×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
الأربعاء 14 يوليو 2021 | 6:00 مساءاً
محاولة اختطاف تهدد الصفقة النووية وبايدن وطهران في ورطة
غضب أمريكي تجاه إيران

كتب: محمد هشام

على مدار الأشهر الثلاثة الأخيرة، انطلقت مفاوضات في فيينا بين القوى العالمية وإيران، وذلك لبحث سبل العودة للاتفاق النووي المبرم في 2015، سعيا لردع طهران عن طموحاتها النووية، من خلال تراجع الولايات المتحدة عن العقوبات التي فرضتها على إيران خلال ولاية الرئيس السابق دونالد ترامب، خاصة وأن الرئيس الحالي جو بايدن، أكد منذ الوهلة الأولى له في البيت الأبيض أن يرغب في العودة للاتفاق النووي.

وشهدت الأسابيع الأخيرة تصريحات متفائلة من أطراف المحادثات، بشأن اقتراب التوصل لاتفاق يقضي بالتزام إيران ببنود الاتفاق النووي، في مقابل رفع واشنطن بعض العقوبات، وذلك على الرغم من حالة الانقسام التي كان يشهدها الشارع الأمريكي تجاه العودة للاتفاق مع طهران، خاصة وأن قطاع كبير يرفض تلك العودة ويرغب في الاستمرار في سياسة الرئيس السابق والمتمثلة في ممارسة الضغط الأقصى، والتي تحظى بتأييد إسرائيل.

وفي الوقت الذي اتسمت التصريحات بالإيجابية بشأن اقتراب التوصل لاتفاق بين القوى العالمية، جاء حادث محاولة اختطاف صحفية وناشطة حقوقية في الولايات المتحدة من قبل الاستخبارات الإيرانية ليضع الرئيس الحالي وكذلك إيران في ورطة كبيرة، ويهدد حلم العودة للصفقة النووية.

 

محاولة اختطاف صحفية أمريكية

أدان القضاء الأمريكي أمس الثلاثاء 4 عملاء تابعين للاستخبارات الإيرانية، بمحاولة اختطاف الصحفية الأمريكية من أصول إيرانية مسيح علي نجاد، والتي تقيم في الولايات المتّحدة وتنشط في مجال "فضح انتهاكات حقوق الإنسان".

وأشار الإدعاء الأمريكي في البيان الذي أصدرته وزارة العدل الأمريكية إلى أنه منذ يونيو من العام الماضي، هناك محاولات حثيثة لاختطاف الصحفية التي تقيم في نيويورك، وتشتهر بفضح انتهاكات النظام الإيراني في مجال حقوق الإنسان.

ولفت الإدعاء إلى عملية استهداف نجاد تأتي بعدما حاولت الأخيرة تسليط الضوء على انتهاكات النظام الإيراني واستبداده، وسعيها لحشد الرأي العام في إيران والعالم خلال الفترة الماضية لإحداث تغيير في قوانين النظام وممارساته، خاصة بعدما ألقت الضوء على‭ ‬احتجاجات نسائية في إيران.

 

غضب أمريكي

أثار الحادث الأخير غضبا واسعا داخل الأوساط الأمريكية، خاصة وأن قطاع عريض يرفض إبرام أي اتفاق مع إيران، ليأتي الحادث ويؤجج الغضب داخل الولايات المتحدة.

وشن الكثير من السياسيين هجوما عنيفا على إيران جراء محاولة اختطاف الصحفية الأمريكية من نيويورك واقتيادها بالقوة إلى إيران، حيث شن ‏كبير الجمهوريين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي، مايكل ماكول، هجوما حادا خلال الساعات الماضية، معتبرا أن إيران تحتجز رهائن أمريكية وتحاول اختطاف مواطنة أمريكية من شوارع نيويورك.

واعتبر كول أن الحادث الأخيرة يمثل تذكيرا للرئيس الأمريكي بأن الرغبة في العودة إلى خطة العمل الشاملة، ستجعل إيران تتمادى في أعمالها الإجرامية، ومشددا على أنه لا ينبغي عقد أي صفقات مع طهران دون إنهاء هذه الاعتداءات والأنشطة الخبيثة على حد وصفه.

 

بايدن في ورطة

أصبح الرئيس الأمريكي جو بايدن في ورطة كبيرة، بعد الحادث الأخيرة، خاصة وأنه يصر منذ وصوله إلى البيت الأبيض مطلع العام الجاري على العودة للاتفاق النووي مع إيران.

بايدن الذي أكد في وقت سابق عزمه العمل على مواجهة انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها إيران، وردعها عن سياستها، أصبح في موقف صعب، لاسيما بعض حالة الغضب الذي اعترت الأوساط الأمريكية جراء محاولة اختطاف الصحفية الحقوقية بواسطة الاستخبارات الإيرانية في أراضي أمريكية، وتعالي الأصوات التي تنادي بالتراجع عن أي صفقة مع طهران.

 

إيران في ورطة

حال إيران لا يختلف كثيرا عن حال الرئيس الأمريكي جو بايدن، حيث أن الحادث الأخير يهدد طموحاتها في إبران صفقة مع واشنطن لرفع العقوبات، لاسيما وأنها أقرت مؤخرا باقتراب التوصل لاتفاق من خلال المفاوضات الجارية في فيينا.

طهران التي اعترف رئيسها المنتهية ولايته حسن روحاني في وقت سابق من اليوم، بخسارة مليارات الدولارات جراء العقوبات الأمريكية التي فرضت على الاقتصاد الإيراني، تواجه غضبا واسعا داخل الكونجرس الأمريكي وهو ما يهدد آمالها في صفقة مع واشنطن.


موضوعات متعلقة: