«وجهك معكوس علي شظايا زجاج وعليه بركان أحمر».. رسالة بلغها «الجن» لـ«عمر خورشيد» قبل وفاته مباشرة

ملك الجيتار وسر صداقته بـ «الجن المسلم»

عمر خورشيد
عمر خورشيد

انفرد علي علي عرش عزف الجيتار.. وكانت وسامته مفتاح دخوله الوسط الفني.. وفرض حضوره أدوار البطولة علي المخرجين.. لقب في تلك الفترة، بـ«ساحر النساء»ولقبه البعض بـ«أسطورة الجيتار».. كان الصورة التي رسمتها كل البنات علي صفحات كراستهن المدرسية.. وحلم كل فتاة في سن الزواج

ذلك الشاب الطويل ذو الوسامة والقبول.. صاحب تلك العينان التي ترسل لهن قبلات بمجرد النظر إليهن.. إنه عمر خورشيد

أبرز أعماله السينمائية:
العرافة 1981، دموع في ليلة الزفاف1981، شفاه لا تعرف الكذب1978، التلاقي1974،

ﺃﻣﻮﺕ ﻣﺮﺗﻴﻦ ﻭﺃﺣﺒﻚ 1976.. ﻭﺩﺍﻋﺎ ﻟﻸﻣﺲ 1977.. ﺍبنتي ﺍﻟﻌﺰﻳﺰﺓ 1971..ﺍﻟﻌﺎﻃﻔﺔ ﻭﺍﻟﺠﺴﺪ 1972.. ﺫﺋﺎﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ 1972.. جيتار الحب1973.. حتي آخر العمر 1974 وكانت أشهر معزوفاته حيث قدم «الموسيقي التصويرية» للفيلم بالكامل

الجانب الخفي في حياة خورشيد...

هناك جانباً آخر فى حياته ظل مجهولاً على الجميع لأنه لم يبح بسره لأحد ويقول الكاتب «حسن الحفناوى» فى مقالة بجريدة الكواكب عن هذا السر وهو إتصاله بعالم الجن ، وشغفه الشديد بعوالم الأرواح والأشباح والقوى الخفية . فقد كنا نجلس معاً بالساعات نتحدث عن تلك العوالم الغامضة ونحاول أن نجد لها تفسيراً دونما جدوى .

ويكمل الكاتب كان عمر يضع فى مكتبه سجادة للصلاة ، ومسبحة ، وعدداً من المصاحف يقرأ منها القرآن الكريم حينما يخلو إلى نفسه . كما كان يقتنى عدداً كبيراً من الكتب النادرة عن السحر ، والجن والعفاريت ، وتحضير الأرواح !

وفى أيامه الأخيرة كان يواظب على الصلاة وقراءة القرآن دون إنقطاع ، ولا أحد يعرف هل كان يشعر بقرب نهايته ؟ أم أنه كان يفعل ذلك بسبب خوفه من ذلك الزائر الغامض الذى إقتحم حياته فجأة وبدون مقدمات !

نتيجة بحث الصور عن عمر خورشيد في مكتبه

ففى ذات مساء كان عمر وحده فى المكتب يراجع عملاً فنياً جديدا ، وفجأة إنقطع التيار الكهربائى ، فأوقد بعض الشموع ووزعها فى أرجاء المكتب الضيق ليكمل عمله ، لكن تياراً هوائياً غامض المصدر كان يطفئها فيعيد عمر إشعالها .. ولما تكرر الأمر أكثر من مرة ضحك عمر وقال محدثاً نفسه فى سخرية : – هو فيه عفريت هنا ولا ؟! .. وحينئذ سمع صوتا عريضا يقول له : – لأ يا عمر .. أنا مجرد صديق !

ومن هول المفاجأة ، قفز عمر من فوق المكتب وأنطلق إلى الخارج وهو لا يصدق أنه سمع هذا الصوت ، وحاول أن يؤكد لنفسه أنها مجرد تهيئات ، ولكن الصراع بين حقيقة ما سمع وما يعتمل فى نفسه جعله يتوجس خيفة من ذلك الزائر الذى أتى إليه من أعماق المجهول دون سابق إنذار !

وفى ساعة مبكرة من صباح اليوم التالى ذهب عمر إلى مكتبه ليجد شيئاً أصابه بالذهول والخوف ، فقد وجد أن الشموع ما زالت مشتعلة دون أن تنصهر رغم تأجج النار فوقها ، فحاول إطفاءها ولكنها لم تستجب لتيار الهواء المنبعث من فمه ، فأحضر قطعة صغيرة من الخشب وراح يضغط بها على الشموع الواحدة تلو الأخرى ، فأشتعلت قطعة الخشب فى يده بينما ظلت الشموع مشتعلة وكأنها تتحداه ، ولم يجد عمر شيئاً يبعث الطمأنينة فى نفسه سوى القرآن ، فأحضر مصحفاً وراح يقرأ منه سورة « يس » وما هى إلا دقائق معدودة حتى إنطفأت الشموع دفعة واحدة . وهنا شعر بيدين قويتين تضغطان على كتفيه ، فراح صوته يعلو شيئاً فشيئاً بآيات الله حتى إبتعد عنه ذلك القادم المجهول !

ولم يشأ عمر يحكى لأحد ما حدث خشية أن يتهم بالجنون أو الإيمان بالسحر والشعوذة وإحتفظ بهذا السر لنفسه ، بينما تطورت الحكاية إلى أبعد ما يتصوره العقل ، فقد أصبح هناك إتصال مباشر بين عمر خورشيد وذلك الزائر المجهول الذى إتضح أنه «جنى مسلم » يأتى إليه ليحادثه بالساعات ، وتوطدت العلاقة بينهما حتى أصبح فى مقدور عمر إستدعاءه فى أى وقت يشاء بمجرد ذكر كلمات ليس لها معنى !

وذهبت إلى عمر فى مكتبه لنتفق على عملين من تأليفى أحدهما أوبريت للأطفال ، والثانى قصة سينمائية بعنوان «سرقة الرأس الذهبية » وهو عن حادثة وهمية يتم فيها سرقة رأس الملك توت عنخ أمون ، وكان عمر سيقوم ببطولته ليخرج به عن أطار الأفلام التى ظهر فيها دائماً كعازف جيتار ، كما كان سيقوم بوضع موسيقاه التصويرية ، ورغم أننا أتفقنا بالفعل على البدء فى كتابة سيناريو وحوار الفيلم إلا أننى فوجئت به بعد أيام يقول لى لا تكتب سيناريو هذا الفيلم الآن ، وأريدك أن تكتب لى فيلم من نوع العرب على غرار فيلم « أنتقام الأرواح» ولتبدأ فوراً فى هذا إن لم تكن لديك فكرة جاهزة عليك بإحضار مقالات عن الأراوح والأشباح لتختار منها واحدة تصلح لأن تكون فكرة للفيلم فقلت له ، ما الذى يجعلك تفكر فى هذا فجأة ؟

فقال : أنه لون يجتذب الناس لما فيه من غموض وإثارة وفى نفس الوقت يحقق إيرادات ضخمة ، ثم أننى أريد أن يتخصص مكتبى فى هذه النوعية من الأفلام .

وبعد مرور أسبوعين من هذا اللقاء ذهبت إلى عمر ومعى فكرة الفيلم المطلوب ، وما أن قرأها حتى أرتسمت علامات الفرح على وجهه وتحمس لإنتاجها فى فيلم مثير وراح يشرح لى تخيله لموسيقاه التأثيرية وأقترحنا أبطاله ، وكيفية إستغلال المؤثرات الصوتية والضوئية وتسلسل الأحداث ليظهر العمل متكاملاً .

وقال عمر : هل تعرف لماذا طلبت منك كتابة هذه الفكرة بالذات ؟ لا تعتقد أننى أريد إنتاج أفلام إثارة بغرض التشويق فقط ، ولكن هناك شيئاً آخر دفعنى للتفكير فى تقديم هذا اللون .. ولأننى أثق فيك فسوف أقول لك الحقيقة ولكن عليك أولاً بعدم إفشاء السر طالما أنا حى على ظهر الأرض !

ووعدت عمر بأنى سوف أحتفظ بالسر فحكى لى كل الأحداث التى مر بها ، وكيف تعرف بالجنى الذى أصبح صديقاً له ، يأتى إليه كثيراً ويحادثه ، حتى أنه حضر إليه ذات مرة فى وجود سفير إحدى الدول العربية بمكتبه ، وحين سمع صوته أصيب بإغماء من هول المفاجأة ، وحاول عمر أن يفهمه أن ذلك لم يكن سوى شريط تسجيل ، ولكن الرجل لم يقتنع بعد أن شاهد عمر وهو يحادث صوتاً لا جسد له !

وقلت لعمر : وبماذا يفيديك هذا الجنى العفريت ؟ فقال عمر : أنه يقول لى أشياء خطيرة لا أستطيع قولها !

– فقلت إنى أخشى عليك أن يصيبك مكروه . – فقال عمر : وكيف أتخلص منه وقد أختارنى بنفسه ؟

– فقلت له قل لى شيئاً مما قاله لك – فقال عمر : لقد قال لى أن عمره 1700 سنة ....

وتابع:"بعد فترة بدأ الزائر الغامض يتردد كثيرًا على "خورشيد" حتى أقنعه أنه لن يضره، وأصبحت هناك علاقة قوية بينهما، وبدأ يخبره ببعض الحكايات الغريبة عن عالمهم بل وكان ينبئه ببعض الأخبار ولكن الشيء الأكثر غرابة أنه أخبره بطريقة وفاته قائلًا لعمر خورشيد "  وجهك معكوس على شظايا الزجاج.. وعليه بركان أحمر يتلألأ فوق جبال قاتمة سوداء، لم يفهم تلك الكلمات وقتها إلى أن توفي عمر خورشيد في حادث سيارة بعد إنهاء حفلته في أحد فنادق شارع الهرم، عندما طاردته سيارة مجهولة لتصدم سيارته، ويلقي مصرعه عام 1981 بنفس المواصفات الذي قالها له «الجن المسلم»".

احصائيات كورونا في مصر

اترك تعليقاً