×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
الثلاثاء 27 يوليو 2021 | 3:20 مساءاً
قلق أمريكي أوروبي واتزان روسي.. كيف تفاعلت القوى العالمية مع الأزمة التونسية
ردود فعل عالمية تجاه الأزمة التونسية

كتب: محمد هشام

في الوقت الذي تفاقمت جائحة تفشي فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19" لمستويات خطيرة في تونس، وتزايدت الأعباء على الشعب مع استمرار وتصاعد الأزمة الاقتصادية، وتناحرات سياسية مؤسفة، خرجت جموع الشعب التونسي إلى الشوارع بذكريات ثورة 2010، والتي أطاحت بالنظام الحاكم، منددة بالوضع المأساوي الذي تعيشه ورافضة لاستمرار السلطة.

وبادر الرئيس التونسي قيس سعيد إلى الاستجابة لصوت الشعب، والجموع الغاضبة، وأصدر قرارات هامة وضعت البلد على المحك، خاصة مع تكتل حركة النهضة المنتمية لتنظيم الإخوان المسلمين، ورغبتها في إحداث فوضى في البلاد، تحول دون خروجها من المشهد السياسي، على الرغم من حالة الغضب تجاهها من قبل غالبية الشعب.

وتباينت ردود الفعل الدولية من القوى الكبرى تجاه ما يحدث في تونس خلال الأيام الأخيرة، والتي سنحاول أن نستعرضها في هذا التقرير.

 

أزمة طاحنة

تعيش تونس خلال الأشهر الأخيرة على وقع أزمة طاحنة عصفت بالبلاد، وتسببت في ارتفاع جنوني للأسعار، في الوقت الذي كشفت وثائق مسربة عن أن الحكومة بقيادة المشيشي وبمباركة النهضة كانت مستعدة لإلغاء دعم الخبز في المفاوضات للحصول على قرض بقيمة 4 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي، والذي يعد الرابع خلال آخر 10 سنوات .

وانعكست الديون التي أصبحت أضعاف الناتج المحلي على تعامل الحكومة مع أزمة تفشي جائحة كورونا، حيث تعرضت تونس لتفاقم خطير في تفشي الوباء وتزايد مستوى الإصابات دون وجود القدرات لمواجهة هذا التفشي.

الأزمة في تونس، انعكست من خلال عدة اتجاهات حيث، أظهر مؤخرا استطلاع أجراه المعهد الوطني للإحصاء في تونس أن ثلث الأسر التونسية كانت تخشى نفاد الطعام العام الماضي خلال جائحة كورونا، واستيائها الكبير تجاه أداء الحكومة.

 

تجميد البرلمان

أقدم الرئيس التونسي قيس سعيد على الاستجابة لمطالب الجموع التي خرجت للشوارع، وذلك حينما أعلن يوم الأحد الماضي، عن تجميد عمل البرلمان والذي تستحوذ النهضة بقيادة راشد الغنوشي على الأغلبية فيه لمدة ثلاثين يوماً مع تجريد نوابه من الحصانة، إضافة إلى إعفاء رئيس الوزراء هشام المشيشي من منصبه، وإقالة وزيري الدفاع والعدل.

 

قلق أمريكي

أثارت قرارات الرئيس التونسي بتجميد البرلمان وإقالة رئيس الحكومة، مع تعطيل العمل في المؤسسات لمدة يومين، ردود فعل قوية على المستوى الدولي، حيث بادرت الولايات المتحدة للتعبير عن قلقها من تطورات الأوضاع في تونس.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي، أن بلادها قلقة تجاه الأوضاع في تونس، داعية إلى احترام "المبادئ الديمقراطية" في البلاد، والسير على المبادئ الديمقراطية.

بدوره حث وزير الخارجية الأمريكي انتوني بلينكن، الرئيس التونسي قيس سعيد على الالتزام بمبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان، وسط المرحلة الصعبة التي تمر بها البلاد.

وخلال اتصال هاتفي، شدد وزير الخارجية الأمريكي على الشراكة القوية التي تجمع واشنطن وتونس، مؤكدا على وقوف بلاده بجوار الشعب التونسي في مواجهة الأزمة الاقتصادية وكذلك جائحة كورونا، مطالبا بضرورة التواصل عبر الحوار مع مختلف الجهات السياسية، ومؤكدا في الوقت ذاته أن بلاده ستواصل مراقبة تطورات الأوضاع والبقاء على اتصال. 

 

الاتحاد الأوروبي وسيادة القانون

دخل الاتحاد الأوروبي على خط الأزمة التونسية، وذلك بعدما شدد الممثل الأعلى للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، على أهمية احترام الدستور، والمؤسسات مع سيادة القانون، مؤكدا أهمية أن يتم الإصغاء لنداءات الشعب التونسي، مع احترام القانون في الوقت ذاته.

ووفقا لما ذكرته وكالة الأنباء الإيطالية، فقد أكد المسؤول الأوروبي أن بروكسل وعواصم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تتابع التطورات التي تجري في تونس، مطالبا في الوقت ذاته بإعادة عمل البرلمان مع ضمان استقرار المؤسسات.

واختتم بيان الاتحاد الأوروبي، بالإشارة إلى ضرورة احترام الحقوق الأساسية للشعب التونسي مع الامتناع عن ممارسة أي شكل من أشكال العنف، وكذلك التأكيد على أن أولوية الاتحاد تتمثل في احترام الديمقراطية وحقوق الشعب.

 

ألمانيا تطالب بالدستور

على غرار الولايات المتحدة، سارت ألمانيا، والتي أعربت عن قلقها البالغ تجاه الوضع السياسي في تونس، حيث قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية في برلين، أن بلادها تطالب بضرورة العودة للامتثال إلى النظام الدستوري.

وشددت المتحدثة الألمانية على أهمية التحرك بشكل سريع لمعالجة الإصلاحات السياسية والاقتصادية في البلد الذي قطع شوطا كبيرا نحو التحول الديمقراطي.

 

اتزان روسي

 أعربت وزارة الخارجية الروسية اليوم الثلاثاء، عن أملها في نجاح القوى السياسية في تونس في التوصل لتسوية للأوضاع والتناقضات الداخلية، وذلك في الإطار القانوني.

وعبر بيان رسمي، أكدت الخارجية الروسية أن التناقضات الداخلية في تونس، لن يتم حلها إلا من خلال الأطر القانونية، مضيفةً: " نأمل أن تستمر العلاقات الودية الروسية التونسية والتعاون متعدد الأوجه في التطور التدريجي لصالح شعوب بلدينا".

 


موضوعات متعلقة:
أحدث الموضوعات