auhv

قمة العشرين بين التحذيرات والآمال

1567 مشاهد

تنطلق اليوم السبت 21 نوفمبر لعام 2020، القمة التي تضم أكبر 20 اقتصاد على مستوى العالم، برئاسة المملكة العربية السعودية، التي تحتل الترتيب التاسع عالميا من حيث قوة الاقتصادات، وسط آمال وتطلعات يتخللها الكثير من التحذيرات في ظل استمرار ازمة جائحة فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19" في التفشي بشكل متزايد على مستوى العالم.

العالم والذي وجد نفسه في مواجهة غير مسبوقة وشرسة مع فيروس اجتاح العالم ووضعه في مأزق، لاجئا إلى الاختباء والعزلة من انياب الوباء، الذي فتك بنحو مليون وربع شخص، على مستوى العالم، وأصاب نحو 57 مليون آخرين، مكبدا الاقتصادات العالمية خسائر بلغت نحو 12.5 تريليون دولار، في أكبر ضربة يتلقاها الاقتصاد العالمي في تاريخه.

 

كورونا واللقاح في صدارة الموضوعات

أفادت وكالة رويترز للأنباء اليوم السبت، أن الملف الذي يتخذ مكانة على رأس أجندة المفاوضات بين زعماء أكبر 20 اقتصادا في العالم هو عمليات شراء وتوزيع اللقاحات والأدوية ضد كورونا في العالم والفحوصات الطبية في الدول منخفضة الدخل التي لا تستطيع تحمل هذه النفقات وحدها.

ونقلت الوكالة عن مسؤول كبير في مجموعة العشرين يشارك في التحضيرات للقمة قوله إن تكثيف التعاون العالمي في التعامل مع الجائحة سيكون الموضوع الرئيسي في الاجتماع، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي من المتوقع أن يحث دول G20 على استثمار 4.5 مليار دولار للمساعدة في هذا الصدد.

 

آمال لاتفاق مستقبلي

وأوضحت الوكالة أن رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل في خطابه أمام زعماء مجموعة العشرين غدا الأحد سيقترح إبرام معاهدة دولية ستتيح التعامل مع كورونا وجوائح محتملة أخرى في المستقبل بشكل أسرع وأكثر تنسيقا.

من جانبه، أكد صندوق النقد الدولي في تقريره للقمة أن الجائحة ستترك على الأرجح أثرا عميقا في الاقتصاد العالمي، على الرغم من أنه شهد تعافيا نسبيا بخطى غير متساوية من الأزمة في وقت سابق من العام الجاري.

 

تحذيرات من خطورة الجائحة على الدول الفقيرة

في الوقت الذي ترغب الاطراف المشاركة في التوصل لاتفاق من أجل التعاون بشان مكافحة اللقاح، من المتوقع أن تكون مسألة تخفيف الديون أيضا بين المواضيع الرئيسة المطروحة على أجندة القمة.

وحذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أمس من أن الدول الفقيرة وتلك التي تعاني من أعباء الديون في العام النامي أصبحت على حافة الانهيار المالي وتصاعد الفقر والجوع في ظل جائحة الفيروس التاجي.

 

تمديد ديون الدول الفقيرة

في الوقت الذي تعاني الكثير من الدول من ازمات اقتصادية كبيرة فرضها الوباء، أشارت الوكالة الدولية إلى أن مسودة بيان القمة تضم مصادقة مجموعة العشرين على خطة لتمديد تأجيل مدفوعات خدمة الديون للدول النامية لمدة ستة أشهر، حتى منتصف عام 2021، مع إمكانية تمديد آخر.

كما انه من المرجح أن يضغط الأعضاء الأوروبيون في المجموعة من أجل تقديم المزيد من التسهيلات في هذه المسألة، حيث صرح رئيس المجلس الأوروبي ميشيل للصحفيين أمس: "هناك حاجة إلى مزيد من الإعفاء من الديون".

 

ملفات آخرى على الطاولة

الامر لن يتوقف عند مكافحة كورونا وديون الدول الفقيرة ، حيث من المتوقع أن تشمل القمة الافتراضية التي تعقد عبر تقنية الفيديو بعض الموضوعات الاخرى.

ومن المتوقع أن تضم أجندة القمة ملفات محاربة تغيرات المناخ والتجارة، حيث تأمل الدول الأوروبية في المجموعة في إحراز تقدم في هذين المجالين وإعطاء زخم جديد لإصلاح منظمة التجارة العالمية المتعثر بعد انتهاء ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

 

القمة العالمية تأتي وسط طموحات باتفاق يساهم في تخفيف حدة تفشي الوباء على مستوى العالم، وتعلق عليها الدول الفقرة آمالا بالمساعدات وتاجيل تسديد الديون او الاعفاء منها، في ظل ما تعانيه  من أزمات طاحنة.

إعلانات

إعلانات