×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
الخميس 15 يوليو 2021 | 12:00 مساءاً
هل تدفع إيران ضريبة المماطلة في مفاوضات فيينا ؟
الولايات المتحدة وإيران

كتب: محمد هشام

مع وصول الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن إلى سدة الحكم في البيت الأبيض مع مطلع العام الجاري، وإعلانه خلال حملته الإنتخابية ومن بعدها بعد توليه منصبه نيته العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران، والذي انسحب منه سلفا الرئيس السابق دونالد ترامب في 2018، مفضلا ممارسة سياسة "الضغط القصوى" عبر العقوبات الاقتصادية، والتي كبدت طهران خسائر تقدر بمئات المليارات من الدولارات خلال السنوات الثلاثة الأخيرة، تفاءل الكثير من الإيرانيين باقتراب حدوث إنفراجه في أوضاعهم المعيشية الصعبة.

وشهدت الأوضاع المعيشية لعشرات الملايين من الإيرانيين خلال السنوات الأخيرة، وضعا صعبة، مع فرض الولايات المتحدة عقوبات قاسية، استهدفت الاقتصاد الإيراني، وأصابته بخسائر فادحة، وهو ما انعكس بطبيعة الحال على الشعب الذي عانى ويلات العناد الإيراني والرغبة الجامحة التي تنكرها طهران في امتلاك سلاح نووي.

 

مفاوضات فيينا

بعد نحو ثلاثة أشهر من الشد والجذب وتبادل الاتهامات، وانتظار كل طرف للآخر من أجل اتخاذ الخطوة الأولى، انطلقت في نهاية أبريل الماضي مفاوضات في العاصمة النمساوية فيينا بين القوى العالمية وإيران وبمشاركة غير مباشرة للولايات المتحدة الأمريكية.

وعلى مدار الثلاثة أشهر الماضية تراوحت التصريحات ما بين المتفائلة وآخرى متشائمة بشأن قرب التوصل لاتفاق، إلا أن الأسابيع الماضية شهدت نبرة إيجابية من قبل القوى المشاركة في المفاوضات التي تستهدف عودة إيران للالتزام ببنود الاتفاق النووي المبرم في 2015، في مقابل رفع الولايات المتحدة للعقوبات التي فرضها ترامب على طهران، بقرب التوصل لاتفاق نهائي، خاصة مع تصريحات مسؤولين أمريكيين وإيرانيين بأنه تم الاتفاق على العديد من القضايا الاقتصادية والعقوبات، ولم يتبقى سوى بعض القضايا التي تسعى القوى العالمية لتقريب وجهات النظر فيها.

 

تخصيب اليورانيوم

في الوقت الذي كانت المفاوضات جارية ومستمرة في فيينا، أقدمت إيران على رفع نسبة تخصيب اليورانيوم لمستوى 20%، في انتهاك صارخ للاتفاق المبرم في 2015، والذي يسمح لطهران بتخصيب اليورانيوم بمستوى 4% فقط.

الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، حيث أكد الرئيس الإيراني المنتهية ولايته حسن روحاني في أكثر من مناسبة في الأسابيع الماضية، استعداد بلاده لتخصيب اليورانيوم بمستوى يصل إلى 60% وكذلك 90% وهي النسبة التي تؤهل لامتلاك أسلحة نووية، والذي تسعى القوى العالمية والغرب إلى الحيلولة دون الوصول إليه.

 

إيران تطلب تأجيل المفاوضات

مع النبرة الإيجابية التي شهدتها الأيام الماضية بشأن قرب التوصل لاتفاق، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية اليوم الخميس، أنها كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات، إلا أن إيران طلبت تأجيل المحادثات حتى انتقال السلطة إلى الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي في أغسطس المقبل.

يأتي ذلك في الوقت الذي نقلت وكالة "رويترز" عن دبلوماسي إيراني، أن طهران ليست مستعدة لاستئناف المفاوضات في الوقت الحالي من أجل العودة إلى الالتزام بالاتفاق النووي قبل أن تولى الرئيس الإيراني المنتخب إبراهيم رئيسي السلطة.

وأشار الدبلوماسي إلى إن إيران نقلت موقفها للمسؤولين الأوروبيين والذين يعملون وسطاء في المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، حيث قال: "هم ليسوا مستعدين للعودة قبل تشكيل الحكومة الجديدة"، لم يتضح بعد ما إذا كان ذلك يعني لحين تولي رئيسي السلطة رسمياً في الخامس من أغسطس أو تعيين حكومته الجديدة".

 

الولايات المتحدة تهدد 

أعلنت الخارجية الأمريكية مساء أمس الأربعاء، استعدادها للتوجه إلى الجولة السابعة من مفاوضات فيينا بشأن الاتفاق النووي، قبل أن تتراجع إيران عن الانخراط في المفاوضات، مفضلة الرغبة في انتظار وصول الرئيس الجديد إبراهيم رئيسي بعدن نحو شهر ونصف.

وهدد المتحدث باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس بتغير الموقف الأمريكي تجاه المحادثات والعودة لطريق جديد، حيث قال: "بعد 6 جولات من التفاوض في فيينا الآن نستعد للسابعة.. على إيران اتخاذ قرار صعب"، لافتا إلى أن هذه "المفاوضات ليست إلى ما لا نهاية وسنصل لنقطة تتغير فيها حساباتنا".

وتابع المتحدث الأمريكي قائلا: "عندنا تنتهي إيران من هذه العملية، فسنكون حينها مستعدين لتخطيط عودتنا إلى فيينا لمواصلة محادثاتنا".

 

هل تدفع إيران الضريبة ؟

مع المماطلة الإيرانية المستمرة في المفاوضات والتي كانت بحسب الكثير من المراقبين على وشك التوصل لاتفاق في وقت قريب، ذكرت صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية، نقلا عن مسؤولين أمريكيين، أن واشنطن بدأ صبرها في النفاذ تجاه المراوغات الإيرانية المستمرة.

وأشارت الصحيفة إلى أن المسؤولين الأمريكيين وحلفائهم الأوروبيين يشعرون بالقلق من إمكانية عدم التوصل لاتفاق مع إيران في ظل الحكومة المقبلة، بخلاف المنتهية ولايتها والمعتدلة نسبيا، في الوقت الذي تعارض أوساط سياسية كبيرة داخل الولايات المتحدة التوصل لأي تسوية مع طهران، لاسيما بعد حادث محاولة اختطاف الصحفية الأمريكية من نيويورك بواسطة عملاء تابعين للاستخبارات الإيرانية، الأمر الذي يهدد بالتراجع عن أي تسوية مع إيران والانسحاب من مفاوضات فيينا.


موضوعات متعلقة:
أحدث الموضوعات