×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
الجمعة 23 يوليو 2021 | 4:51 مساءاً
بعد امتداد القتال لإقليم عفار.. هل تتفكك إثيوبيا داخليا ؟
اتساع الحرب لإقليم عفار

كتب: محمد هشام

في الوقت الذي ظن الكثيرون أن الحرب الأهلية في إثيوبيا قد انطفأت قبل اشتعالها، بعد تحقيق قوات الجيش الإثيوبي انتصارات على جبهة تحرير تيجراي، منذ إطلاق العملية العسكرية تجاه الإقليم في نوفمبر الماضي، عادت قوات تيجراي لتقلب الطاولة على قوات آبي أحمد، وتحقق انتصارات ساحقة في الأسابيع الأخيرة.

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد الذي أطلق عملية عسكرية على إقليم تيجراي المعارض شمال البلاد في نهاية العام الماضي، بدعوى هجوم قوات جبهة تحرير تيجراي على معسكرات الجيش، وجد نفسه مشعلا حربا أهلية في البلاد الذي يضم نحو 100 عرقية مختلفة، بعدما انتقل القتال ليشمل تيجراي والأمهرة والأورومو، وأخيرا قوات إقليم عفار.

 

اشتباكات على حدود عفار

على مدار الأشهر الماضية ظل إقليم عفار بعيدا عن تلك المواجهات المشتعلة بين قوات تيجراي من جهة، وقوات الجيش الإثيوبي وكذلك قوات إريتريا والأمهرة من جهة آخرى.

ومع تقدم قوات تيجراي خلال الأسابيع الماضية، وتكبيد الجيش خسائر فادحة، وآسر حوالي 8 آلاف جندي، سعت تيجراي إلى استهداف الخطوط الحيوية للحكومة الفيدرالية بقيادة آبي أحمد، لتشن هجوما على قواته المتمركزة في إقليم عفار.

وذكر المتحدث باسم إقليم عفار، أحمد كلويتا، أن قوات من إقليم تيجراي شنت هجمات في أراضي الإقليم مطلع الأسبوع الجاري، لتشتبك مع قوات الإقليم والميلشيات المتحالفة معها.

 

اضعاف قدرات العدو

في أول تعليق من جبهة تحرير تيجراي على تصريحات المتحدث باسم إقليم عفار الذي يعد واحدا من تسع ولايات إقليمية في إثيوبيا، وهو موطن شعب عفر، وعاصمتها سمرا.، ويضم كذلك قرابة المليونين نسمة، يمثل المسلمين نحو 95% منهم، أكد المتحدث باسم قوات تيجراي، جيتاتشو ريدا، أن قوات الجبهة لا تسعى لتحقيق مكاسب إقليمية في الإقليم.

وشدد ريدا على أن الجبهة تسعى بشكل أكبر إلى إضعاف قدرات العدو القتالية، في إشارة إلى الحكومة الفيدرالية بقيادة آبي أحمد.

 

استهداف السكة الحديد

يعد إقليم عفار من أكثر الأقاليم ذات الأهمية الإستراتيجية لإثيوبيا، والتي لا تمتلك أي منفذ بحري، حيث أنه يضم خطوط السكة الحديد التي تربط إثيوبيا بجيبوتي ومن ثم إلى البحر الأحمر.

كما يعد الإقليم هو الطريق الوحيد الذي يربط إثيوبيا بموانئ التصدير والاستيراد في جيبوتي، ويمر به طريق السكك الحديد والذي يمثل شريان الحياة في إثيوبيا، حيث تسعى جبهة تيجراي إلى إحكام السيطرة على خط السكة الحديد، وتوجيه ضربة قوية لآبي أحمد.

يأتي ذلك في الوقت الذي تؤكد مصادر أن هنالك تقدما ملحوظا وسريعاً خلال الأيام الأخيرة لقوات دفاع التيجراي نحو الطريق الرئيسي الذي يربط أديس أبابا بجيبوتي، ما يهدد بفقدان أديس أبابا لمنفذها الحيوي لصالح جبهة تيجراي.

 

خسائر فادحة

في الوقت الذي يواصل آبي أحمد حشد القوات من الأقاليم والولايات المختلفة لمواجهة تقدم قوات تيجراي، وتعهده باقتلاعهم من الجذور، أفاد برنامج "أوروبا الخارجي مع أفريقيا" بأن هناك تقارير، تشير إلى أن الفرقة 23 من الجيش الإثيوبي، تكبدت خسائر فادحة على حدود إقليم عفار، كما استولى مقاتلو تيجراي على الكثير من المعدات العسكرية الثقيلة والخفيفة.

 

اتساع رقعة الحرب 

على مدار الأسابيع الأخيرة اتسعت رقعة المواجهات بشكل خطير، ما فتح الباب أمام المزيد من التفكك واندلاع حرب أهلية بين العرقيات المختلفة، خاصة وأن هزيمة الجيش الإثيوبي الأخيرة عكست حالة الضعف والتفكك التي تشهدها البلاد، والتي أدت إلى  نزوح ما يقرب من مليوني شخص في المنطقة، وانتشار الجوع وتقارير عن تعرض المدنيين لفظائع وعنف وعمليات اغتصاب.

ومع دخول إقليم عفار على خط المواجهة ومن قبله الأورومو الذي ينتمي إليهم آبي أحمد، والأمهرة التي لها مصالح في تيجراي تسعى لتحقيقها عبر تحالفها مع القوات الحكومية، يبدو وأن إثيوبيا في طريقها للتفكك الداخلي.


موضوعات متعلقة:
أحدث الموضوعات