في ذكري وفاته الـ8.. سافر إلي كندا وتحول من حارس إلي مدير فندق.. أبرز المحطات في حياة خبير التنمية البشرية «إبراهيم الفقي»

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

الدكتور إبراهيم الفقي أحد قصص النجاح التي تستحق أن تذكر، فهو رجل قضى الجزء الأكبر من حياته في تعليم الأخرين تجاوز مشاكلهم التي تقف في طريق نجاحهم، مثل ضعف اتصالهم بالاخرين أو سيطرة الأفكار و الطاقة السلبية عليهم

نتيجة بحث الصور عن ابراهيم الفقي

النشأة..

ولد إبراهيم محمد السيد الفقي في حي فيكتوريا بمدينة الإسكندرية، حصل على بطولة مصر في تنس الطاولة لعدة سنوات ومثل مصر مع المنتخب الوطني في بطولة العالم لتنس الطاولة بألمانيا الغربية عام 1969. وفي الحياة المهنية فقد تدرج في الوظائف حتى درجة مدير قسم في قطاع الفنادق بفندق فلسطين بالإسكندرية ووصل إلى الدرجة الثالثة وهو في سن الخامسة والعشرين. هاجر إلى كندا لدراسة الإدارة، وبدأ هناك في وظيفة تنظيف الأطباق وفي وظيفة حارس لمطعم وحمال كراسي وطاولات في فندق

فكان يحاول أن ينشر الإيجابية في التفكير و التصرف, و ينشر ثقافة شرعية الحلم, و قوة الأمل في القدرة على تغير الواقع البائس، و كان يرى في قصة حياته مثلا لشخص وصل إلى ما وصل إليه من المال و الشهرة و العالمية بدون أي مقومات سوا الحلم الذي أمن به حتى أصبح حقيقة.  

نتيجة بحث الصور عن ابراهيم الفقي

سافر إلى كندا ولا يملك شيئا فأصبح مدير أكبر فنادقها..

بدأ الدكتور الفقي حياته كطفل حالم، رأى منذ سنواته الأولى أنه سيصبح شخصا غنيا و مشهورا, و سيكون مديرا لأحد الفنادق الكبيرة، و بالرغم أن حياته البسيطة لم تكن توحي بأن ذلك سيكون ممكننا إلا أنه كان بإصرار الطفل يصر على حلمه الذي جعله موضع السخرية بين أقرانه، ألا أن هذا الحلم بقي يكبر في داخله حتى أتم دراسته و تزوج، و رأى أنه يجب أن ينتقل إلى مكان أخر في العالم يقدم له فرصه أكبر للنجاح, مما دفعه للانتقال للعيش في كندا، برفقة زوجته, و بعد وصوله إلى هناك، حاول الجميع نصحه بالعودة إلى بلده فليس هناك فرص عمل متوافره لأمثاله من الغرباء الذين لا يتقنون حتى لغة البلد, و لا يحملون شهادة معترف بها فيها، و بعد أن كاد يقع ضحية لإحباطه، خرج صوت ذلك الطفل الصغير المصر على حلمه من ضميره ليساعده في التغلب على الإحباط، و ليتلقى خلال 48 ساعة عرضي عمل كان أفضلهما في غسل الصحون فرضي به دون تردد. لقد أدرك الدكتور الفقي أنه يجب أن يدرس ليحصل على شهادة معترف بها في كندا، فأقدم على الحصول على شهادة الدبلوم في إدارة الفنادق خلال عمله في غسل الصحون، و لكنه فقد عمله في عام 1980، و في تلك الفترة رزق بتوأمين لم يكن يملك أن يقدم لهما أكثر من الطعام، حتى أنه حصل على مساعدة من الحكومة هناك من أجل إعالة عائلته، و ثم حصل على عمل بسيط في أحد المطاعم، إلا أن طموحه لم يتوقف عند هذه المهنة البسيطة، فكان يعمل من التاسعة صباحا و حتى الثالثة بعد الظهر, ثم يذهب للدراسة في جامعة كونكورديا، ليعود بعد ذلك ليعمل كمدير مطعم ليلا, و استمر على ذلك لمدة عام.  

نتيجة بحث الصور عن ابراهيم الفقي

بقي الدكتور الفقي في أفضل حالته من العطاء و القدرة على التميز, مما جعله يتقدم شيئا فشيئا حتى وصل إلى إدارة أحد الفنادق في عام 1986، حيث شكل فريق عمل قام بتدريبه ليرقى بالفندق عدة درجات، و خلال هذه الفترة, كان الدكتور الفقي ينتسب إلى الكثير من الدورات الدراسية، حتى أنه وصل إلى الحصول على جائزة دولية من أمريكا كأفضل طالب منتسب، في وقت لاحق قرر أصحاب الفندق و بدون سابق إنذار أغلاقه و تصفية أعماله مما جعله بدون عمل، حتى أنه عاد بسيارة أجره بسبب سحب سيارته التي كانت ملكا للفندق  

و تعرض الدكتور الفقي إلى ظروف قاسية بعد ذلك حملت له الكثير من الصدمات التي تسبب بها تخلي بعض المقربين عنه. هذه الأزمة هي من قدم لنا الدكتور الفقي بهذه الصورة التي هو عليها اليوم، إذ قرر في خضم هذا الضيق أن يتجه إلى كتابة أول كتبه، و الذي لخص به تجربته الشخصية و حصيلته العلمية، إلا أنه رفض من قبل الناشرين, مما جعله يستخدم مدخراته القليلة لطباعة و نشر هذا الكتاب, الذي باع أكثر من 5000 نسخة خلال 3 أشهر, و انطلق من هذا الكتاب الدكتور الفقي الذي استطاع أن يكتب عدد كبير من الكتب التي باع بعضها أكثر من مليون نسخة بعد  أن تم نشرها بثلاث لغات، الانجليزية، الفرنسية و العربية، و درب أكثر من 600 ألف شخص خلال الدورات التدريبية التي كان يعقدها في مجال تخصصه.

نتيجة بحث الصور عن ابراهيم الفقي

نجاحه..

يحكي الفقي في محاضراته أنه سافر إلى كندا مع زوجته وهو لا يمتلك شيئًا وعمل في أقل الوظائف في فندق بالرغم من نجاحه في الفندقة قبل سفره إلى كندا، ثم تدرج في وقت قصير جدًا إلى أن أصبح مدير أكبر الفنادق في كندا. وحصل على الكثير من الشهادات الدولية وشهادة دكتوراة في علم التنمية البشرية، ويقول إبراهيم الفقي في موقعه الشخصي أنه قام بتأليف علمين جديدين مسجلين باسمه وهما: علم قوة الطاقة البشرية وعلم ديناميكية التكيف العصبي.

نتيجة بحث الصور عن ابراهيم الفقي في محاضرات

المحاضرات والدورات التدريبية..

درب الفقي أكثر من 600 ألف شخص في محاضراته حول العالم، كما أنه حاضر ودرّب بثلاث لغات: الإنجليزية والفرنسية والعربية.

مؤلفاته..

للفقي عدة مؤلفات ترجم بعضها إلى الإنجليزية، الفرنسية، العربية، الكردية والأندونيسية وله عدة كتب متوفرة في المكتبة والأرشيف الوطني لكندا عبارة عن عشرة عناوين كلها نشرت خلال التسعينات من القرن الماضي، تدرجت مواضيعها زمنياً من تناول تقنيات البيع مروراً بفن التدبير الناجح ووصولاً إلى الكتابة عن التطوير الذاتي والنجاح بشكل عام، من أبرز كتبه:

نتيجة بحث الصور عن ابراهيم الفقي مؤلفاته قةة التفكير

نتيجة بحث الصور عن ابراهيم الفقي مؤلفاته قةة التفكير

نتيجة بحث الصور عن ابراهيم الفقي مؤلفاته قةة التفكير

نتيجة بحث الصور عن ابراهيم الفقي مؤلفاته قةة التفكير

كتاب الطريق إلى الامتياز، طبعت سنة 2016

قوة التفكير- البرمجة اللغوية العصبية وفن الاتصال اللامحدود - المفاتيح العشرة للنجاح - قوة التحكم في الذات - قوة الحب والتسامح - حياة بلا توتر - إدارة الوقت - سيطر على حياتك.

وكانت ومازالت كلمات إبراهيم الفقى عالقة فى أذهان محبيه ممن صدقوه وآمنوا بكلماته، واليوم فى ذكرى ميلاده نسترجع عدد من أقواله التى أثرت فى عقول وقلوب كثير من الشباب.

من أبرز أقوال دكتور إبراهيم الفقى..

السعادة:

البعض يقولون"أننا لانفهم الحياة"نعم الحياة لاتفهم و لكنها تعاش لحظة بلحظة فلا تهدرها بالأسئلة و عشها بسعادة".

القدرة على النجاح وتحقيق الذات:

"احذر ان تكون أهدافك مجرد أمنيات، أو رغبات، فتلك بضاعة الفقراء"

الأمل في الحياة:

"عش كل لحظة وكأنها آخر لحظة في حياتك، عش بحبك لله عز وجل، عش بالتطبع بأخلاق الرسول عليه الصلاة والسلام، عش بالأمل، عش بالكفاح، عش بالصبر، عش بالحب ، وقدر قيمة الحياة".

التوعية بأهمية القراءة:

"الشخص الذى لا يقرأ لا يكون في درجة أعلى من الشخص الذي لا يعرف القراءة".

أهمية الوقت:

"لصوص الوقت.. المماطلة والتأجيل، الخلط بين أهمية الأمور، عدم التركيز، عدم قدرتك على قول لا، المجهود المكرر، المقاطعات المفاجئة، التخطيط غير الواقعى، عدم النظام".

الإيمان بالله:

" إذا كنت مع الله فأنت مع الأغلبية المطلقة".

نتيجة بحث الصور عن وفاة ابراهيم الفقي

وفاة الدكتور إبراهيم الفقي..

 كانت حياة الدكتور الفقي التي انتهت في حادث حريق المنزل الذي كان يقطنه في مصر, مليئة بالإنجازات المختلفة على كافة الأصعدة ففي الدراسات العلمية حصل الدكتور على 23 دبلوم في تخصصات علم النفس و الإدارة والتسويق و التنمية البشرية، و كان على رأس إدارة مجموعة شركات كبيرة تابعة لمجموعة الفقي، و في مجال الرياضة كان الدكتور الفقي بطل مصر في تنس الطاولة عام 1969، بالإضافة إلى كونه مؤسس لعدد من المراكز الريادية في تخصصات التنمية البشرية و البرمجة اللغوية والعصبية، و لا ننسى حلم الطفولة للدكتور الفقي الذي حققه بإشغاله لمنصب المدير العام لعدد من فنادق الخمس نجوم في كندا.

وتوفي يوم الجمعة 10 فبراير 2012 صباحاً، وجد إبراهيم الفقي وشقيقته، وكذلك سيدة أخرى من العائلة (تعمل مربية أطفال) موتى اختناقاً إثر اندلاع حريق هائل بالشقة التي يقيم بها. وقد نشب الحريق في مركز إبراهيم الفقي للتنمية البشرية بالطابق الثالث وامتد لباقي أدوار العقار الذي يمتلكه الفقي ويقيم به مما أدى إلى وفاته وشقيقته فوقية محمد الفقي (72 سنة) والسيدة الأخرى التي كانت تقيم معهم وتدعى نوال

احصائيات كورونا في مصر

اترك تعليقاً