×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
الخميس 14 أكتوبر 2021 | 2:43 مساءاً
من احتجاجات على البيطار لقذائف ثقيلة.. القصة الكاملة لأحداث "الطيونة" بلبنان
مظاهرات الطيونة في لبنان

كتب: محمد هشام

في الوقت الذي يسعى لبنان جاهدا تحت راية حكومته المُشكلة حديثا للخروج من النفق المظلم وإيجاد حلول للأزمات التي تواجه البلاد، شهدت منطقة الطيونة بالعاصمة بيروت اليوم الخميس، أحداثا مروعة، على واقع مظاهرات خرجت للاحتجاج على المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت، القاضي طارق البيطار، والذي أمر في وقت سابق من الأسبوع الجاري بتعليق التحقيقات للمرة الثانية في غضون شهر واحد.

لبنان الذي يغوص في أزمات اقتصادية ومعيشية خانقة، ويواجه الكثير من المصاعب في توفير الاحتياجات الأساسية لشعبه، وجد نفسه اليوم أمام أحداث مؤسفة أعادت إلى الأذهان ذكريات الحرب الأهلية التي كان لبنان يموج فيها لعقود سابقة، حيث نستعرض معكم في هذا التقرير القصة الكاملة للأحداث التي شهدتها منطقة الطيونة وقصر العدل.

 

مظاهرات ضد البيطار

ما إن أعلن المحقق العدلي البيطار تعليق التحقيقات للمرة الثانية في وقت قصير في أحداث انفجار مرفأ بيروت الذي وقع قبل أكثر من عام، حتى شن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، هجوما حادا عليه الاثنين الماضي، واصفا تعامله مع القضية بـ"استنسابية" ومطالبا باستبداله بقاض "صادق وشفاف" لاستكمال التحقيق في القضية.

واستجابة لتصريحات نصر الله، أطلقت قوى "حزب الله" و"حركة أمل" وتيار "المردة" دعوات، للتظاهر ضد القاضي طارق بيطار بعد اتهامه بأنه يتعاطى مع الملف بشكل "استنسابي ومسيس"، حيث تجمع أنصارهم في منطقة الطيونة على بعد عشرات الأمتار من قصر العدل، حيث مكتب البيطار صباح اليوم.

 

إطلاق نار كثيف

في الوقت الذي بدأ أنصار حزب الله وفتح في التوافد استعدادا للاعتصام، تحولت منطقة الطيونة إلى ساحة حرب شهدت إطلاق رصاص كثيف وقذائف ثقيلة وانتشار قناصة على أسطح أبنية، وجهوا طلقاتهم في اتجاه الرؤوس، وذلك رغم تواجد وحدات الجيش .

إطلاق النار وقع بشكل مفاجئ خلال تجمع عشرات المتظاهرين من مؤيدي حزب الله وحركة أمل أمام قصر العدل، حيث تعرض المحتجون لرشقات نارية في منطقة الطيونة- بدارو، في الوقت الذي سارعت فرق الجيش اللبناني إلى تطويق المنطقة والانتشار في أحيائها وعلى مداخلها وتسيير دوريات، ومباشرة البحث عن مُطلقي النار الذين يتوزعون على أسطح عدد من المباني لتوقيفهم.

 

قتلى وجرحى 

المواجهات التي وقعت اليوم ، أسفرت عن سقوط 6 قتلى على الأقل و16 جريحًا، وفقا لما كشفه وزير الداخلية اللبناني بسام مولوي، كحصيلة أولية، مشيرا إلى أن التوترات "بدأت بإطلاق النار، من خلال القنص، وأصيب أول شخص في رأسه وهذا الأمر غير مقبول"، واصفًا إطلاق النار على الرؤوس بالخطير جدا".

وأظهرت لقطات تم بثها عبر بعض القنوات الفضائية ومواقع التواصل الاجتماعي وجود بعض القناصة يستهدفون المحتجين، في الوقت الذي توجهت فرق الصليب الأحمر إلى موقع الأحداث حيث تم نقل الجرحى إلى المستشفيات.

في غضون ذلك، قال الأمين للصليب الأحمر اللبناني، إن بعض الإصابات بليغة وتم نقلها بسيارات خاصة، في الوقت الذي قالت مديرة الطوارئ في مستشفى الساحل في الضاحية الجنوبية لبيروت، مريم حسن: "لدينا قتيل أصيب بطلق ناري في رأسه وآخر في قلبه"، كما استقبل المستشفى 12 جريحًا على الأقل.

 

مساعي للتهدئة

سعت القوى اللبنانية خلال الساعات الأخيرة لمحاولة تهدئة الأجواء ودعوة الجميع للالتزام بضبط النفس والهدوء، حيث دعا رئيس الحكومة نجيب ميقاتي للهدوء وعدم الانجرار وراء الفتنة لأي سبب كان بعد أعمال العنف الخطيرة، التي وقعت في توقيت حساس للبلاد، وفي منطقة حساسة أيضًا.

الرئاسة اللبنانية أفادت بأن الرئيس ميشال عون تفقد الوضع مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، ووزيري الداخلية بسام مولوي والدفاع موريس سليم، وطلب عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن المركزي.

وفي الوقت الذي وجه الجيش اللبناني تحذيرا من أن وحداته سوف تقوم بإطلاق النار باتجاه أي مسلح يتواجد على الطرقات، باتجاه أي شخص يقدم على إطلاق النار، داعيا المدنيين لإخلاء الشوارع، فقد أمر بفتح تحقيق شامل في الأحداث التي شهدها لبنان.

 

حزب الله في مرمى النيران

على الرغم من مبادرة حزب الله وحركة أمل إلى إصدار بيان لاستنكار الأحداث التي وقعت ومحاولة التبرئة منها، وإلقاء المسؤولية على بعض الجهات التي لها مصالح في تعطل تحقيقات مرفأ بيروت على حد قولها، إلا أنهما توجدا في مرمى النيران.

وشهدت الساعات الماضية توجيه الكثير من الأطراف الاتهامات لحزب الله بالتعاون مع أمل بالوقوف وراء الأحداث المؤسفة التي راح ضحيتها عدة أشخاص، في الوقت الذي لا تزال التحقيقات تتواصل في انتظار المستجدات.

 


موضوعات متعلقة: