×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
الأربعاء 21 يوليو 2021 | 3:54 مساءاً
فاروشا ما بين تهديد أردوغان وقلق أوروبا وأمريكا
مدينة فاروشا

كتب: محمد هشام

عاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لممارسة تهديداته وهوايته المفضلة في زعزعة استقرار المنطقة، وذلك حينما أطلق خطابا خطيرا من شمال قبرص، على هامش الاحتفال بالذكرى الـ 47 للغزو التركي للجزيرة، والتي أصبحت منذ ذلك الحين مقسمة لشطرين، أحدهما معترف به دوليا وآخر لا تعترف به سوى أنقرة.

الرئيس التركي أثار لهيب الأزمة بين شطري الجزيرة الواقعة على المتوسط، حينما أطلق خطابا أثار صدى واسع في مختلف أنحاء العالم، وفتح المجال أمام فترة من التوتر خلال قادم الأيام، بعدما أعلن نيته فتح مدينة فاروشا والتي تخلو من السكان وتخضع لمراقبة أممية منذ سبعينيات القرن الماضي.

 

أردوغان يهدد بالتصعيد

هدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في كلمة شديدة اللهجة ألقاها خلال زيارة للشطر الشمالي من قبرص، احتفالا بالذكرى الـ 47 للغزو التركي، بالتصعيد في الفترة المقبلة، وتنحية مفاوضات السلام جانبا، حيث شدد على أهمية التوصل لحل قائم على مبدأ إقامة دولتين.

وخلال حشد عسكري كبير في شمال قبرص قال أردوغان: "لا يمكن إحراز تقدم في المفاوضات من دون التسليم بوجود شعبين ودولتين"، متهما في الوقت ذاته السلطات القبرصية في الجنوب بـ"قطع الطريق على أيّ حلّ" ، ومشددا على أهمية التفاوض على أساس إقامة دولتين .

 

أزمة فاروشا

تعود جذور أزمة المدينة المهجورة والتي تفصل بين شطري جزيرة قبرص، إلى عام 1974، وذلك حينما غزا الجيش التركي الثلث الشمالي من قبرص، ومن ثم أصبحت فاروشا التي يعتزم أردوغان إعادة فتحها منطقة عسكرية مطوقة بالأسلاك الشائكة تقع تحت سيطرة الجيش التركي.

مدينة الأشباح التي يريد أردوغان إعادة فتحها، تقع ضمن جمهورية شمال قبرص المعلنة من طرف واحد ولا تعترف بها أي دولة على مستوى العالم سوى تركيا، في الوقت الذي تمثل خطا أحمرا بالنسبة لجمهورية قبرص التي انضمت للاتحاد الأوروبي في 2004 ويقطنها قبارصة يونايين، إلا أن الجيش التركي سبق له العام الماضي أن أعاد افتتاح أجزاء من المدينة بعد أيام من انتخاب رئيس جديد للجمهورية الشمالية غير المعترف بها.

 

قبرص تشكو

أعلنت جمهورية قبرص المعترف بها دوليا والعضوة في الاتحاد الأوروبي اليوم الأربعاء عن تقديمها شكوى لمجلس الأمن الدولي بشأن نوايا تركيا لإعادة فتح حي فاروشا.

الخطوة القبرصية تأتي بعد وقت قصير من إعلان وزير الخارجية الفرنسي جان لورديان عن اعتزام بلاده إثارة القضية أمام الأمم المتحدة، معتبرا أن دعوة أردوغان لحل قائم على دولتين في قبرص، يعد استفزازا للاتحاد الأوروبي والمنطقة.

 

أوروبا قلقة

في أول تعليق أوروبي على نوايا القبارصة الأتراك المدعومين من أردوغان، أعرب وزير خارجية الاتحاد الاوروبي جوزيب بوريل عن قلقه من تصريحات الرئيس التركي، مؤكدا أنها "غير مقبولة".

وشدد بوريل في بيانه على ضرورة تفادي الخطوات الأحادية المنافية للقانون الدولي والتي من شأنها أن تزيد التوتر، وتقوض مفاوضات السلام الرامية للتوصل إلى  تسوية شاملة للمسألة القبرصية.

 

أمريكا تدين

في أول رد فعل أمريكي على تصريحات أردوغان، أدان وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن المساعي الرامية لنقل أجزاء من البلدة المهجورة الواقعة في شرق قبرص، والتي هجرها سكّانها الأصليون القبارصة اليونانيون عقب الغزو التركي إلى سيادة القبارصة الأتراك.

واعتبر بلينكن أن خطوات القبارصة الأتراك في المنطقة عمل استفزازي، داعيا إلى التراجع عن أي خطوات من شأنها إعاقة عملية السلام وكذلك عن جميع الخطوات التي اتّخذت منذ أكتوبر 2020.

واختتم بلينكن بيانه، بالتأكيد على موقف بلاده الرامي للتوصل إلى تسوية شاملة بقيادة القبارصة لإعادة توحيد الجزيرة بشطريها.

 


موضوعات متعلقة: