auhv

طائر الأحلام

2256 مشاهد

جاءتني في منامي وأمسكت بيدي ونظرت إلي عيني وقالت بصوت خافت. ووجها يكاد يضيء من احمرار وجهها الخجول "أنا أحبك " وهذا هو اعترافي الأول، فأنت لي بمثابة حياة، أنت الأمان والسند، أنت الصديق، فأنا لم أري سواك، ولن أرئ  نفسي مع غيرك.

 والاعتراف الثاني أني مريضة وسوف أموت في أى لحظه ربما الآن أو الغد، والأكيد أني سأموت وأنا سعيدة بأني اعترفت بحبي إليك .

 وهذا ما كان يخيفني أن أذهب وأأخذه معي ، أردت أن أترك شيء معك وهو قلبي الذي تألم من حبك مرة ومن مرضي مرة أخري .

 كُتِب عليا أن اشعر بشيئين في آن واحد؛ الحب والألم؛ الاشتياق والوجع . فـأنت أول من عرف بحبي ومرضي، فهل تتقبلني بكل هذا، أم ستأخذ ما يهمك وهو قلبي، هل تتقبل مرضي قبل حبي أم ستأخذ حبي فقط..

فـأنا في أمس الحاجه إليك، تتحدث بقوة غريبة جعلتني أقف دون حراك أسمع إليها فقط وأنظر إلى عينيها ربما هناك بعض الكلمات التي لا تستطيع إخراجها، حتي سالت دموعها على خديها كجمرة وقعت ع قلبي فأحرقته. فشعرت بإرتباك لا أعلم هل أحتضنها أم أقبلها شعرت بخوف شديد عليها . كأنها ابنتي التي انتظرتها طويلًا وعند تحقق ذلك جاء من يأخذها غصبًا واقتدارًا.

 حتي اندمجت دموعنا سويًا وأخذتها في أحضاني وأقبلها بشكل هستيري.

لا أشعر ماذا أفعل من إثر الصدمة، لأول مرة أشعر بخوف يكاد يقتنلي قبل أن يقتلها المرض اللعين . وتتركني وحيدًا متوحدًا بدونها .

 رفعت رأسها بيدي ورجعت بشعرها إلى الخلف حتي تحركت أصابعي لمسح دموعها وعيني في عينيها وقلت لها لن اتركك ابدا مهما حدث .

سأكون بجانك أكثر من ظلك، وأقرب إليك مما ترتدينه، سأكون عبدك الحبشي الذي قدم نفسه إليك خادمًا أمينًا يسعي إلي إرضاءك وتنفيذ أوامرك .

 فـأنتي ياسيدتي من الآن تأمرين وعليا النفاذ، فقد وهبتك روحي وجسدي فداء لكى . اجعليني احمل مرضك واذيقه من العذاب حتي يترك جسدك الرقيق . سوف أأخذ قلبك وأعلقه حول عنقي لاحافظ عليه حتي لا يقترب منه هذا اللعين .

فـأبتسمت في وقت شروق الشمس كأنها تقول بدايه جديدة ليوم جديد وحلم نسعي الى تحقيقه سويًا . ولا أرى في وجهها إلا رغبة واحده وهى أن اكون بجانبها ... نظرت اليها طويلا حيث تبادلت عيوننا الأف الكلمات التي لم ينطق بها لساننا . تلاشت الاشياء من حولنا شيء ف شيء حتي بقينا وحدنا فوق السحاب ممسك بيدها حتي خيل لى سماع ضربات قلبها الصغير من شده سعادتة . وتحولت فجأه الي اميرة شعرها الناعم  منسدل خلف ظهرها وتاج من الورود فوق رأسها  مع فستانها ناصع البياض المرصع بقطع من الماس . انظر اليها وهى تبتسم وعيونها تلمع كأنها جوهرة تشع نورآ من صفائها ورقتها . فقد اعطتنى الحياه دون أن تدرى ووضعت السعادة بين يدي . جعلتنى سعيدآ لدرجه خفق قلبي من الخوف فجأة . تذكرت مرضها الذي يحاول أن يسرق حبي وفرحتى . يريد أن يأخذها منى . نظرت إليها وعينى قد فارقتهما السعادة ولا ترى سوى جسد مريض ماذا افعل لها ؟!

حتي تكون معي كيف ادافع عن حبي ؟!.  حتي سالت الدموع على خدي دون أن اشعر . حتى لاحظتها وجاءت باصابعها الرقيقه لمسحها . وقالت أنا مستعده أن اموت الأن بين يديك ساكون راضيه وفي قمه سعادتي . سأموت بين ذراعيك وأخر ماتراه عيني هو انت . يكفيني ما أراه من حب فيهما . احتضنتني بشدة وقالت سأكون في ذاكرتك مخلدة وفي قلبك علامه لا تزيلها الأيام والسنين.  فأنا حبيبتك التي جاءت من عالم الحب حتي تخبرك . أن تعيش وتكمل مسيرتك . ولكن لا تنسانى . فقلبك لا يعرف الحب والعشق من بعدي . ومسحت على قلبي بيدها حتي شعرت ببرودة شديدة في جانبي الأيسر . شعرت بشيء غريب كأني جسدي بلا قلب . لا أعرف ماذا اصابني بعد هذه اللمسة . الي أن جاء طائر كبير يحوم حولنا بدأت انظر اليه بأندهاش كأنه جاء مخصوص الينا حتي شعرت كأنه ينظر إلي حتي انتابني خوف شديد إلي ان اقترب بسرعه هائله خشيت منه عليها  واخذتها في احضاني حتي لا تصاب بأذي ...

 وفتحت عيني لم اجد سوي نفسي جالس ع سريري وفي يدي المنبه الذي يوقظني كل يوم في نفس المعاد . وعندما نظرت اليه وجدته معطل على الساعه التي نويت فيها النوم . جلست لا أعرف أين أنا ؟! وماذا حدث ؟!

 نظرت إلى الساعة التي في يدي هي أيضًا متوقفة، حتي هاتفي لايعمل . ارتديت ملابسي وذهبت الي صديقي لأخبره بكل هذا، إلى أن فتحت الباب والدته واخبرتني بعد سؤالي عن الحوال والسلامات، أخبرتني بشئ غريب، أن صديقي توفي هو وحبيبتي اثناء قيادتي للسيارة ونحن ذاهبان الي إحدي الحفلات، نظرت بأندهاش شديد  اليها وقلت ماذا تعنين، هل قتلتهما، نظرت إلي وهي تبكي وهزت رأسها، كاد أجن وفي رأسي ألف سؤال .. كيف وأين ؟!

 شعرت براسي يكاد ينفجر، حتي امسكت رأسي بشدة كأن أحد يضربه بمطرقه من حديد،  نظرت اليها وهي منهارة في البكاء ورغم ذلك حاولت تهدئتي .  حتي تركتها مسرعًا، وآخر ما سمعته وهي تقول " قتلت  صديق عمرك وحبيتك " بتهورك واندفاعك ....

حتي وقفت بعد سماع كلماتها للحظات وعدت بنظري إليها دون حديث . هي تبكي من فراق ابنها الوحيد وأنا أبكي لا أعرف ماذا حدث ؟!

 ولا اتذكر أى شيء . ذهبت مسرعآ لا أريء لا اسمع سوى "قتلت ابني وحبيبتك " ...  "قتلت ابني وحبيتك" ..

 وأنا أجري عابرًا للطريق حتى أصل لسيارتي، وبعدها لم أرى سوى أشخاص كثيرة لا أعرفهم  ينظرون إلي من أعلى لا أعرفهم ويحاولون حملى والدماء حولى في كل مكان الي أن رأيت نفس الطائر يحوم في السماء ..... !!

إعلانات

إعلانات

عاجل

حزب الله اللبناني ينفي وقوف اسرائيل وراء إنفجار بيروت