auhv

تركيا والاتحاد الأوروبي.. تصعيد في المتوسط ورجاء لطلب العضوية

1599 مشاهد

شهدت العلاقات التركية الاوروبية خلال عام 2020، حالة من الفتور الشديد، وذلك بعد التصرفات التركية التي استقزت القارة العجوز، وجعلت قادتها يبادرون للاتفاق على تطبيق عقوبات اقتصادية على أنقرة في الوقت الذي يمر العالم بازمة كورونا والتي عصفت بالاقتصاديات العالمية.

تركيا الطامحة إلى عضوية الاتحاد الاوروبي منذ 2005، حيث شرعت في مفاوضات من أجل نيل العضوية التي ستعود عليها بالكثير من النفع الاقتصادي، والزخم الدولي الواسع، تجد نفسها اليوم أبعد ما يكون عن الحصول على تلك العضوية، بعد حالة التصعيد التي أقدمت عليها في العديد من الملفات، وفي طليعتها ملف أزمة شرق المتوسط، والتنقيب عن الغاز قبالة سواحل اليونان وقبرص، مع الادعاء بأحقيتها في تلك المناطق، ورفض الانصات لصوت الحوار والعودة لطاولة المفاوضات.

 

التصعيد في المتوسط

على مدار الاشهر الماضية، عكفت أنقرة على التصعيد في أزمة شرق المتوسط، وتحدي كل الاصوات الدولية المطالبة بالتراجع عن اللغة العنترية، وسياسة استعراض العضلات التي أقدم عليها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وعلى الرغم من حالة الهدوء النسبي التي شهدت الفترة الماضية، إلا أن أنقرة أردات الاستمرار في عملية التصعيد، وذلك بعدما أصدرت إخطارا ملاحيا (نافتكس) لمواصلة أنشطة المسح للسفينة "أوروتش ريس" في شرق المتوسط حتى 29 نوفمبر الجاري، بحسب صحيفة "إيكاثيميرني اليونانية"، اليوم السبت.

وأوضحت الصحيفة إن الإخطار يغطي "منطقة تصل إلى 6 أميال بحرية جنوب جزيرة كاستيلوريزو اليونانية".

تركيا والتي سحبت سفينة "عروج ريس" في سبتمبر من المنطقة، قبل أن تعيد إرسالها من جديد في 12 أكتوبر، ومع ذلك مدّدت مرات عدة مهمّتها، تواصل أنشطتها الملاحية غير القانونية رغم احتجاجات أثينا، التي ذكرت أن تركيا تتعدى على منطقة تشمل الجرف القاري اليوناني على بُعد بضعة كيلومترات من جزيرتي رودس وكاستيلوريزو اليونانيتين.

 

رجاء للحصول على العضوية

في الوقت الذي أتفق الاتحاد الاوروبي على عقوبات على تركيا، دون أن يقرها، استغاثت أنقرة اليوم طلبا للحصول على العضوية في الاتحاد الاوروبي.

و

دعا المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، اليوم السبت، زعماء القارة الاوروبية لإعادة النظر في منح عضوية الاتحاد لبلاده، مؤكدا ن بلاده تعتبر عضويتها في الاتحاد الاوروبي، أولوية استراتيجية.

وشدد المتحدث التركي على ضرورة أن لا تكون العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي رهينة الخلافات الثنائية، مشيرا إلى أن علاقات تركيا مع الاتحاد الأوروبي استراتيجية وتحتاج إلى دفعة ديناميكية.

يأتي ذلك في الوقت الذي أكد جوزيب بوريل، مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة، قد أكد في وقت سابق إن تصريحات تركيا في ما يتعلق بقبرص تؤجج التوتر مع التكتل، وعلى أنقرة أن تدرك أن سلوكها يوسع الهوة بينها ودول الاتحاد.

 

تركيا تواصل التصعيد في أزمة شرق المتوسط، وتعود تطالب بالعضوية في الاتحاد الاوروبي الذي يستعد لتطبيق عقوبات عليها، في تناقض واضح للسياسة الخارجية للنظام التركي، والذي تسبب في دخول بلاده في عداء مع العديد من الجهات.

إعلانات

إعلانات