×
الرئيسية صحافة المواطن الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات فلاش باك عاجل المرأة
الأحد 4 يوليو 2021 | 1:58 مساءاً
باحث أثري : يكشف أسرار شجرة الخلد
باحث أثري : يكشف أسرار شجرة الخلد

كتب: نهى بدوي

أحتلت النباتات مكانة كبيرة لدي القدماء المصريين ظهرت من خلال تقديسهم لها وإرتباطها الوثيق بأحداث تم تمثيلها علي جدران المعابد لتؤرخ تاريخ ينبض بالحياة لتكون زراعتها لا يقل إهتماما عن المقنيات الأثرية  كنبات البردي مثلا وزهرة اللوتس  ولكن في كل مرة تزور بها المتحف المصري تمر علي أعرق النباتات القديمة والتي عرفت بشجرة الخلد.

يوجد بحديقة المتحف المصري ثلاثة أشجار نادرة من شجرة البرساء والتي تعتبرأخر الأشجار المتبقية بمنطقة الشرق الأوسط .

وترجع أصول  نبات البرساء إلي أثيوبيا والتي أحضرها المصري القديم ويصل إرتفاعها الي 15 مترا والتي تعد بطيئة النمو وأحيانا ماتنمو في المناطق الإستوائية والشبه إستوائية   ويكون ثمارها بحجم بيضة الحمام ولذيذة المزاق تشبه الزيتون الأخضربالإضافة الي أخشابها الثقيلة البنية و التي تتحمل ضربات الرصاص  والتي أستخدمت في صناعة الاثاث وأنتشرت في العصور القديمة.

وبدأت البرساء تقل تدريجيا في العصر اليوناني والروماني وأطلق عليها بالهيروغليفية شواب أما القبطية فكانت تسمي شوب أو شوبي.

و تعتبرشجرة البرساء من أهم أنواع الاشجارالتي لها قدرة طبية لعلاج بعض الامراض كسرطان الكبد وذلك لإحتوائها علي أكثر من 16 نوع من المواد الفعالة ومنها الصابونين الفلافونويدات وترتربنويدات والتي خضعت لكثير من الأبحاث.

القلب المقدس 

 ويقال أنها كانت تمثل القلب المقدس للإله حورس وأن من يأكل ثمارها يحصل علي الحياة الخالدة والحكمة الإلهية وقد عثر علي أجزاء من الشجرة في مقابر اللاهون والتي كانت تعود إلي الأسرة الثانية عشر بالدولة الوسطي. 

كما يقال أن الشجرة نقلت عبر العصور في  التاريخ من خلال تجسيدها علي جدران المعابد كما كانت من النباتات المرفقة لمومياء الملك رمسيس الثاني ومقبرة توت عنخ أمون.

بين التاريخ والإعتقادات

وفي هذا الصدد يقول الباحث والمرشد الأثري "أحمد السنوسي" لـ جريدة "الشارع الجديد" أن شجرة الأشد هي التي كانت لها أهمية في مصر القديمة والتي أرتبطت بالعالم الأخر كما أرتبطت بالخير والشر ثم أنتقلت الي المسيحية بأسم شجرة الحياة مضيفا أنهانفسها شجرة الخلد  التي ذكرت في القرءان الكريم .

ويوضح الباحث الأثري أن "لفظ شجرة البرساء غير صحيح لأن البرساء في الأصل جنس من النباتات والتي تنقسم لأنواع عديدة كالبرساء الأمريكية مثلا مضيفا أن ربط الشجرة الطويلة الكثيفة الأوراق الموجودة بالمتحف المصري بالمصريين القدماء والتاريخ والتي تختلف في الشكل عن شجرة الأشد هو نوع من الإجتهادات والتحميل الحضاري قائلا " أن الأقاويل الخاصة بتاريخ هذه الشجرة والذي يعود إلي العصر المصري القديم أو أنه تم العثور علي اجزاء من الشجرة في مقابر اللاهون وكذلك في مقبرة الملك توت عنخ أمون ليست إلا اجتهادات ".

ويختتم الباحث الأثري حديثه عن مايتعلق بشجرة البرساء قائلا أنه لايعتقد وجود ماهو يربط بين الشجرة والتاريخ المصري القديم وبين التبؤات والإعتقادات المختلفة يظل السؤال قائما هل كانت شجرة الأشد هي البرساء؟


موضوعات متعلقة:
أحدث الموضوعات