2019-09-21 02:26:05

«الباسورد كام».. جملة أفسدت حياة مجتمعات العالم

«الباسورد كام».. جملة أفسدت حياة مجتمعات العالم

«باسورد الواي فاي كام» الجملة الأشهر في التجمعات العائلية في الآونة الأخيرة، فلقد تحولت حالة الألفة التي كانت تسود تلك التجمعات إلى العدم، حيث اجتاحت الثورة الإلكترونية عصرنا الحالي، ووفرت لنا الكثير من المعلومات والوقت والجهد فضلاً عن كونها سبب في ثقافة الكثير من الناس في الفترة الأخيرة، ولم تتوقف عن مساعدتنا في جميع مجالات حياتنا، وعلى النقيض ساهمت في إرباك سير الحياة الأسرية الطبيعي.

لذلك أصبح «الهاتف» يستولى على أوقات جميع أفراد العائلة من التصفح والبحث عن ما هو جديد بجانب التواصل مع الأصدقاء وتارة أخرى اللعب.

وقد وجدت دراسة أن القلق من الانفصال عن الهاتف، لا يتعلق بعدم القدرة على إجراء المكالمات، ولكن الأمر مرتبط بتعلق الهواتف الذكية بالتخزين الرقمي للذكريات.

وبالنسبة لكثير من الناس فإن النشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي هو جزء من الطريقة التي يعيشون بها مع هواتفهم، وكيفية تأثيرها على وجودهم، وهذا هو سبب الشعور بفقدان أحد أطراف الجسم عندما يظل الشخص من دون هاتف.

ووجدت جامعة «سونغ كيون كوان» وجامعة «سيتي» في هونغ كونغ، أن هذه الحالة المعروفة باسم «النوموفوبيا»، تزداد سوءا كلما أصبح مساعدنا الرقمي أكثر خصوصية.

وتشمل أعراض «النوموفوبيا» أو مرض «رهاب الانفصال عن الهاتف»، عدم القدرة على التوقف عن استخدام الهاتف، وتصفحه وشحن بطاريته باستمرار، وأخذ الجهاز أينما ذهبت حتى إلى الحمام.

ويقول الباحثون أن الهاتف المحمول أصبح جزءا لا يتجزأ من الشخص نفسه وفي حالة فقدانه يشعر وكأنه فقد جزءا من جسده، ما يؤدي إلى انخفاض في قدراته النفسية وإلى الإصابة بحالة الرهاب.

وحذر الباحثون من الدور الرئيسي الذي تلعبه هواتفنا الذكية في هويتنا العامة والذي يتزايد كلما اتسعت الوظائف التي يمكن للهواتف أن تؤديها.

كما استطلع الباحثون آراء 300 طالب في كوريا الجنوبية وحللوا استخدامهم للغة، ووجدوا أن الطلاب الذين لديهم مستويات عالية من «النوموفوبيا» كانوا أكثر عرضة لاستخدام كلمات ذات صلة.

وقال الباحثون «من المرجح أن يستمر الاعتماد على الهواتف الذكية في التزايد بالتزامن مع استمرار التقدم التكنولوجي لجعل الهواتف الذكية جذابة ولا غنى عنها بفضل مختلف الميزات المريحة التي تسهل التواصل في كل مكان».

ومن المرجح أن تصبح «النوموفوبيا» أكثر انتشارا، مع تزايد الوقت الذي نقضيه في استخدام الهواتف الذكية.

وتوصل الباحثون أن أولئك الذين يعانون من «النوموفوبيا» كانوا أكثر عرضة للمعاناة من آلام الرسغ والرقبة، فضلا عن أنهم كانوا يعانون من تشتت الانتباه خلال الدراسة أو العمل، ما يدل على أن استخدام الهواتف الذكية لها آثارا سلبية على كافة مجالات الحياة اليومية.

وقالت الدكتورة "بريندا ويدرهولد"، التي تعمل في معهد الإعلام التفاعلي بـ«سان دييغو» في ولاية كاليفورنيا، إن «النوموفوبيا» أو الخوف من الفقدان (FoMo)، أو الخوف من عدم الاتصال (FoBo)، يمكن أن يتم التعامل معها على نحو مماثل للتعامل مع مخاطر الرهاب التقليدية الأخرى، عن طريق «العلاج بالتعرض»، وهي تقنية في العلاج السلوكي تستخدم في علاج اضطرابات القلق، وهذا ما قد يساعد في تعليم الأفراد القدرة على الحد من الخوف الشديد الذي يصيبهم عند الانفصال عن الهواتف الذكية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*
*
*