الزراعة: المحصول يعانى ظاهرة «تساقط يونيو».. وتأكيدات بانخفاض الأسعار خلال أسبوعين

عصر الليمون.. أسعار مبالغ فيها تربك سوق المحصول «الجانبى»

صورة أرشيفية

أثار ارتفاع أسعار الليمون جدلاً واسعاً غير مسبوق فى الأسواق المحلية، خلال الأيام الماضية؛ حيث وصلت إلى نحو 100 جنيه للكيلو، وسط تأكيدات من وزارة الزراعة بانخفاض الأسعار خلال أسبوعين.

وأكد محمد القرش، المتحدث باسم وزارة الزراعة المصرية، أن ظاهرة ارتفاع أسعار الليمون «فسيولوجية»، وأن المحصول يعانى ظاهرة «تساقط يونيو»، الأمر الذى يتسبب فى انخفاض الإنتاج.

وقال «القرش»، إنه بعد موسم شهر رمضان والعيد، وبسبب الإجازات يكون حجم المعروض فى الأسواق قليلاً، وهذه الأسباب هى التى أدت إلى ارتفاع أسعار الليمون، مشدداًs على أن الأسعار ستعود لوضعها الطبيعى خلال أسبوعين.

وأكد «القرش» ارتفاع الأسعار بالفعل، لكنها لم تصل إلى 60 أو 80 جنيهاً كما يزعم ويروج البعض، لافتاً إلى أن التغيرات المناخية فى مصر أثرت بشكل كبير على حجم الإنتاج.

وفى السياق نفسه، أشار حاتم نجيب، نائب رئيس شعبة الخضار والفاكهة بالغرفة التجارية، إلى أن السبب يعود إلى العاصفة الترابية التى اجتاحت البلاد فى شهرى مارس وأبريل الماضيين، مسببة تساقط الأزهار وانخفاض معدلات الإنتاج، مضيفاً أن سعر المنتج يتراوح بين 45 و60 جنيهاً للكيلو فى أسواق الجملة.

كما كشف النوبى أبواللوز، الأمين العام لنقابة الفلاحين، عن السبب الرئيسى لأزمة ارتفاع أسعار الليمون، والذى وصل سعره فى بعض المناطق إلى ما يقارب 100 جنيه للكيلو، حيث أرجع ذلك إلى كثرة الطلب عليه من قبل الأغنياء، الذين لا تخلو بيوتهم من الليمون صيفاً وشتاء، ويشترونه بأعلى سعر مهما كان الثمن، وهو ما استغله التجار فى رفع سعره خلال الأيام الماضية على الغنى والفقير.

وأوضح، فى بيان، أن أزمة ارتفاع الأسعار مفتعلة من قبل التجار، وأن الأسعار الحالية لليمون تجاوزت الحد الطبيعى؛ بسبب استغلال مناسبة عيد الفطر، وعدم جمع أغلب المزارعين للمحصول حتى الآن.

وقال الأمين العام للفلاحين، إن الارتفاع الجنونى فى أسعار محصول الليمون، يرجع إلى عدة أسباب أهمها التغيرات المناخية.

وأشار إلى أن تغير المناخ جعل عُقد الليمون قليلة وصغيرة، وتابع أن محافظة البحيرة هى المحافظة الأكثر إنتاجاً للمحصول على مستوى الجمهورية، ويطلق عليها «بورصة الليمون»، حيث إن المزارعين تكبدوا خسائر ببعض الزراعات، ما تسبب فى ارتفاع الأسعار، متوقعاً انتهاء الأزمة قريباً بعد طرح صنف «السلطانى» بالأسواق المحلية، ما يترتب عليه انخفاض الأسعار بنسبة لا تقل عن 40%.

واجتاحت مواقع التواصل الاجتماعى فى مصر موجة من السخرية، بعد الارتفاع غير المسبوق فى سعر كيلو الليمون الذى وصل إلى 100 جنيه مصرى (6 دولارات أمريكية)، وهو ما يعادل خمسة أضعاف سعره المعتاد.

وعبر هاشتاجات متعددة أبرزها (الليمون وكيلو- الليمون) تداول مغردون عبارات ساخرة من هذه الزيادة ومقارنات للسعر الحالى لليمون مع أسعاره القديمة وأسعار فواكه كانت مشهورة بارتفاع أثمانها مثل المانجو والتفاح والأناناس.

وطالب الكثيرون بتشكيل حملات مقاطعة، فى الوقت الذى اشتكى فيه آخرون من عدم توافره.

«الليمون حاجة أساسية فى البيت»، هكذا عبر أحد مستخدمى مواقع التواصل الاجتماعى عن صدمتهم عندما وجدوا ارتفاعاً فى الأسعار منذ آخر 3 أيام من رمضان، وليس فى العيد فقط، مطالبين بتدخل جهاز حماية المستهلك للحد من ارتفاع سعره.

ومن ناحيتهم، اشتكى تجار خضروات فى سوق أكتوبر، نقص محصول الليمون خلال الأسابيع الماضية، وعدم توافره لدى المزارعين حالياً.

يقول محسن الفيومى، أحد تجار سوق 6 أكتوبر، إن مزارع الليمون لا تضخ إنتاجها فى السوق المحلى لأنها تفضل التصدير بما يعود عليها بمكاسب أكبر، موضحاً أن السوق لا يوجد به الكميات التى كانت تتوافر خلال السنوات الماضية.

وأوضح أن ارتفاع الأسعار جاء نتيجة نقص المحصول فى السوق، وهذه نتيجة طبيعية، خاصة مع انخفاض المساحات المزروعة، مضيفاً أن المزارعين يعتقدون أنه لا يحقق لهم ربحاً، مشيراً إلى أن الأزمة الحالية ربما تتكرر فى المواسم المقبلة.

وحول معوقات المزارعين، أكد محمد صبحى أحد مزارعى الليمون بمحافظة البحيرة، أن سبب الأزمة ليس فى قلة المنزرع كما يدعى البعض، بل بسبب عدم إرشاد وزارة الزراعة بموعد تعطيش الأشجار لفترة من السنة قد تكون شهرين (التصويم)؛ لضمان وجود المحصول طوال العام، موضحاً أن الليمون تتم زراعته أكثر من البرتقال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*
*
*