auhv

هاجم الصهيونية بنصل حنظلة.. جسد دوره نور الشريف ومدحه الأبنودي.. "ناجي العلي" الرسام السياسي

كتب: نورا سعيد
1610 مشاهد

العلي: "مهمتي أن اتحدث بصوت الناس، شعبي في المخيمات في مصر والجزائر، وباسم العرب البسطاء في المنطقة كلها والذين لا منافذ كثيرة لديهم للتعبير عن وجهة نظرهم".

تعرض التهديدات مرات عديدة، أمسك بفرشاته ليعبر عن حريته خارج النطاق البشري، اشتهر برسوماته الكاريكاتيرية  حادة  اللغة والتي انتقد فيها الكيان الصهيوني التخاذل وأوضاع الوطن العربي  المتفككة، خلق من مأساته أنيسه "حنظلة" الطفل الذي وقف نموه عند السابعة وأدار ظهره للعالم.

اللي اسمه ناجي العلي، لو بضل يرسم، رح أحط أصابيعه بالأسيد

هاجم الانتهاكات والتجاوزات في حقوق الضعفاء، وأصبح المرآة الصادقة لرؤية الموقف العربي وهذا ما ذكرته صحيفة  نيويورك تايمز  "إذا أردت أن تعرف رأي العرب في أمريكا فانظر في رسوم ناجي العلي"، كما أشاد الاتحاد العالمي لناشري  الصحف بأعماله  "إنه واحد من أعظم رسامي الكاريكاتير منذ نهاية القرن الثامن عشر"، الساخر من القيادات المتخاذلة وسياسات التطبيع.

 في عام 1936 وُلد الرسام المبدع " ناجي العلي"،  في قرية الشجرة قضاء بين طبريا والناصرة،  وتم اغتياله   في أغسطس عام 1987، اُطلقت عليه رصاصة غادرة  في في 22 يوليوتسببت في موته، بعد خمسة أسابيع من الألم.  لم تكن حياته تعرف معاني الاستقرار، فبعد مرور 12 عامًا  من ميلاده تشتت أوصال حياته ليصير ضمن قوائم اللاجئين، لاندلاع حرب 1948، عاش حينها  مع أسرته في مخيم عين الحلوة بجنوب لبنان.

وبعد توالي الأحداث والويلات في حياته شق طريقه للدفاع عن قضيته وعن أرضه المستعمرة، بدء وعيه السياسي بالنمو والتطور عند مشاركته في أنشطة سياسية ومظاهرات تنادي بالحقوق، ولم يسلم من السجون فأُلقي به بداخلها، وهنا ظهرت بوادر موهبته حتى التحق بمعهد الفنون اللبناني.

  في عام 1961  صدر له ثلاثة  أعمال، قام "غسان الكنفاني" بنشرها له في مجلة "الحرية" اليسارية الفلسطينية، ثم انتقل للكويت وكان عمله كرسام وذلك في عام 1963، وعمل  لعدد من الصحف لمدة 11 عاما، وبعد مرور نحو ست سنوات انطلقت شخصية أنيسه التي مازلت تحيا في قلوب الفلسطينيين وبعض العرب و أشهر كتابنا من مَن دافعوا عن القضايا العربية والانتهاكات التي شهدتها "فلسطين"، ففي عام 1969  ظهر "حنظلة"  طفل فلسطين، الذي رفض الواقع القبيح الذي أخضع  الكثير وعرضهم  للذل والهوان فأعطى ظهره للجميع.

تقرير عن غسان كنفاني - موضوع 

كانت عودته إلى لبنان في  عام 1974، حيث عاصر فيها الحرب الأهلية والغزو الإسرائيلي عام 1982، ثم عاود لعمل في الكويت بجريدة  "القبس" الكويتية، ولكن لم يستمر الأمر طويلًا بسبب التضيق عليه، لهذا سافر إلى  لندن ليرسم للطبعة الدولية من الصحيفة.

يُذكر أن أعماله بلغت  40 ألف رسمة كاريكاتورية ساخرة، وجريئة جداً يتحدث فيها عن رأيه وينتقد  الحكومات والقيادات العربية وسياساتهم، أوجد شخصيات أخرى غير حنظلة، وهم  المرأة الفلسطينية ”فاطمة“ والسمين الذي يمثل الدول العربية.

لم يكن الاهتمام بشخصه العظيم مقتصر على المثقفين بل نال احترام الممثلين، حيث لعب نور الشريف دور ناجي العلي بأحد  أفلامه، لكن مُنع الفيلم، وذلك لوجود اسقاطات على دول الخليج وسياسات الحكومة المصرية، حيث يُذكر أن مقتله تم من قِبل الحكومات العربية، وهناك جانب آخر يصرح بأن الموساد الإسرائيلي هو من اغتاله.

وذكره "جو ساكو" الرسام  الكاريكاتيري الأمريكي الشهير "كانت انتقاداته اللاذعة موحية سياسيًا بشدة، إلا أن حنظلة هو الذي يعطيها بعدًا شخصيًا لدى قراء ناجي العلي"، وقالت عنه مجلة تايم ”الرجل الذي يرسم بعظام البشر“،  أما  صحيفة أساهي اليابانية  ”ناجي العلي يرسم بحامض الفسفور“، وذلك كناية عن جراءته الشديدة في التعبير عن الرأي.

جو ساكو - ويكيبيديا

ومدحه الشاعر عبد الرحمن الابنودي، وأشاد بوطنيته  وصراحته التي لم يكن لها مثيل:

قتلت ناجي العلي لما رسم صورة

يواجه الحزن فيها براية مكسورة

لما فضحني ورسمني صورة طبق الأصل

ما عرفشي يكذب ...ولا يطلع قليل الأصل

الناس بترسم بريشة ... وهوه ماسك نصل

حنضلة

حنظلة

 

 

إعلانات

إعلانات