auhv

خلاف على أجرة سائق أدى إلى معركة دامية.. "مذبحة الإسكندرية" التي أسقطت 300 ضحية

1653 مشاهد

دومًا تختلف أسباب النزاعات والمناوشات وخاصة في عهود الاحتلال، ولكن على الرغم من بشاعة الواقعة والتي وُصف بالمذبحة كان أساسها الاختلاف على أجرة سائق، والتي شهدتها الاسكندرية ليتحول الأمر فيما بعد إلى ساحة قتال تسببت في سقوط أعداد هائلة نتيجة لأعمال العنف التي حدثت، وبلغ عدد الضحايا  50 أوربيا و 250 مصري وأصيب خلالها أيضا أحد ضباط الأسطول البريطاني. .

يوميات إسكندرية 1882» في كتاب - ديارنا - البيان

 بحسب ما ورد عن المصادر أن هذه المذبحة والتي عُرفت فيما بعد باسم "مذبحة الاسكندرية" وقعت قبل الالحتلال الانجليزي في يوم الأحد الموافق 11يونيو لعام 1882،  تبدأ القصة وفقًا لما ذكره  الشيخ محمد عبده فى مذكراته «مذكرات الإمام " كان يوجد ازدحام كثير من الكراسى والتربيزات، وأشخاص منهم القائم والقاعد، وحدث أنه سكر مالطى– يقال إنه خادم «مستر كوكسن»، قنصل إنجلترا بالإسكندرية، وأخد عربة «فى رواية أنه ركب حمارا لرجل يدعى «السيد العجاف»، وطاف من محل إلى محل يشرب ويتنزه إلى أن وصل إلى خمارة أحد مواطنيه، فطلب منه العربجى الوطنى أجره فأعطاه المالطى قرشا واحدا، ودخل الخمارة، فتبعه العربجى وتبادلت الكلمات بينهما"

ويستكمل السرد: «تناول المالطى سكينا كانت معلقة فى مائدة الدكان، معدة لقطع الجبن، وطعن بها العربجى فسقط لاحراك به، فاجتمع بعض الوطنيين وحمّار من أقارب العربجى، وأرادوا القبض على القاتل، فجاء يونانى خباز مجاور للخمارة ومعه بعض مواطنيه بالسكاكين والطبنجات، وأخذوا يضربون شمالا ويمينا، ومضى نصف ساعة قبل أن تصل عساكر البوليس من قراقول اللبان «قسم شرطة اللبان».. وقتل أول من جاء من العساكر مع المعاون، فجاء آخرون وصارت معركة عمومية، ولكن لم يتداخل العساكر فى القبض على الجناة فتمكنوا من الفرار «الأورام والمالطية».

ولم يتصرف معاون قسم اللبان الإيطالي ، ويُذكر أنه القسم الذى حدثت فيه هذه المشاجرة، ولم  يفعل شيئًا جديًا لإيقاف المشاجرة، فانتشرت حتى صارت مشاجرات فى كل مكان حتى تحولت إلى مذبحة.  

توصيلة بقرش

وحينها ساغد الظن بأن البلاد ستحتل من قِبل الانجليز،  وذلك بعدما تم عقد بين الأميرال سيمور والمسيو كنراد، لتموين الأسطول لمدة ثلاثة أشهر، وكل ذلت تسبب في حالة من الفزع وحدوث اضطراب،  وفي شهر يوليو تم ضرب الأسطول الإنجليزى مدينة الإسكندرية.

أخذ الأجانب في مصر يهاجرون إلي الإسكندرية ليصبحوا تحت رعاية وحماية الأسطولين وعلي مقربة منهما وأخذوا يستعدون للقتال ضد الأهالي، وعقد قناصل الدول في الإسكندرية عدة اجتماعات سرية تشاوروا فيها حول كيفية تأليف قوة دفاع أوروبية في المدينة ضد الأهالي وقد علم الأهالي بهذه الاستعدادات وقيام الأوروبيين بشراء الأسلحة فتوجسوا خيفة وازداد شعور السخط علي الدول الأوروبية ورعاياها وازدادت عوامل الفتنة.

وعلى خلفية هذا أخذ الانجليز يستعدون لتمويل أساطيلهم،   وكان لهذا دور في التشكيك في قدرة الأمن المصري علي حماية المصالح الأجنبية في مصر وإحراج عرابي، وبالتالي دفع  بريطانيا وفرنسا للتخل العسكري في مصر،   وبحسب بعض المصادر ذُكر أن هناك ااتهامات وُجهت إلى الخديوي توفيق في هذه الحادث بواسطة عمر لطفي باشا محافظ الإسكندرية وقتها من أجل عزل أحمد عرابي من منصبه.

المصري لايت / طرائف التاريخ المصري| «أنصار عُرابي أحرقوا الإسكندرية  وأسقطوها في قبضة الإنجليز» (ج 6) - المصري لايت

تشكلت بعدا وزارة جديدة ترأسها إسماعيل راغب، واستمر عرابي في نظارة الجهادية، وقامت الوزارة بتهدئة النفوس، وعملت على استتباب الأمن في الإسكندرية، وتشكيل لجنة للبحث في أسباب المذبحة، ومعاقبة المسئولين عنها. و في يوم 11 يوليو 1882 قام الاسطول الإنجليزي بضرب الإسكندرية ودك الطوابى التي اعدها عرابى وبذلك تمكن البريطانيين من دخول الإسكندرية واحتلالها، وانسحب و عرابى وقواته من الإسكندرية واتجه جنوبا إلى كفر الدوار، وقامت القوات البريطانية بالتقدم بعد انسحاب عرابى وقواته و ظلت تطارده حتى وصل إلى منطقة قناة السويس. و في 13 سبتمبر 1882 هجمت القوات البريطانية على عرابى وجيشه فجرا بطريقة مباغته في منطقة التل الكبير وحدثت معركة انتهت إلى هزيمة جيش عرابى والقبض عليه . 

إعلانات

إعلانات