosion | Chernobyl disaster, Chernobyl ...

تم بناء مدينة بريبيات ليسكن بها عمال محطة الطاقة النووية مع عائلاتهم في السبعينيات، وتستخدم الآن كمختبر لدراسة أنماط تداعيات الكارثة. ولا تزال المدينة خالية من السكان بعد 33 عامًا من الحادثة، على الرغم من عودة بعض الأشخاص إلى منازلهم التي تقع داخل المنطقة المحظورة.ويسافر السياح والمصورون إلى المدينة المهجورة لمشاهدة المعالم التي تركها الزمن في المنازل والمدارس والحدائق التي لم يقترب منها أحد منذ عام 1986.

في اليوم التالي للانفجار، في 27 أبريل، تم نقل المدنيين في العديد من الحافلات، لتخبرهم السُلطات أنه أمر مؤقت وسوف يعودون إلى منازلهم في غضون أيام، ليتركوا وراءهم كل ممتلكاتهم، ولكن لم يعد أحد إلى المنطقة حتى الآن، وستظل غير صالحة للعيش حتى 20 ألف عام قادمة.

وبحسب ما ذُكر بالمصادر أنها  أصبحت منطقة جذب سياحي،  فعدد الزائرين لها وصل لأكثر من 8 آلاف زائر، وذلك في عام 2014، أما في عام 2018 بلغ عددهم   أكثر من 71 ألف زائر، حيث ازدادت عدد الزائرين لها خلال السنوات الأخيرة، ولكن تُعد هذه المنطقة أكثر الأماكن خطرًا لأنها  ذات إشعاع مرتفع، وقد يتأثر فيها الإنسان بمدة بقائه فيها فقد يُصاب الجسم بالإشعاع، وربما الإصابة بمرض إشعاعي مزمن.

Chernobyl Tour Reviews: How to Visit Safely

والغريب في الأمر هو ازدهار الحياة البرية فيها، حيث رصد العلماء في هذه المنطقة تضاعف أعداد الذئاب، قائلين أنه يوجد سبعة أضعاف عدد الذئاب في المنطقة المحظورة، وذلك إذا ما قورنت بالمحميات  الطبيعية، وأصبحت أيضًا ملجأ الحياة البرية ظهر بها الغزلان أيضًا وأضافت أعدادهم، وقد يكون السبب في ذلك هو اختفاء البشر فيها، وهذا ما رصده العلماء في عام 2015.  

يظل تأثير الكارثة على الغابات المحيطة والحياة البرية أيضًا مجالًا واسعًا للأبحاث العلمية. وفي أعقاب الحادث مباشرة، أُطلق على مساحة تبلغ حوالي أربعة أميال مربعة (10 كيلومتر مربع) اسم «الغابة الحمراء»؛ بسبب تحول معظم الأشجار إلى اللون البني المحمر، وموتها مباشرةً بعد امتصاص كمية عالية من الإشعاع.

بالطبع لم تسلم الحيوانات من الإشعاع وتأثيراته الصحية، وهو مجال بحثي نشط ومثير للجدل في بعض الأحيان، إذ تبقى أسئلة كثيرة تحتاج إلى إجابات حول مدى تسبب الإشعاع في حدوث طفرات في أنواع الحيوانات المختلفة بالمنطقة، وما إذا كان يمكن أن تنتشر خارجها.

 


موضوعات متعلقة: