×
الرئيسية الشارع المصري الرياضة حوادث أخبار العالم توب بيزنس فن وثقافة منوعات سياحة وطيران تقارير وتحقيقات توك شو الصحة فيديو إنفوجراف خدمات صحافة المواطن فلاش باك عاجل المرأة
خرجت من مصر لأسباب سياسية.. فاتن حمامة وسر حرب القبلة الأخيرة
خرجت من مصر لأسباب سياسية.. فاتن حمامة وسر حرب القبلة الأخيرة

كتب: نورا سعيد

قدمت أدوارًا كانت على وتيرة واحدة، ورغم هذا استطاعت أن تنال لقب " سيدة الشاشة المصرية"، تعاونت مع مختلف النجوم، وكانت مصدر خلاف بين عمر الشريف وأحمد رمزي، وامتدت مسيرتها الفنية لسنوات قدمت فيها عدد هائل من الأفلام وكان أهمها "دعاء الكروان"، "أفواه وأرانب"، " صراع في الوادي"، وغيرهم، واليوم تأتينا ذكرى وفاة فاتن حمامة السادسة.

في ذكرى رحيلهما.. ماذا قدمت فاتن حمامة من أعمال إحسان عبد القدوس؟ - بوابة  الشروق - نسخة الموبايل

ففي مثل هذا اليوم 17 يناير رحلت عن عالمنا، وُلدت  فاتن حمامة 27 مايو 1931، بدأت التمثيل في سن صغير جدًا يكاد يكون وهي في عمر الخامسة، وكان "يوسف وهبي" ضمن مشجعيها على اتخاذ خطوة  التمثيل حيث أعجب بموهبتها عندما شاركت في فيلم "ملاك الرحمة" الصادر عام 1946.

وأكمللت في هذا الطريق عندما بلغت الخامسة عشر عامًا، وتكررت التجربة مرة أخرى مع الفنان "يوسف وهبي" عميد المسرح العربي عندما شاركت في فيلم "كرسي الاعتراف" عام 1949، وفي نفس العام قدمت بطولة  فيلمين "اليتيمتين" و"ست البيت" (1949)، وحققت هذه الأفلام نجاحًا عاليًا على صعيد شباك التذاكر.

يُذكر أن  قبل مرحلة الخمسينيات ظهرت في 30 فيلمًا، ومع بداية الخمسينات وبعدها قدمت فيلم "صراع في الوادي" (1954) الذي كان منافسًا رئيسيًا في مهرجان كان السينمائي، فيلم "الأستاذة فاطمة" (1952)، في فيلم "إمبراطورية ميم" (1972) ، وفي فيلم "أريد حلا" (1975) ، وفي عام 1988 قدمت مع المخرج خيري بشارة فيلم "يوم حلو يوم مر".

ڤوغ العربيّة تحيي ذكرى فاتن حمام في حوار مع زوجها الدكتور محمد عبد الوهاب |  ڤوغ العربيّة

قامت بدور البطولة في فيلم "لك يوم يا ظالم" (1952). وكذلك اشتركت في أول فيلم للمخرج يوسف شاهين "بابا أمين" (1950) ثم في فيلم صراع في الوادي (1954) ، وقدمت  فيلم "دعاء الكروان" (1959) هذا الفيلم الذي اختير كواحد من أحسن ما أنتجته السينما المصرية وكانت مستندة على رواية لعميد الأدب العربي طه حسين، ورُشح لجائزة أحسن فيلم في مهرجان برلين الدولي.

وبعدها  "نهر الحب" (1960) الذي كان مستندًا على رواية ليو تولستوي الشهيرة "آنا كارنينا" وفيلم "لا تطفئ الشمس" (1961) عن رواية إحسان عبد القدوس وفيلم "لا وقت للحب" (1963) عن رواية يوسف إدريس، ويُذكر أنها شاركت في فيلمين عالميين وهما "ظل الخيانة، والقاهرة".

كذلك اشتركت في أول فيلم للمخرج كمال الشيخ "المنزل رقم 13" الذي يعتبر من أوائل أفلام اللغز أو الغموض، في عام 1963 حصلت على جائزة أحسن ممثلة.

رجال في حياة "وجه القمر" فاتن حمامة

وفى عدد نادر من مجلة الكواكب صدر عام 1959 نشرت المجلة موضوعاً عن تقاليع النجوم الغريبة التى كانوا يحرصون عليها ويظنون أنها تجلب لهم الحظ، وكان من بين هؤلاء النجوم فاتن حمامة التى أشارت إلى أنها منذ طفولتها وطوال مشوارها الفنى تحتفظ بقطعة قماش خضراء تضعها دائما فى حقيبتها وتظن أنها تجلب لها الحظ.

ولم تكن فاتن حمامة تذكر تاريخ وجود قطعة القماش الخضراء فى حقيبتها لكنها كانت تذكر أن والدها كان يضع هذه القماشة فى جيب مريلة المدرسة الخاصة بها، ثم فى جيب الفستان الذى ارتدته وهى تشارك فى مسابقة مجلة "الاثنين" التى فازت بها بلقب أجمل طفلة، ثم فى جيب الفستان الذى ذهبت به للمشاركة فى فيلم يوم سعيد، والفستان الذى ارتدته فى فيلم رصاصة فى القلب، وكان النجاح حليفها فى كل هذه الخطوات، ولهذا آمنت سيدة الشاشة بأن قطعة القماش تجلب لها الحظ، وظلت فاتن حمامة تحتفظ بقطعة القماش الخضراء، ثم علقتها على باب شقتها وكانت تقول إنها تمنع دخول الحظ السيئ إلى بيتها.

22 معلومة عن "سيدة الشاشة" فاتن حمامة في ذكرى رحيلها | مصراوى

وعن حياتها الشخصية، تزوجت فاتن حمامة ثلاث مرات، كان الأول في عام 1947 حيث تزوجت من المخرج "عزالدين ذو الفقار " أثناء تصوير فيلم أبو زيد الهلالي (1947)، وأسسا معًا شركة إنتاج سينمائية قامت بإنتاج فيلم موعد مع الحياة (1954) (وكان هذا الفيلم سبب إطلاق النقاد لقب سيدة الشاشة العربية عليها). انتهت العلاقة مع ذو الفقار بالطلاق عام 1954 وتزوجت عام 1955 من الفنان عمر الشريف، وبعد انفصالها عن عمر الشريف بعام واحد فقط، تزوجت من طبيب الأشعة الدكتور محمد عبد الوهاب عام 1975، وظلت تعيش معه في هدوء حتى وفاتها .

وفي إحدى المقابلات الصحفية، أفصحت فاتن حمامة عن سبب مغادرتها لمصر، مابين عامي " 1966 إلى 1971 " احتجاجًا لضغوط سياسية تعرضت لها، حيث كانت خلال تلك السنوات تتنقل بين بيروت ولندن، وكان السبب الرئيسي وعلى لسانها "ظلم الناس وأخذهم من بيوتهم ظلماً للسجن في منتصف الليل، وأشياء عديدة فظيعة ناهيك عن موضوع تحديد الملكية"، وقد تعرضت إلى مضايقات من المخابرات المصرية حيث طلبوا منها "التعاون معهم" ولكنها امتنعت عن التعاون بناءً على نصيحة من صديقها " حلمي حليم "الذي كان ضيفهم الدائم في السجون"، ولكن امتناعها عن التعاون أدى بالسلطات إلى منعها من السفر والمشاركة بالمهرجانات، ولكنها استطاعت ترك مصر بعد تخطيط طويل.

فاتن حمامة... رحيل "السيدة" - جريدة الصباح

أثناء فترة غيابها طلب الرئيس جمال عبد الناصر من مشاهير الكتاب والنقاد السينمائيين بإقناعها بالعودة إلى مصر، ووصفها عبد الناصر بأنها "ثروة قومية". وكان عبد الناصر قد منحها وسامًا فخريًا في بداية الستينيات، ولكنها لم ترجع إلى مصر إلا في عام 1971 بعد وفاة عبد الناصر،  وحصلت عند عرض  فيلم "إمبراطوية ميم"  في مهرجان موسكو على جائزة تقديرية من اتحاد النساء السوفيتي وكان فيلمها التالي "أريد حلا (1975) نقدًا لاذعًا لقوانين الزواج والطلاق في مصر. وبعد الفيلم قامت الحكومة المصرية بإلغاء القانون الذي يمنع النساء من تطليق أزواجهن، وبالتالي سمحت بالخلع.

وعن علاقتها بـ "سعاد حسني" على توتر دائم، فلم تكن العلاقة بين الفنانة فاتن حمامة سيدة الشاشة العربية، والفنانة الراحلة سعاد حسنى، على ما يرام، والمخرج الكبير سمير سيف يكشف عن موقف يثبت لنا ذلك وهو أن سعاد حسني كانت قد قالت له في يوم من الأيام أثناء التصوير معه فى أحد أفلامه: أنا قد جرحت نفسيًا عندما استمعت للقاء تليفزيوني لفاتن حمامة، وكانوا قد سألوها عن أهم الممثلات الجدد الموهوبات على الساحة الفنية وقتها فقالت سيدة الشاشة عددًا من الممثلات من بينهن زيزي البدراوي ولكنها لم تذكر اسم سعاد حسني وهذا الأمر أغضب سعاد حسني جدًا، وفسر المخرج سمير سيف هذا الموقف بأنه كانت هناك غيرة فنية.

زهرة الخليج - شاهدي: تأثير "فساتين" فاتن حمامة وسعاد حسني على المرأة العربية

أما عن الخلاف الذي اُثير بينها وبين ماجدة كان بسبب فيلم "القبلة الأخيرة"، وهو فيلم أنتجته ماجدة، وكان من إخراج محمود ذو الفقار وقصة هذا الفيلم تتشابه تماما مع قصة حب فاتن حمامة وعمر الشريف وطلاقها من المخرج عز الدين ذو الفقار من أجل هذا الحب.

وأفاد الكاتب إبراهيم الوردانى مؤلف السيناريو "بأن  هذا التشابه بين القصتين، ويؤكد أن محور القصة وعقدتها ليست مشكلة فاتن وعمر وحدهما لكنها قصة مكررة في عصور كثيرة" .

فاتن حمامة وماجدة الصباحي.. شريكتان في الميلاد والفن والموت - فن وثقافة -  الوطن

وتدور أحداث الفيلم عن قصة مخرج كبير شهير "رشدى أباظة" يتزوج من ممثلة شابة ويقدمها في جميع أفلامه وتكبر وتشتهر إلا أنها تربطها قصة حب بممثل ناشئ يلعب دوره إيهاب نافع وفى النهاية يضحى المخرج بزوجته من أجل الحب، وهي نفس قصة فاتن التي تزوجت المخرج عز الدين ذو الفقار رغم معارضة أهلها لكبر سنه، والتي أصرت على الزواج منه، وأخرج لها عز الدين أروع أفلامها لكنها أمام الحب ومع ظهور عمر الشريف أحبته أثناء تصويرها معه فيلم "صراع في النيل"، وتصمم على الطلاق الذي يوافق عليه المخرج الكبير رغم حبه الشديد لها، أن البعض أرجع إصرار ماجدة على تمثيل هذه القصة إلى محاولتها الانتقام من فاتن حمامة منافستها التي حصلت على الشهرة سريعا بإنتاج فيلم (القبلة الأخيرة) وأظهرت فاتن بالخائنة مما تسبب في قطيعة طويلة بين النجمتين.


موضوعات متعلقة: