×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
الثلاثاء 3 أغسطس 2021 | 5:21 صباحاً
العقاب في الطريق.. هل يُغلظ الحصار الغربي على إيران ؟
استهداف ناقلة النفط ميرسر ستريت

كتب: محمد هشام

في الوقت الذي كانت مفاوضات فيينا بين القوى الغربية وإيران بشأن سبل العودة إلى الاتفاق النووي المبرم في 2015 قريبة من التوصل إلى توافق، أثار حادث استهداف ناقلة نفط يديرها رجل أعمال إسرائيلي قبالة سواحل عمان، والذي أسفر عن مقتل بريطاني وروماني، استهجانا غريبا كبيرا تجاه طهران، خاصة مع المعلومات التي أشارت إلى وقوفها خلف هذا الهجوم.

إيران التي تنتظر تنصيب إبراهيم رئيسي، كرئيس جديد للبلاد الشهر الجاري، وجدت نفسها أمام استنكار وهجوم غربي غير مسبوق خلال الفترة الماضية، بعد حادث استهداف ناقلة النفط، وتوجه أصابع الاتهام صوبها، في الوقت الذي سعت إسرائيل إلى استغلال الموقف ومحاولة ممارسة أكبر ضغط ممكن على المجتمع الدولي لفرض المزيد من الحصار والعقوبات على إيران.

 

عقاب جماعي

أكدت الولايات المتحدة في أكثر من مناسبة أن الهجوم على ناقلة النفط "ميرسر ستريت" المملوكة لشركة يابانية والتي تديرها شركة إسرائيلية قبالة سواحل سلطنة عمان الخميس الماضي، تقف خلفه إيران، وأنه لابد من التعامل المناسب للرد على تلك الهجمات.

وتعهدت الولايات المتحدة على لسان وزير خارجيتها أنتوني بلينكن بالرد على الهجوم الإيراني بشكل جماعي، وذلك بعد التنسيق مع المملكة المتحدة وإسرائيل ورومانيا إضافة إلى دول أخرى.

وشدد وزير الخارجية الأمريكي على أن الهجوم يأتي عقب مجموعة من الهجمات التي شنتها طهران خلال الفترة الماضية، بما في ذلك الهجمات التي تنفذها عبر الطائرات المسيرة المفخخة، حيث أكدت واشنطن أن الهجوم وقع بواسطة طائرات مسيرة.

 

تهديد الملاحة

اعتبر وزير الخارجية الأمريكي الذي أدان بأشد العبارات الحادث، أن أفعال إيران وتصرفاتها تمثل تهديداً مباشراً لحرية الإبحار والتجارة، مضيفا: أنه "لا مبرر لهذا الهجوم على سفينة سلمية في مهمة تجارية عبر المياه الدولية".

وأدانت الولايات المتحدة وبريطانيا الأحد الماضي الهجوم الذي أودى بحياة شخصين وتم تنفيذه عبر طائرات مسيرة بحسب الرواية الغربية، مؤكدتين أن الرد سيكون وشيك على هذا الهجوم.

 

تحمل العواقب

غلظ رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، أمس الاثنين، من لغته موجها حديثه إلى إيران، ومؤكدا أنها لابد أن تتحمل عواقب الهجوم الذي استهدف ناقلة النفط التي كانت في مهمة تجارية عبر المياه الدولية، حيث قال: "أعتبر أن إيران يجب أن تتحمل عواقب ما قامت به. من الواضح أن هذا الهجوم مشين ومرفوض على سفينة تجارية".

تصريحات جونسون جاءت بعدما كانت الخارجية البريطانية قد استدعت السفير الإيراني محسن باهرفاند، حيث تم إبلاغه برفض لندن الشديد للأفعال الإيرانية، ودعوة بلاده لـ"التوقف الفوري عن الأعمال المزعزعة للاستقرار والتي تسعى إلى تقويض السلام والأمن الدوليين".

 

إسرائيل تكثف تحركاتها

في أعقاب الهجوم الذي استهدف ناقلة نفط تديرها شركة مملوكة لرجل أعمال إسرائيلي، كثفت تل آبيب تحركاتها لتهييج الرأي العام الدولي ضد إيران، حيث قال رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، في مستهل جلسة الحكومة: "تلقى العالم خلال الأيام الأخيرة، تحذيراً آخر بشأن العدوانية الإيرانية، هذه المرة في قلب البحر".

وأضاف بينيت: "الإيرانيون الذين هاجموا بمسيّرات السفينة (ميرسير ستريت)، أرادوا أن يصيبوا هدفاً إسرائيلياً، لكن عمل القرصنة أدى إلى مقتل مواطن بريطاني وآخر روماني"، مشيرا إلى وجود أدلة استخباراتية تؤكد تورط طهران في الهجوم، ومتوقعا في الوقت ذاته أن "يوضح المجتمع الدولي للنظام الإيراني أنه ارتكب خطيئة فادحة برد قوي".

 

هل يغلظ الحصار ؟

مع تصاعد وتيرة الاستهجان والإدانة الغربية لحادث استهداف ناقلة النفط الذي راح ضحيته شخصين، أصبح الحصار الغربي على إيران قابلا للتغليظ في الفترة المقبلة، لا سيما مع توعد واشنطن وبريطانيا برد قوي على الهجوم الإيراني.

ووفقا للكثير من الخبراء، فإن الفترة المقبلة، ستشهد المزيد العقوبات على النظام الإيراني لردع طهران عن القيام بمثل تلك الهجمات في المستقبل.


موضوعات متعلقة:
أحدث الموضوعات