×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
الأربعاء 5 فبراير 2020 | 12:01 صباحاً
"برلنتي عبد الحميد" تفجر مفاجأة في 2012..
"الرقيق الأبيض" الذي أحدث ضجة في مصر.. أكبر قضية دعارة في الوسط الفني.. حكاية أبطالها ميمي شكيب وصفوت الشريف.. ولماذا كانت الجلسة سرية
ميمي شكيب

كتب: مريم محي الدين

لم تكن كأي قضية أو خبر عن الوسط الفني، فلم توجد صحيفة مصرية أو عربية لم تتكلم عن الواقعة، وتبالغ في متابعتها والنشر عنها، وكأن الأخبار في مصر وقفت عند هذه القضية فقط، فهل كان هناك من يُروج لها أو يدفع للنشر عنها، تساؤلات عدة لم يصرح أو يفصح عنها لسان.

ميمي شكيب بطلة القصة.. بدايتها ونشأتها..

ولدت "أمينة شكيب" في الخامس والعشرين من ديسمبر عام 1913، ثم بدأت رحلتها الفنية في عام 1934، وكانت إحدى تلامذة الفنان "نجيب الريحاني"، الذي عملت ببفرقته وشاركت في العديد من المسرحيات الخاصة بالفرقة من أشهرها مسرحية "الدلوعة".

تنحت جانبًا عن المسرح قاصدة التفرغ للسينما.

Image result for ميمي شكيب والملكة نازلي

زيجات ميمي شكيب..

في سن صغيرة للغاية وبفارق نحو عشرون عامًا بينها وبين "شريف باشا" ابن شقيقة إسماعيل باشا صدقي، وقفت "شكيب في وجه والدتها وقررت الزواج منه، ظنًا منها أنه سيكون بمثابة "الجني" الذي يحقق لها حُلمها بالذهاب إلى السينما، إلا أن الرياح لم تجري بما اشتهته أحلامها، فقام بتركها وحيدة في المنزل، وبعد حوالي ثلاثة أشهر تزوج من فتاة أخرى.

كانت "ميمي" في تلك الفترة تحمل داخل أحشائها جنينها الأول، فانتقلت إلى منزل والدتها ولم تنتظر أن تضعه وأصرت على الطلاق منه.

بعد ذلك قررت أن تعود للعروض برفقة شقيقتها، وأخذت تتجول داخل الاستوديوهات والمراكز الثقافية، إلى أن انضمت إلى جماعة أنصار التمثيل والسينما، وتعرفت  آنذاك على "عمر وصفي" الذي ساعدها في تأسيس، فرقة تمثيلية خاصة عمل معها بها زكي رستم وأحمد علام، وكانت أول رواية قدمتها هي "فيوليت"، إلا أن تلك الفرقة لم يستمر نجاحها طويلًا.

Image result for ميمي شكيب ونجيب الريحاني

الملكة "نازلي" تأمر "الريحاني" بطردها من فرقته..

توجهت بعد ذلك لمسرح الريحاني وما إن شاهدها الرجال العاملون بالفرقة حتى بدأت علامات الإعجاب وعبارات الغزل تطاردها أينما ذهبت.

بدأت عيون العديد من رجال الدولة تلاحقها لما لها من أنوثة طاغية، مما جعلها تتقرب في نهايات الثلاثينيات من أحمد حسنين باشا رئيس الديوان الملكي آنذاك، مما دفعه للذهاب لمسرح الريحاني كثيرًا من أجل رؤيتها، إلى أن علمت الملكة نازلي "والدة الملك فاروق" بالأمر فقررت التدخل لإنهاء العلاقة.

حيث قامت بإرسال تهديد صريح ومباشر لنجيب الريحاني، ما دفعه لإخراج ميمي من الفرقة، لتصاب بحالة من الرعب ليس لكونها لا تستطيع العمل بعيدًا عن فرقة الريحاني إنما خشية المصير الذي ينتظرها في حالة إصرارها على استمرار علاقتها بحسنين باشا.

ومن هنا قررت إنهاء تلك العلاقة، لكنها لم تستطع العيش من دون معجبين فخاضت مغامرة أخرى مع الاقتصادي المعروف أحمد عبود باشا الذي أغرقها بالهدايا وتلاه الكثير من العاشقين لتصبح قصصها وعلاقاتها الغرامية حديث الصحف.

Image result for الملكة مازلي

زواجها من "جمال عزت"..

لم يتوقف سيل الانتقادات الموجهة إليها إلا عقب ارتباطها بزوجها الثاني جمال عزت وهو الزواج الذي لم يستمر طويلا، حيث وقع الانفصال بسبب غيرته الشديدة عليها.

فقررت ميمي بعد الطلاق التركيز في عملها فقط، حتى خفق قلبها للفنان سراج منير الذي ينتمي لأسرة ميسورة، وسبق له إبداء رغبته في الزواج منها بعد انفصالها عن زوجها الأول إلا أن طلبه قوبل بالرفض من قبل أسرتها.

 وبعد أن عملت بالفن وجمع القدر بينهما في فيلم "ابن الشعب" أول ظهور لها على شاشة السينما وباسمها الحقيقي أمينة شكيب وشاركها التمثيل بشارة واكيم وماري منيب وبديعة مصابني، والذي عُرض عام 1934 شعرت بعاطفة نحوه واستمرت علاقتهما الزوجية أعوامًا طويلة يسودها الحب والتفاهم حتى توفي بذبحة صدرية حادة في عام 1957.

Image result for ميمي شكيب وشريف باشا

حفلات لرجال الدولة..

 فقررت عدم الارتباط بعده وتفرغت بشكل كامل لعملها، إلا أنها في الوقت ذاته لم تستطع الاستغناء عن حياة الصخب التي اعتادتها، ومن هنا راحت تقيم حفلات شبه يومية في منزلها، يحضرها الأثرياء المصريون والعرب وكبار المسؤولين بالدولة، بالإضافة لعدد كبير من الفنانات الشابات الجميلات واستمر الحال بها على هذا النحو حتى وقعت الفضيحة المدوية، واتهمت بإدارة منزلها للأعمال المنافية للآداب.

القبض على ميمي شكيب وثمانية فنانات أخريات..

"اقرا الفضيحة.. ضبط الفنانة ميمي شكيب وأشهر الفنانات في شبكة دعارة"، في الثاني والعشرين من 1974، صدع صوت بائعي الصحف في شوارع وضواحي القاهرة، بهذا العنوان مما جعل الناس يتسابقون على شراء الجرائد ومطالعة تفاصيل القضية المثيرة والتحقيقات فيها بفضول شديد، حيث كانت تلك القضية هي الأولى من نوعها.

النبأ

تعليق الصحف المصرية على الحادث..

وتصدر عدد جريدة "المساء" رقم 6271، في الثالث والعشرين من يناير 1974، إصدارت الصحف، فقد انفردت الجريدة بمتابعة أحداث القضية.

وذكرت الصحيفة أنه: "في  صباح اليوم محاكمة أفراد شبكة "الرقيق الأبيض" التي تتزعمها الفنانة الشهيرة أمينة شكيب الشهيرة بميمي شكيب وتضم ثماني فنانات ومجموعة من النساء من خارج الوسط الفني، وكانت زعيمة الشبكة تدير نشاطها داخل وخارج مسكنها بدائرة قصر النيل، فتقدم لراغبي المتعة الحرام عضوات الشبكة، وتبين أن أغلب المتعاملين معها من الأقطار العربية".

المحكمة تبرئ ميمي شكيب..

ظلت مجريات وتفاصيل القضية تتصاعد في وتيرتها، لمدة ستة أشهر حتى قررت المحكمة في 16 يوليو 1974 تبرئة ميمي شكيب وكل عضوات الشبكة، مستندة في حكمها على عدم إلقاء القبض عليهن وهن في حالة تلبس بينما أثناء جلسة عادية لشرب القهوة.

ميمي شكيب تدفع الثمن فنيًا..

أثرت تلك القضية بشكل سلبي للغاية على مشوار "شكيب" الفني، فلم يحاول المخرجون والمنتجون الإستعانة بها إلا نادرًا وفي أدوار صغيرة جدا، ولم تعترض أو تبدي الغضب كما كان الحال من قبل، فقد وجدت نفسها مضطرة لدفع ضريبة حياة البذخ والسهر التي عاشتها أكثر من نصف قرن من دون أن تتوقع اليوم الذي يأتي فيه ويحدث مثل هذه الوقائع، ما دفعها للتقدم بطلب لصندوق معاشات الأدباء والفنانين بوزارة الثقافة عام 1975 تطلب فيه إعانتها ماديًا، وقد تم تخصيص معاش استثنائي لها.

المصحة النفسية..

عقب إنتهاء القضية أودعت "شكيب" بإحدى المصحات النفسية بضعة شهور، بعد معاناة نفسية كبيرة نتيجة تلك القضية.

تنتهي حياتها قذفًا من الدور التاسع..

وفي 20 من مايو عام 1983، توفيت "ميمي" في حادث مأساوي، حيث سقطت من شرفة شقتها، بنفس الطريقة التي وقعت بها السندريلا "سعاد حسني"، وقيل ضمن ما قيل وقتها أنه تم التخلص منها من قبل بعض رجال السياسة ممن كانوا يشاركون في إدارة شبكتها، وأيضًا لم يتم التوصل لمرتكبي الجريمة.

Image result for ميم شكيب

دعوى قضائية من "برلنتي عبد الحميد" ضد صفوت الشريف في 2012..  

عقب إلقاء القبض على صفوت الشريف، رجل المخابرات ورئيس مجلس الشورى وأمين عام الحزب الوطني، بعد ثورة 25 يناير 2011، فاجئتنا الفنانة "برلنتي عبد الحميد" حيث تقدمت كمحامية بدعوى قضائية ضده، مؤكدة فيها أن صفوت الشريف كان المتهم الثالث في شبكة الدعارة الكبرى الخاصة بميمي شكيب، خصوصًا أنه بدأ الصعود السياسي في نفس عام مقتل ميمي شكيب.

Image result for برلنتي عبد الحميد


موضوعات متعلقة:
أحدث الموضوعات