auhv

في ذكراها السابعة..شعبٌ غاضبٌ..وقوي وطنية تردخ لنداء الثائرين..ثورة 30 يونيو" إرادة شعب"

كتب: محمود شهاب
1581 مشاهد

منذ سبعة سنوات خرج الشعب المصري ثائراً وغاضباً علي نظام فاشل وإدارة لا ترقي إلي تاريخ الحكم المصري ولا تمت للشعب المصري بصلة، فكان كل همها هو السيطرة علي الحكم والإمساك بمقاليد الدولة تحت راية جماعة الإخوان الإرهابية، ولكن سرعان ما تحطمت آمالهم وطموحاتهم علي يد الشعب المصري، فبعد عام فقط من الحكم الفاسد، ثار الشعب علي النظام وفشله وبمساندة القوات المسلحة المصرية تم إسقاطه والتخلص من الفاشية الإخوانية الإرهابية إلي الأبد.

 

 

أسباب قيام ثورة 30 يونيو..

رسخ حكم الجماعة الإرهابية علي مدار عام حالة من الاستقطاب الحاد، وقسم المجتمع بين مؤيد للمشروع الإسلامي الذي يمثله الرئيس وجماعته دون أن يقدموا دليلاً واحداً علي هذا المشروع، وبين مناهض له يوصف في أغلب الأحيان بــ "العلماني". وبدلاً من أن يتفرغ الشعب للعمل والانتاج، اتجه الي التناحر والعراك بين التأييد والرفض.

عمل حكم مرسي وبسرعة كبيرة علي ترسيخ الأخونة ونشر هذا الفكر رغم تنامي الشعور المعادي له من يوم لآخر.

كثيراً ما تحدث حكم مرسي عن أمر وفعل نقيضه في الحال، وابرز مثال علي ذلك الحديث عن حماية الأقباط، واستهداف دور عبادتهم في ذات الوقت.

شهدت مصر خلال عام من حكم مرسي أعمالاً فوضوية وهمجية غير مسبوقة بعضها كان بتحريض من الرئيس وجماعته كحادث قتل الشيعة بالجيزة.

 

الدفاع والأمن:

افتعال الأزمات الرامية الي تشتيت جهود الأمن والحد من اكتمال البناء الأمني، وكانت أبرز المشاهد احياء ذكري أحداث محمد محمود، وستاد بور سعيد، واحداث قلاقل أمنية من آن لآخر بالعديد من المحافظات خاصة بور سعيد والسويس.

 

إصدار العديد من القرارات والإعلانات الدستورية التي تسببت في زيادة الضغط الشعبي علي الجهاز الأمني بالخروج في مظاهرات عارمة الي الاتحادية والتحرير، فشهدت مصر أول حالة سحل لمواطن علي مرأي العالم أجمع.

الإفراج عن سجناء جهاديين من ذوي الفكر المتطرف استوطنوا سيناء وسعوا الي تكوين إمارة إسلامية متطرفة تستمد العون من انفاق التهريب مع قطاع غزة التي حظيت بكل الدعم والحماية من رئيس الدولة ذاته، نفذت هذه الجماعات فعلاً خسيساً بالإجهاز علي 16 شهيداً من الأمن وقت الإفطار في رمضان، وبعد أشهر تم اختطاف سبعة جنود قبل أن يفرج عنها بفعل حشود الجيش لتعقب الإرهابيين، وتدخل جماعة الرئيس للإفراج عن الجنود. فضلاً عما تكشف بعد إقصاء هذا الرئيس من كون هذه الجماعات الإرهابية السند لجماعة الإخوان في حربها الإرهابية ضد الدولة.

سعي عدد من أعضاء جماعة الرئيس للاحتكاك اللفظي بالمؤسسة العسكرية وقادتها، ومحاولة النيل من هذه المؤسسة التي تحظي بكل الحب والتقدير من الشعب كافة عبر إشاعة الأقاويل حول وحدتها وتماسكها.

 

الأمن الغذائي والخدمي:

استمرت الأزمات الغذائية، والارتفاع المتواصل في أسعار السلع والخدمات دون تدخل حكومي يسعي لوقف جشع التجار، رغم سعي الحكم الي تحسين منظومة توزيع الخبز، وعبوات البوتجاز.

تكررت وبشكل متواصل أزمات البنزين والسولار، بما أثر علي الحركة الحياتية للمواطن، وأنعكس ذلك علي الانقطاع المتكرر للكهرباء.

بدا واضحاً اتجاه الحكم لاستخدام المنظومة التموينية لخدمة أغراضه الانتخابية، ومحاولة كسب شعبية عبر التلاعب بالحصص التموينية.

 

الثقافة والفنون والآداب:

اتجاه واضح نحو تغيير هوية مصر الثقافية، والعمل علي ارتدادها لحساب توجهات رجعية متخلفة، بدءً من منع عروض الباليه بدار الأوبرا، الي إقصاء قيادات الثقافة والفنون والآداب، مقابل إحلال قيادات تدين بالولاء للجماعة الداعمة للحكم.

 

الإعلام والصحافة:

ناصب الحكم – الإعلام- العداء لدوره السريع في كشف المسالب أمام الرأي العام، وبات  الإعلام الذي لعب دوراً جوهرياً في تعريف المرشح الرئاسي محمد مرسي، وجماعته للرأي العام المحلي. هدفاً مباشراً لتحجيمه، بل واقصاء رموزه.

السعي بكل قوة لأخونة مؤسسات الدولة الصحفية والإعلامية، في محاولة واضحة لتأسيس الفكر الإخواني من جهة، والحد من تأثير الإعلام المضاد من جهة ثانية.

 

القضاء والحريات العامة:

افتعال أزمات متتالية مع القضاء، بدءً من إقصاء النائب العام، الي محاصرة المحكمة الدستورية العليا من قبل أنصار الرئيس، ثم محاولة تحجيم دورها في دستور ديسمبر 2012، فإصدار إعلانات دستورية وقرارات تمس بالسلب القضاء والحريات العامة ومؤسسات الدولة، تسببت في إثارة  غضب الرأي العام، الذي عبر عن ضيقه بإحراق مقار لحزب الرئيس، فعاد الرئيس عن بعض إعلاناته وقراراته، ومضي في أخري مما تسبب في زيادة الحنق الشعبي عليه وعلي جماعته.

استمرت الأزمات بين القضاء والرئاسة، حيث قضت محكمة القضاء الإداري بوقف تنفيذ قرار تنظيم الانتخابات البرلمانية، فكان أن رفعت جماعة الإخوان شعار تطهير القضاء، والعمل علي سن تشريع يقضي بتخفيض سن التقاعد للقضاة ليقصي عدة آلاف منهم ليحل بدلاً منهم انصار الحكم.

وكانت الضربة الأخيرة التي سددها القضاء للرئيس المقصي هي الإشارة اليه بالاسم وعدد كبير من قيادات جماعته بالتعاون مع حماس وحزب الله في واقعة اقتحام سجن وادي النطرون.

 

 

 

النقل والمواصلات:

تعهد مرسي بحل مشكلة المواصلات ضمن خمس مشاكل تعهد بحلها خلال المائة يوم الأولي من حكمه، فاستفحلت مشكلة المواصلات خلال العام الذي شهد كوارث يومية للطرق ابرزها حادث مصرع 50 طفلاً علي مزلقان بأسيوط.

لم يشهد العام من الحكم تشييد أي من الطرق الجديدة، أو اصلاح الطرق القائمة، فضلاً عن تراجع أداء مرفق السكك الحديدية.

 

الاقتصاد والمال:

الهدف الأساسي لحكم مرسي كان الاقتراض من الخارج، سواء من قبل دول سايرت مشروع قدوم الإخوان للحكم كقطر، وتركيا، أو من خلال السعي للسير في ركب التوجهات الغربية عبر إيلاء قرض صندوق النقد الدولي الأهمية باعتباره شهادة حسن أداء للأقتصاد. ومع تراجع الناتج القومي جراء عدم الاستقرار السياسي والأمني، ارتفع حجم العجز بالموازنة، ومن ثم ارتفاع حجم الدين المحلي الذي شكلت خدمة الدين بسببه عنصراً ضاغطاً اضافياً علي الموازنة. فضلاً عن استهلاك رصيد الاحتياطي من النقد الأجنبي، وارتفاع قيمة الدين الخارجي بنسبة 30%.

ارتبك الحكم في مواجهة كافة المشكلات الاقتصادية، فارتفع عدد المصانع المتعثرة، وازداد معدل البطالة بين فئات قطاعات التشغيل كافة، وتراجعت معدلات السياحة الي مستوي متدن، وجاءت المعالجة السلبية لسعر صرف الجنيه لتزيد من الضغوط الحياتية علي المواطنين. وفشل الحكم في تحديد معدل نمو خلال عام الحكم يمكن الاسترشاد به محلياً ودولياً.

اثرت الأوضاع السياسية والأمنية غير المستقرة بشكل كبير، فضلاً عن تخفيض قيمة الجنيه، علي التعامل داخل البورصة المصرية، فزادت خسائر حائزي الأوراق المالية، وهرب أغلب المستثمرين الأجانب، وانخفض تصنيف مصر الائتماني لعدة مرات، الأمر الذي عكس خشية المستثمرين علي استثماراتهم في مصر.

 

القوات المسلحة تقف في صف الشعب ضد النظام الإرهابي..

أدركت القوات المسلحة حجم التحديات والتهديدات المحيطة ليس فقط بالأمن القومي المصري، بل بوجود مصر وكيانها، منذ عام 2011 حتى ثورة 30 يونيو، بعد أن رأت أعداء مصر في الداخل والخارج، يتكالبون عليها من كل حدب وصوب، والهدف هو إسقاط هذا الكيان الهائل والكتلة البشرية الصلبة وإخضاعها لنظرية التفتيت والتقسيم التي تجتاح عالمنا العربي ومحوره الرئيسي وعموده الفقري هو مصر.

 

وكما حمى الجيش المصري الإرادة الشعبية ولم يتصادم معها أثناء ثورة 25 يناير، فقد احترم ذات الإرادة في 30 يونيو، ولم يبدأ خطوة نحو خارطة المستقبل إلا عبر ازدياد الغضب الشعبي ضد سياسات محمد مرسي وجماعة الإخوان الإرهابية.

 

اجتمعت القوات المسلحة برئاسة الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع حينها، مع القوى السياسية والشبابية وممثلي الأزهر والكنيسة، لإعلان خارطة المستقبل في 3 يوليو، والتي أسست لمرحلة جديدة في الثورة المصرية، وتضمنت عزل الرئيس محمد مرسى، وتولي رئيس المحكمة الدستورية آنذاك المستشار عدلى منصور رئاسة البلاد، وتعديل الدستور وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية.

 

إستياء القوات المسلحة من الوضع ووقوفها بجانب الشعب..

في ظل تداعيات الغضب في الشارع  المصري وسخطه علي النظام الإخواني، أصدر وزير الدفاع المصري آنذاك الفريق أول عبد الفتاح السيسي بيانا في الرابعة عصرا بتوقيت القاهرة، ذكر فيه "أنه من المحتم أن يتلقى الشعب ردا على حركته ومظاهراته وخروجه للشوارع، وأن على كل طرف أن يتحمل قدرا من المسئولية في هذه الظروف الخطرة المحيطة بالوطن" ، وأشار البيان إلى أن "القوات المسلحة لن تكون طرفا في دائرة السياسة أو الحكم، وأن الأمن القومي للدولة معرض لخطر شديد إزاء التطورات التي تشهدها البلاد"، وأثار هذا البيان فرحة واضحة بين المطالبين بإسقاط مرسى في جميع أنحاء البلاد، وارتفعت صيحات "الجيش والشعب إيد واحدة".

 

وفي اليوم التالي (الأول من يوليو عام ٢٠١٣)، أصدرت القيادة العامة للقوات المسلحة بقيادة الفريق الأول عبد الفتاح السيسي، بياناً يمهل القوى السياسية مهلة مدتها 48 ساعة لتحمل أعباء الظرف التاريخي، وذكر البيان أنه في حال لم تتحقق مطالب الشعب خلال هذه المدة فإن القوات المسلحة ستعلن عن خارطة مستقبل وإجراءات تشرف على تنفيذها ، في أعقاب ذلك، طالب كل من حزب النور السلفي والدعوة السلفية الرئيس محمد مرسي بالموافقة على إجراء انتخابات رئاسية مبكرة،إلا أن خطابا للرئيس السابق محمد مرسى امتد لساعتين ونصف جاء بما لا يلبي ويتوافق مع مطالب جموع الشعب، وعكس ذلك عجزا واضحا عن الإقرار بالواقع الصعب الذي تعيشه مصر وبفشله في إدارة شئون البلاد منذ أن تولى مهام منصبه قبل عام.

 

وجاء ذلك بناء على ما بذلته القوات المسلحة سابقاً وتحديداً منذ شهر نوفمبر من عام ٢٠١٢، من جهود مضنية بصورة مباشرة وغير مباشرة لاحتواء الموقف الداخلي، وإجراء مصالحة وطنية بين كافة القوى السياسية بما فيها مؤسسة الرئاسة، وبدأت تلك الجهود بالدعوة لحوار وطني استجابت له كافة القوى السياسية الوطنية باستثناء مؤسسة الرئاسة التى رفضته في اللحظات الأخيرة، وباءت جميع الدعوات والمبادرات التى توالت وتتابعت بعد ذلك بالفشل ، حيث تقدمت القوات المسلحة أكثر من مرة برفع تقرير حول الموقف الاستراتيجي على المستويين الداخلي والخارجي للرئيس متضمنا أهم التحديات والمخاطر التي تواجه مصر على المستويات الأمنية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية، ورؤية القوات المسلحة بوصفها مؤسسة وطنية لاحتواء أسباب الانقسام المجتمعي وإزالة أسباب الاحتقان ومجابهة التحديات والمخاطر للخروج من الأزمة الراهنة.

 

وفي إطار متابعة تلك الأزمة اجتمعت القيادة العامة للقوات المسلحة برئيس الجمهورية في قصر القبة يوم 22 يونيو عام 2013 طارحة رأي القيادة العامة فى هذا الصدد ومؤكدة رفضها للإساءة لمؤسسات الدولة الوطنية والدينية، ولترويع وتهديد جموع الشعب المصريين، وكان الأمل معقودا على وفاق وطني يضع خارطة مستقبل، ويوفر أسباب الثقة والطمأنينة والاستقرار لشعب مصر بما يحقق طموحه ورجاءه.

 

وتمسكت جبهة المعارضة بالدعوة إلى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، الأمر الذي استوجب من القوات المسلحة استنادا على مسئوليتها الوطنية والتاريخية التشاور مع بعض رموز القوى الوطنية والسياسية والشباب ودون استبعاد أو إقصاء لأحد، واتفق المجتمعون على خارطة مستقبل تتضمن خطوات أولية تحقق بناء مجتمع مصري قوي ومتماسك لا يقصي أحدا من أبنائه وتياراته وينهي حالة الصراع والانقسام، ودعا شيخ الأزهر أحمد الطيب في بيان كل مصري إلى تحمل مسئوليته "أمام الله والتاريخ والعالم" ، محذرا من الانجراف إلى الحرب الأهلية "التي بدت ملامحها في الأفق والتي تنذر بعواقب لا تليق بتاريخ مصر ووحدة المصريين ولن تغفرها الأجيال لأحد"، كما دعا بابا الأقباط الأرثوذكس تواضروس الثاني المصريين إلى التفكير معا والتحاور معا ، وطلب منهم الصلاة من أجل مصر.

 

الفريق أول عبد الفتاح السيسي يعلن تعطيل العمل بالدستور..

وفى يوم 3 يوليو، أعلن المتحدث العسكري أن قيادة القوات المسلحة تجتمع بقيادات وقوى سياسية ودينية وشبابية بعد انتهاء المهلة التي منحتها القوات المسلحة للقوى السياسية، وفي حوالي التاسعة مساء بتوقيت القاهرة، أذاع التليفزيون المصرى بيانا ألقاه حينها وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي، أنهى فيه رئاسة محمد مرسي، وعرض خارطة طريق سياسية للبلاد اتفق عليها المجتمعون، شملت تعطيل العمل بالدستور بشكل مؤقت، وأداء رئيس المحكمة الدستورية العليا اليمين أمام الجمعية العامة للمحكمة، وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة على أن يتولى رئيس المحكمة الدستورية العليا إدارة شئون البلاد خلال المرحلة الانتقالية لحين انتخاب رئيس جديد للبلاد على أن يكون لرئيس المحكمة الدستورية العليا سلطة إصدار إعلانات دستورية خلال المرحلة الانتقالية، و تشكيل حكومة كفاءات وطنية قوية وقادرة تتمتع بجميع الصلاحيات لإدارة المرحلة الحالية.

 

وتشكيل لجنة تضم كل الأطياف والخبرات لمراجعة التعديلات الدستورية المقترحة على الدستور الذي تم تعطيله مؤقتا، ومناشدة المحكمة الدستورية العليا بسرعة إقرار مشروع قانون انتخابات مجلس النواب والبدء في إجراءات الإعداد للانتخابات البرلمانية، ووضع ميثاق شرف إعلامي يكفل حرية الإعلام ويحقق القواعد المهنية والمصداقية والحيدة وإعلاء المصلحة العليا للوطن ، و اتخاذ الإجراءات التنفيذية لتمكين ودمج الشباب في مؤسسات الدولة ليكون شريكا في القرار كمساعدين للوزراء والمحافظين ومواقع السلطة التنفيذية المختلفة.

 

وأهابت القوات المسلحة فى البيان الصادر عنها، شعب مصر بكل أطيافه الالتزام بالتظاهر السلمي وتجنب العنف الذي يؤدي إلى مزيد من الاحتقان وإراقة دم الأبرياء ، محذرة أنها ستتصدى بالتعاون مع رجال وزارة الداخلية بكل قوة وحسم لأي خروج عن السلمية طبقا للقانون وذلك من منطلق مسؤوليتها الوطنية والتاريخية، وتبع ذلك البيان احتفالات في ميدان التحرير وعدد من المحافظات المصرية.

 

لتتخلص بذلك الأمة المصرية من حكم فاسد ونظام إخواني إرهابي، كاد أن يطيح بتاريخ مصر العريق بسبب جشعه وإشعال فتيل الفرقة بين أبناء الشعب.

 

صعوبات واجهتها مصر في أعقاب الثورة..

استعادة الأمن:

بعد أن انتصرت إرادة المصريين في الثلاثين من يونيو، بفضل اتحاد كلمتهم ومساندة القوات المسلحة، انتقلنا إلى مرحلة جديدة، تحدى فيها المصريون التحدي ذاته، وأصروا على التوحد مع مؤسسات دولتهم الوطنية، مدركين بحسّهم التاريخي العريق، أن جسامة التحديات لا تعني الهروب وإنما تعني المواجهة، فعلى صعيد الأمن والاستقرار، نجحت مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ 30 يونيو 2013 حتى الآن، في تثبيت أركان الدولة وإعادة بناء مؤسساتها الوطنية، من دستور وسلطة تنفيذية وتشريعية، ليشكلوا مع السلطة القضائية ، بنيانًا مرصوصًا، واستقرارًا سياسيًا يترسخ يومًا بعد يوم.

 

مكافحة الإرهاب:

وعلى صعيد التصدي للإرهاب والعنف المسلح، نجحت القوات المسلحة والشرطة، وبدعم شعبي، في محاصرة الإرهاب، ووقف انتشاره، وملاحقته أينما كان، على الرغم من الدعم الخارجي الكبير الذي تتلقاه جماعات الإرهاب، من تمويل، ومساندة سياسية وإعلامية، فقد صمدت مصر وحدها، وقدمت التضحيات الغالية، واستطاعت ومازالت تواصل تحقيق النجاحات الكبيرة، وحماية شعبها بل والمنطقة والعالم كله.

 

 

الأوضاع الاقتصادية المتردية:

وعلى صعيد الأوضاع الاقتصادية، التي كانت قد بلغت من السوء مبلغًا خطيرًا، حتى أن احتياطي مصر من النقد الأجنبي وصل في يونيو 2013 إلى أقل من15 مليار دولار فقط، ووصل معدل النمو الاقتصادي وقتها لحوالي 2% فقط، وهو أقل من معدل الزيادة السكانية، مما يعني أن حجم الاقتصاد المصري لم يكن ينمو وإنما كان يقل وينكمش، وكانت كل هذه المؤشرات، وغيرها، علامة خطيرة وواضحة على أن إصلاح هذا الوضع لم يعد يتحمل التأخير أو المماطلة.

 

ومن هنا؛ قررت الدولة أن تصارح الشعب بالحقائق كما هي، وأن تشركه في تحمل المسئولية، وبالفعل، بدأ تنفيذ برنامج شامل ومدروس بدقة للإصلاح الاقتصادي الوطني، يستهدف أولًا وقف تردي الأوضاع الاقتصادية، وقد انطلاق برنامج الإصلاح الاقتصادي في عام 2014 ومازال مستمرًا حتى الآن ، وضرب الشعب المصري المثل في تحمله للإجراءات الاقتصادية الصعبة من أجل تقدم مصر وازدهارها.

 

حيث تم تحقيق نهضة اقتصادية واسعة وحقيقية، من خلال العديد من المشروعات التنموية العملاقة، التي تحقق عوائد اقتصادية ملموسة، وتوفر ملايينًا من فرص العمل، وتقيم بنية أساسية لا غنى عنها لتحقيق النمو الاقتصادي والتنمية الشاملة، فقد ارتفع احتياطي مصر من النقد الأجنبي من حوالي 15 مليار دولار ليصل إلى أكثر من 44 مليار دولار حاليًا، مسجلًا أعلى مستوى حققته مصر في تاريخها، كما ارتفع معدل النمو الاقتصادي من حدود 2% منذ خمس سنوات ليصل إلى 5.6%، الأمر الذي من شأنه تغيير واقع الحياة في مصر بأكملها ووضعها على طريق انطلاق اقتصادي سريع يحقق ما نصبو إليه لوطننا الغالي.

وضع مصر الحالي..

والآن بعد مرور سبع سنوات علي ثورة 30 يونيو، باتت مصر ضمن الدول القوية علي مستوي العالم، بجيش قوي يحتل المرتبة التاسعة علي مستوي دول العالم، وإقتصاد شهد طفرة في النمو مع تشييد العديد من الطرق والمنشآت الحيوية، وإستعادت مصر هيبيتها بين العالم وعادت كما كانت من قبل رائدة إفريقيا والشرق الأوسط.

 

 

 

إعلانات

إعلانات