×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
السبت 18 سبتمبر 2021 | 5:21 مساءاً
قطع رأس منافسه حفاظًا على العرش.. كواليس اغتيال أقطاي على يد عز الدين أيبك
عزالدين أيبك واقطاي

كتب: نورا سعيد

من أجل الحكم، دُبرت المكائد ومحاولات الاغتيال، وكثر عدد الضحايا من أجل الحصول على النفوذ والبقاء على عرش الحكم، وهذا الأمر ينطبق على عز الدين أيبك الذي قرر ان يتخلص من أقطاي، واختلفت المصادر حول وجود حيل افتعلها أقطاي ليظل في منصبه وتزيد قوته.

 

ففي مثل هذا اليوم انتظر عز الدين أيبك الفرصة المناسبة للتخلص من أقطاي، بدء الأمر مع وفاة الملك الصالح أيوب ومقتل ابنه توران شاه، وهنا تولت شجر الدر المسئولية، وقررت أن تتزوج بأمير حتى تضمن ولاء المماليك ، لذلك تزوجت من الملك المعز عز الدين أيبك الجاشنكير التركماني الصالحى النجمي أول سلاطين الدولة المملوكية.

وتنازلت شجرة الدر له عن الحكم حتى لا تُهاجم، وهنا تمكن عز الدين أيبك من فرض نفوذه، وأمام هذا كان زعماء المماليك البحرية غاضبين منه ومن ضمنهم فارس الدين أقطاي، فيوم بعد يوم شرع عزالدين في التخطيط للاستيلاء على السلطة، وبدأ في التخلص من المماليك البحرية، رغم أنه كان واحدًا منهم.

وكان يساعده "سيف الدين قطز"، وقام عزالدين بفرض القيود على شجرة الدور التي تمنعها من العودة إلى الحكم، وبدأ عزالدين بمساعدة قطز في التخطيط للتخلص من أقطاي، خاصة بعدما علم عزالدين أن أقطاي ينوي الزواج من إحدى الأميرات الأيوبية، وهنا أدرك أن الأخير يريد أن ينتمي للأسرة الأيوبية التى حكمت مصر قرابة ثمانين سنة، وسيكون لها شأنًا في الحكم.

وبدأت المؤامرة لإغتيال فارس الدين أقطاي والقضاء على مماليكه فقام أيبك بدعوة أقطاى إلى قلعة الجبل لأخذ مشورته في أمر ما واغتاله، وهنا اعتقدت مماليك أقطاي أنه احتُجز لعدم ظهوره، ولكن قام أيبك بإلقاء رأس أقطاي إليهم  بعد قتله عندما تجمعوا للمطالبة بحريته، فأصيبوا بالفزع وأيقنوا أن أيبك قد عزم على القضاء عليهم ففروا من مصر أثناء الليل، وانقسموا إلى جماعات متفرقة فمنهم من ذهب إلى سلطنة الروم السلاجقة وآخرى إلى الكرك و مجموعة ثالثة إلى سوريا.

في بادئ الأمر ظنت مماليك أقطاى أن أيبك قد حجز زعيمهم في القلعة فلما تجمعوا عندها للمطالبة بالافراج عنه ألقيت إليهم رأسه

وبدأ أيبك  في ملاحقة البحرية الذين هربوا من مصر، وقام بمصادرة أموالهم وممتلكاتهم واسترد مدينة الإسكندرية التي كان أقطاى قد اقتطعها لنفسه من خاص السلطنه في عام 1252.

وبالإضافة إلى ذلك أعاد للناصر البلاد التي كان قد اقتطعها للبحرية بالساحل من قبل وأرسل إلى حكام المناطق التي فروا إليها يحذرهم منهم ويحرضهم عليهم. أما البحرية الذين لم يتمكنوا من الفرار من مصر فقد قام أيبك بالقبض عليهم وأعدم بعضهم ونودى في مصر بتهديد من أخفى أحدا من البحرية. أما المماليك البحرية فقد اعلنوا ولائهم للملك الناصر يوسف في دمشق بسوريا، وبحلول 18 من سبتمبر تأتينا الذكرى 767 لاغتيال أقطاي الذي أطاح به عزالدين عام .1254


موضوعات متعلقة: