رئيس مجلس الإدارة:
م.عمرو حجازي

المشرف العام:
إيمان حمدالله
السبت 21 مايو 2022
رئيس مجلس الإدارة: م.عمرو حجازي
المشرف العام: إيمان حمدالله
×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
الإثنين 29 نوفمبر 2021 | 8:21 مساءاً
هل تنجح الجولة السابعة من مفاوضات فيينا في إنقاذ الاتفاق النووي ؟
محادثات فيينا

كتب: محمد هشام

انطلقت اليوم الاثنين، في فندق "كوبورغ" بمدينة فيينا النمساوية، أعمال الجولة السابعة من مفاوضات فيينا الرامية لإعادة إحياء الاتفاق النووي بين القوى العالمية وإيران، والذي تعرض للانهيار في عام 2018 مع انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منه.

الجولة السابعة تأتي بعدما احتضنت فيينا خلال الفترة من أبريل حتى يونيو العام الحالي 6 جولات من المفاوضات برعاية الاتحاد الأوروبي لإنقاذ الاتفاق حول البرنامج النووي، بين إيران من جهة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا من جهة أخرى، في الوقت الذي شاركت الولايات المتحدة في الحوار دون خوضها أي اتصالات مباشرة مع الطرف الإيراني.

 

جولة أولى لـ رئيسي

الجولة السابعة من المحادثات، تعتبر الأولى منذ وصول الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي إلى سدة الحكم في إيران وتنصيبه رسميا في أغسطس الماضي، وعقب أشهر من التكهن بشأن مصير هذه المحادثات.

وعلى الرغم من أن الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني، كان قريبا من التوصل لصفقة مع الغرب تقضي بالعودة عن التصعيد في البرنامج النووي والامتثال لشروط اتفاق 2015، مقابل تخفيف الولايات المتحدة للعقوبات التي فرضتها على طهران خلال السنوات الأخيرة، فإن تلك الجولة يعتريها حسابات مغايرة، خاصة مع نظام الحكم الجديد في إيران والذي يراه الكثيرون بمثابة نظام متشدد بدأ ولايته بالصدام مع الغرب، ومن الصعب التوصل لاتفاق من خلاله.

 

محادثات غير رسمية

سبق الاجتماع الذي انطلق اليوم، عقد فريق التفاوض الإيراني بقيادة علي باقري كني اجتماعات ثنائية وثلاثية في فيينا خلال اليومين الماضيين، من أجل بحث سبل إنجاح تلك المحادثات.

في السياق، قال الدبلوماسي الإيراني محمد رضا غايبي لوكالة الطلبة شبه الرسمية إن" الفريق الإيراني وصل السبت إلى فيينا وبدأ اجتماعات استمرت الأحد على مستوى الخبراء مع رؤساء فريقي التفاوض الروسي والصيني وكذلك منسق الاتحاد الأوروبي إنريكي مورا".

 

إيران تواصل التصعيد

واصلت طهران قبيل المفاوضات من تصعيدها، وشروطها التي يصعب أن تمتثل وتوافق عليها واشنطن، حيث رفضت الخارجية الإيرانية عقدت محادثات ثنائية مع الولايات المتحدة بشكل مباشر، وقال المتحدث باسم الخارجية، سعيد خطيب زاده: "فريق التفاوض الإيراني دخل فيينا بتصميم جاد للتوصل إلى مبادئ اتفاق ويفكر في محادثات موجهة نحو النتائج".

وأضاف المتحدث الإيراني: "لن تكون هناك محادثات ثنائية مع الوفد الأميركي خلال محادثات فيينا"، متابعا: "الأميركيين يجب أن يأتوا إلى فيينا بهذا النهج لإزالة الجمود الذي أحدثته المفاوضات السابقة ورفع العقوبات المفروضة على إيران والتي فرضوها منذ عام 2015 بعلامات وهمية".

ورفعت طهران من لجهتها التصعيدية، حيث قال مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية كبير مفاوضيها في فيينا، علي باقري كني في وقت سابق: "لقد اتخذنا خيارنا، ويجب على الغرب أن يدفع ثمن عدم الالتزام بتعهداته في الاتفاق النووي".

وبحسب ما نقلته وكالة "فارس" للأنباء عن باقري كني فقد قال إن بلاده "لا تخضع للتهديد العسكري ولا للحظر.. ينبغي عدم تكرار أخطاء الماضي"، معلناً جاهزية بلاده للحوار "على أساس الحصول على ضمانات، والتحقق من التزامات الطرف الآخر".

 

هل يُنقذ الاتفاق النووي ؟

بعد وقت قصير على بدء الجولة السابعة من مفاوضات فيينا حول الاتفاق النووي، أكد مندوب روسيا الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا، ميخائيل أوليانوف أن المفاوضات انطلقت بنجاح.

وعبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، كتب أوليانوف: "اجتماع اللجنة المشتركة لخطة العمل الشاملة المشتركة انتهى. اتفق المشاركون على اتخاذ خطوات فورية لاحقة في الجولة السابعة من المفاوضات التي بدأت بنجاح بما فيه الكفاية".

وأضاف المندوب الروسي: "لدينا تصميم إيجابي بمعنى أنه لا بد من بذل كل الجهود لإنجاز المفاوضات بنجاح، لأن البديل لهذا يتراوح بين السيئ إلى السيئ جدا. الفرص للتوصل إلى اتفاق لا تزال قائمة، أما يوم غد فمن المرجو بالدرجة الأولى الاستماع إلى موقف شركائنا الإيرانيين في الجولة السابعة".

وعلى الرغم من التفاؤل الروسي، فإن الكثير من المراقبين يرون أن هناك صعوبة بالغة في التوصل لاتفاق، في ظل المطالب الإيراني الكبيرة، حيث ذكرت وكالة "رويترز" أن فريق التفاوض الإيراني وضع مطالب  يرى دبلوماسيون أميركيون وأوروبيون أنها غير واقعية، فيما يصر الإيرانيون على إسقاط جميع العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منذ 2017 بما فيها العقوبات التي لا ترتبط ببرنامجها النووي، وهو ما سترفضه القوى الغربية وأكدت مرارا على هذا الأمر.

صعوبة إنقاذ الاتفاق النووي تتزايد خاصة في ظل تصاعد الخلافات بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تراقب البرنامج النووي، حيث أن إيران واصلت برنامج التخصيب، بينما تقول الوكالة إن مفتشيها عوملوا معاملة خشنة ومُنعوا من إعادة تركيب كاميرات المراقبة في موقع تعتبره الوكالة ضروري من أجل الاتفاق مع القوى العالمية، وشهدت الفترة الماضية حالة من تبادل الاتهامات بين الجانبين.


موضوعات متعلقة: