auhv

نكشف المصير الغامض لـ الواتساب.. خبراء : انتهاك "بجح" للخصوصية

1580 مشاهد

خلال الأيام الأخيرة، اًعلنت الجهة المالكة لتطبيق الواتساب عن تحديث التطبيق مما يؤدي إلى تغيير سياسات الخصوصية للمستخدمين، مما تسبب في حدوث موجة غضب عارمة لدى مستخدمين التطبيق، فبحسب ما صدر عن الجهة المالكة أن التحديث سوف يجيز استخدام بيانات المستخدمين مع تطبيق " فيسبوك".

حيث اعتبر البعض أن هذا انتهاك للخصوصيات، ومشاركة لبيانات ومعلومات المستخدمين دون موافقتهم، خاصة أن التحديث الجديد يتطلب الموافقة عليه حتى يتمكن الأشخاص من استخدام تطبيق الواتساب مرة أخرى، وإلا لن يتمكن من هذا، ويُذكر أن هذا الأمر تم إبلاغ المستخدمين به، على أن التحديث سوف يدخل حيز التنفيذ يوم 8 فبراير القادم لعام 2021.

انتقادات سياسات التحديث:  

وتسببت  سياسة الخصوصية المنتظر تنفيذها في دفع العديد من  مستخدمي واتس آب حول العالم إلى الإعلان عن عزمهم إزالته من هواتفهم،  والبحث عن بديل آخر،  وكان على رأس قائمة البدائل تطبيق "سيجنال"، حيث شكك بعض نشطاء الخصوصية في حركة "قبول الاستيلاء على البيانات على تويتر، واقترحوا على المستخدمين التبديل إلى تطبيقات مثل Signal وTelegram.

وهذا بالإضافة إلى موجة الانتقادات التي وُجهت  إلى الجهة المالكة التي تم اعتبار سياساتها الجديدة هو انتهاك لمبدأ الخصوصية، واشتكى بعض مستخدمي التطبيق من تفعيل شروط الاستخدام الجديدة من دون الاطلاع على تفاصيلها، في حين نشر مغردون قائمة تطبيقات قالوا إنها "تتمتع بخاصية تشفير قوية وتراعي الخصوصية".

وأمام موجات الغضب والانتقادات الواسعة الموجهة لتطبيق واتساب،  لم تتمكن حملات "واتساب" في إقناع المستخدمين بأن بياناتهم المشاركة ستكون في أمان، ووعود "التشفير الشامل" التي لا يمكن الوثوق بها إلا بعد تطبيقها، وهو ما قد يضيع الفرصة على واتساب لاستعادة من نزحوا إلى تطبيقات أخرى لم تكن تحلم بمثل هذه الهدية الثمينة التي قدمها "واتساب" لمنافسيه عن دون قصد، مما شكل صدمة لمستخدمي "واتساب" الذين وجدوا أنفسهم مضطرين للرضوح لتطبيقات سياسة الخصوصية الجديدة، أو الرحيل إلى تطبيقات أخرى.

مضمون رسالة الواتساب للتحديث:

و يأتي نص رسالة الواتساب التي تتضمن التحديث كالآتي:  "يقوم تطبيق واتس آب بتحديث شروطه وسياسات الخصوصية الخاص به، وتتضمن التحديثات الرئيسية مزيدا من المعلومات حول خدمة واتس آب، وكيف يمكن للأعمال التجارية استخدام الخدمات المضافة على فيسبوك لتخزين وإدارة محادثات واتس آب الخاصة به، وكيفية الشراكة مع فيس بوك لتقديم عمليات دمج عبر منتجات شركة فيس بوك".

whatsapp_privacy_policy_update_notice_android_iphone_gadgets_360_1609913168725

وتتابع الرسالة : " بالضغط على موافقة فإنك توافق على الشروط وسياسة الخصوصية الجديدة، والتي تسري في 8 فبراير 2021، وبعد هذا التاريخ، ستحتاج إلى قبول هذه التحديثات لمتابعة استخدام واتس آب، يمكنك أيضاً زيارة مركز المساعدة إذا كنت تفضل حذف حسابك وتريد المزيد من المعلومات".

الرد على الانتقادات:

حاولت الجهة المالكة توضيح الأمر في بيان صادر عنها، من أجل طمأنة مستخدمي التطبيق، فوفقًا لما ورد عن البيان الصادر عن التطبيق:

"كما أعلنا في أكتوبر، يريد واتس آب أن يسهل على الأشخاص إجراء عملية شراء والحصول على المساعدة من شركة مباشرة على واتس آب، وبينما يستخدم معظم الأشخاص واتس آب للدردشة مع الأصدقاء والعائلة، يتواصل الأشخاص بشكل متزايد مع الشركات أيضًا، لزيادة الشفافية ، قمنا بتحديث سياسة الخصوصية لوصف أنه يمكن للشركات التي تمضي قدمًا اختيار تلقي خدمات الاستضافة الآمنة من شركتنا الأم فيس بوك للمساعدة في إدارة اتصالاتها مع عملائها على واتس آب ".

وتابع البيان أن التحديثات لن تخترق خصوصيات المستخدمين، حيث قالت الشركة أيضًا: "لا يغير التحديث ممارسات مشاركة البيانات الخاصة بـ واتس آب مع فيس بوك ولا يؤثر على كيفية تواصل الأشخاص بشكل خاص مع الأصدقاء أو العائلة أينما كانوا في العالم".

وكررت خدمة الرسائل الفورية موقفها بشأن الخصوصية وقالت إنها ستبلغ المستخدمين بالتغييرات بالتفصيل، ولا يزال واتس آب ملتزمًا بشدة بحماية خصوصية الأشخاص، حيث قالت الشركة: "نحن نتواصل مباشرة مع المستخدمين من خلال واتس آب حول هذه التغييرات حتى يكون لديهم الوقت لمراجعة السياسة الجديدة على مدار الشهر المقبل ".

ووفقا لما ورد عن الشركة أن بيانات محددة هي التي سيتم مشاركتها مع تطبيق االفيسبوك، بالإضافة إلى التحديثات، والمعلومات هي:

"رقم الهاتف ومعلومات عن الموبايل، وعنوان بروتوكول الإنترنت الخاص بالمستخدم وغيرها من المعلومات"، تتضمن حسب موقع "Gadgets Now" التقني، أن تظل الرسائل في "واتس آب"، وهو ما يعني أن الرسائل والمحادثات ستبقى آمنة، أما فيما يتعلق بالبيانات التي سيتم جمعها من واتس آب، نجد أنه يجمع معلومات تتعلق ببيانات الأجهزة ومكوناتها، حيث أن "واتس آب" سيجمع معلومات مثل البطارية وقوة إشارة الإتصال بالإنترنت، وإصدار التطبيق والمتصفحات وشبكة الهاتف ومعلومات الاتصال بما فيها رقم الهاتف ومشغل شبكة الاتصال ومزوّد خدمة الإنترنت، كما سيتم جمع بيانات مثل اللغة والتوقيت وعنوان خادم الإنترنت، وأي ارتباطات سابقة للجهاز أو حساب المستخدم بأي من خدمات "فيس بوك".

وما يتم مشاركته مع تطبيق "فيسبوك"، تكون  سياسة الخصوصية الجديدة تؤكد أنها رقم الهاتف وعنوان الخادم وبيانات الهاتف المحمول، ومعلومات الخدمة وتسجيل الحساب وكيفية التفاعل مع الآخرين، وبحسب التقرير فإن هناك معلومات قالت السياسة الجديدة إنها سيتم جمعها بعد موافقة شخصية من صاحبها برسالة تصله، دون أن تتحدث عن ماهية تلك المعلومات.

وفي ظل هذه الاضطرابات التي يواجهها تطبيق الواتساب، استفاد تطبيق آخر وهو تطبيق "سيجنال" منذ يوم الخميس الماضي،  وهذا بعد مطالبة إيلون ماسك، الذي يملك أحد أكثر الحسابات متابعة على تويتر باستخدامها وسط انتقادات لفيسبوك، حيث قام أكثر من 100.000 مستخدم بتثبيت Signal عبر متاجر التطبيقات في Apple وGoogle في اليومين الماضيين، بينما التقط Telegram ما يقرب من 2.2 مليون تنزيل، وفقًا لشركة تحليلات البيانات .

وتأتي بدائل أخرى تم طرحها لاستبدال تطبيق الواتساب في حالة تنفيذ السياسات الجديدة، وهم كالآتي:

- Signal

هو تطبيق تراسل مشفر يدعم العديد من المزايا مثل عرض الوسائط المتعددة "الصور والفيديوهات" لمرة واحدة، وضرورة إدخال كلمة مرور للدخول إلى التطبيق، كما يعتمد التطبيق التشفير أحادي الطرف في المراسلات، ولا يسجل "بيانات وصفية" بالنسبة للرسائل أو المستخدمين.

Sensor Tower

وقالت Sensor Tower إن عمليات التثبيت الجديدة لتطبيق "واتس آب" تراجعت بنسبة 11% في الأيام السبعة الأولى من عام 2021 مقارنة بالأسبوع السابق، لكن ذلك لا يزال يقدر بنحو 10.5 مليون عملية تنزيل على مستوى العالم.

- viber

تطبيق آخر يدعم مميزات التشفير الكلي للرسائل، كما يتيح للمستخدمين حذف المحادثات المرسلة لإخفائها من "الدردشة"، كما أنه يتيح ميزة "الدردشة الخفية"، والتي لا يمكن الوصول إليها إلا باستخدام رمز شخصي، الأمر الذي يوفر حماية للمحادثات المتبادلة.

- Hike Messenger

يمكن اعتباره بديلا لواتس آب، حيث يوفر حماية لخصوصية المستخدمين، حيث يتيح إخفاء الدردشات بكلمة مرور، كما لا يتيح إرسال أي شيء إلا إذا كان المستخدم المرسل إليه مسجلا في قائمة جهات الاتصال، كما أنه يوفر وضع عدم الاتصال، فإذا أرسل مستخدم رسالة تظهر كأنها لم تصل حتى يتيح المستخدم وصولها إلى الدردشة.

- تلغرام Telegram

يُعرف Telegram Messenger بأنه أفضل منافس لتطبيق WhatsApp إلى جانب ميزات المراسلة المعتادة، يوفر تلغرام ميزات أخرى مثل المجموعات الفائقة التي تصل إلى 100000 شخص والقنوات العامة وأسماء المستخدمين والقدرة على مشاركة ملفات تصل إلى 1.5 جيجابايت وقفل رمز المرور ورسائل الحذف الذاتي للبيانات والتشفير في الدردشة السرية، ومن مزايا التطبيق أيضا أنه يمكّن مستخدميه من إرسال الرسائل إلى الأفراد أو في المجموعات بدون صوت للإشعار.

- ديسكورد Discord

لم يعد Discord مجرد منصة للدردشة، بينما يمكن استكشاف مجموعة متنوعة من الوظائف مثل الرسائل الشخصية لإرسال الرسائل والرموز التعبيرية والرموز التعبيرية وملفات GIF والصور وحتى المستندات. علاوة على ذلك، يمكن إجراء مكالمات صوتية أو مكالمات فيديو أو حتى التصفح بشكل مشترك بعد مشاركة شاشتك مع الآخرين الذين تسمح لهم بتلك المشاركة.

- سناب شات Snapchat

على الرغم من أن Snapchat من الناحية الفنية ليس مجرد تطبيق مراسلة بل هو تطبيق وسائط اجتماعية، الا أن توسع استخدامه يجعله منافسا قويا سهلا لواتساب، بفضل بعض الميزات العديدة التي لا يمكن لأي تطبيق مراسلة آخر تقديمها. وعلى سبيل المثال، يمكن ارسال رسائل تحذف ذاتيا، بعد فترة زمنية محددة. يقوم Snapchat بإبلاغ المستخدمين، عندما يأخذ شخص ما لقطة شاشة للمحادثة معهم، كما يقدم مجموعة أقنعة للوجه لجميع التطبيقات والخدمات المتضمنة فيه.

وبعد حالة البلبلة التي اُثيرت مؤخرًا، جاء تعليق المهندس وليد حجاج ، خبير أمن المعلومات ، حول إعلان " واتس أب " عن تحديث جديد يتيح تداول المعلومات مع " فيس بوك " ، قائلًا : " أن ما يتم على مواقع التواصل الاجتماعي ، هو جمع البيانات وليس الملفات " ، موضحًا أن البيانات هي عبارة عن الإسم ، والعنوان ، واللغة ، والمنطقة الجغرافية ، كم تبلغ من العُمر ، حالة الهاتف المحمول ، وحالة البطارية والشبكة.

وأوضح أن هذه البيانات يتمكنوا من خلالها  التنبؤ باحتياجات كل فرد "،  لافتًا أن هذا ما يحدث في الطبيعي ، ولكن بعد حدوث أزمة بين شركة آبل ، ومواقع التواصل الاجتماعي ، فبالتالي خسرت منصات الفيس بوك و" الانستجرام " ملايين الدولارات ، لعدم استطاعتها في استهداف مستخدمي " الأيفون " .

وتابع لذلك لجأ المعلنين إلى " الواتس أب " ، والاعتماد عليه في التوصل إلى مجموعة من البيانات عن سلوك المُستخدم ، معقبًا : " الناس زعلت ، عشان استخدامنا للواتس أب فيه خصوصية أكثر من الفيسبوك أو الإنستجرام " .

 وأشار " حجاج " ، إلى أن هذا الإعلان أستثني فيه المعلنين ، الاتحاد الأوروبي ، والمملكة المتحدة ، معقبًا : " عشان قانون حماية البيانات الشخصية ، فبالتالي سيتعرض المعلنين تحت ضغط القانون ، ويدفعوا مبالغ مثل " جوجل " عندما انتهك خصوصية غيره وجمع مجموعة بيانات بدون موافقتهم " . وأكد ، أن يوجد في مصر قانون حماية البيانات الشخصية للمستهلك بالفعل ، ولكن لم يصدر بشكل نهائي حتى الآن كلائحة تنفيذية ، مشيرًا إلى أن من يحكم الإعلانات الكبيرة ليس القانون فقط ، ولكن الضغط الاقتصادي أيضًا ، مثلما حدث في الصين .

كما  أفاد  المهندس شريف اسكندر ، خبير تكنولوجيا المعلومات ، أن  المحادثات الخاصة بينك وبين أى شخص أو مجموعة مشفرة لا يمكن نقلها من داخل المنصة لأى مكان آخر .

وأوضح  أن البيانات الأخرى الموجودة لدى المستخدم على تطبيق الواتساب أصبحت الآن متاحة للفيس بوك، لافتًا أن الأخطر من ذلك أنها متاحة لشركاء الفيس بوك ، مؤكدًا أنه عند الضغط على أى "لينك فيديو " مرسل على الواتساب ، يتم نقل معلومة إلى الواتس اب أنك قمت بمشاهدة هذا الفيديو ، كما أن هذه المعلومة أيضا أصبحت متاحة للفيس بوك وشركائه، وتابع أنه عند الضغط على رابط به منتج الكتروني وفتحه من خلال الواتس اب ، وقمت بشراء احد منتجات تلك الصفحة ، تلك المعلومة سيتم تداولها بين الواتس اب و المتجر الإلكتروني وإرسالها إلى الفيسبوك ، ويمكن أيضا بالتبعية التعرف على اللوكيشن الخاص بك.

ويُذكر أن الشركة قامت باستثناء دول بعينها من هذا التحديث، حيث أكدت شركة الواتساب أن المستخدمين في المملكة المتحدة وأوروبا لن يشاركوا بياناتهم مع فيس بوك، حيث قال متحدث باسم واتس آب: "لا توجد تغييرات على ممارسات مشاركة بيانات واتس آب في المنطقة الأوروبية، الناشئة عن شروط الخدمة وسياسة الخصوصية المحدثة".

  

 

إعلانات

إعلانات