الرجل المعجزة.. تُوفي لمدة 21 دقيقة ثم عاد إنسانًا آخر

صورة ارشيفية

10 سنوات كاملة انتظرها ساعى البريد البريطانى" خواو اروخو" للكشف عن تجربة مختلفة وقعت معه عام 2009، حيث يمكن القول أنه فارق الحياة لمدة 21 دقيقة وعاد إليها مرة أخرى.

وتعود تفاصيل الواقعة  الذي ذكرها أروخو، الأب البالغ من العمر 38 سنة، عندما يقوم بتوصيل زوجته غرازيل إلى عملها، عندما جحظت عيناه فجأة وانقلبتا إلى الداخل، وتصلبت يداه على مقود السيارة.

وسارعت زوجته إلى سحب هاتفه الذكي ووضعه في فمه بين لسانه وسقف حلقه لمنعه من بلع لسانه واختناقه، ثم طلبت المساعدة واتصل جيرانها بالإسعاف.

وخلال تواجده فى المستشفى وبعد 6 ساعات من محاولة إنقاذه، لم ينجح الأطباء حتى أعلنوا وفاته، وأبلغوا زوجته وابنته، ولكن حدثت المفاجأة حيث فاق خلال نقله إلى المشرحة، وبدأ يتحرك مجددا بعد أن توقف عن الحركة لمدة 21 دقيقة، واستغرق الأمر ما يقرب من شهر ليعود من جديد إلى حياته.

لكن توقعات الأطباء كانت محزنة أكثر من إعلان وفاته ربما، إذ قالوا للعائلة إن دماغه تضرر بعد انقطاع الأكسجين عنه لمدة 21 دقيقة، وظل أروخو في غيبوبة لمدة 3 أيام قبل أن يستيقظ مجددًا، وصار طاقم المستشفى يطلقون عليه لقب الرجل المعجزة.

ونقله الأطباء إلى غرفة منفصلة، لكن أروخو ظل ساهمًا ومشتت الفكر، وفي حالة "ضياع".

وبعد أسبوعين، تحسنت حالته بصورة جذرية، وتم نقله إلى مستشفى في بريستول، ثم في أكسفورد للمساعدة في تحديد سبب مروره بكل هذه الأمور معا.

وبعد 3 أسابيع على إصابته المميتة، عاد أروخو إلى العمل، وحالته الصحية جيدة.

والآن وبعد مرور 10 سنوات على الحادثة، قرر أروخو الإفصاح عن تجربته ومشاركتها مع الآخرين ومنحهم الأمل، بحسب ما ذكرت الصحيفة.

وحاليا، يعمل أروخو ساعيا للبريد ويعيش مع صديقته، ويراجع المستشفى كل 6 شهور لإجراء فحوص طبية.

وقال أروخو إن التجربة كلها غيرت حياته وأولوياته، وصارت نظرته للحياة أفضل، مشيرا إلى أنه يحاول أن يعيش كل يوم بيومه.

وقال إن الأطباء أبلغوه بأنه لم يعرف سبب حالته، وشددوا على أن الدماغ يظل شيئا غامضًا.

وبالنسبة إلى الأطباء والممرضين والممرضات، فإنه يظل "الرجل المعجزة" الذي عاد من الموت دون أن يصاب بأي ضرر في القلب أو الدماغ أو الجسد.

اترك تعليقاً