auhv

بين التشابه والاختلاف فى ردود الافعال .. هل يخلق كورونا أزمة سياسية بين الحكومات

المصدر: محمد هشام
1685 مشاهد

في الوقت الذي يواصل فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19" حصد المزيد من الأرواح، وبث المزيد من الرعب في نفوس بني البشر يوما تلو الآخر، مع عجز عالمي واضح عن التوصل للقاح المضاد له في الوقت القريب، يبدو الوباء أقرب من اي وقت مضى لخلق أزمات سياسية بين الحكومات .

فسياسات الحكومات العالمية تختلف من دولة لآخرى في طريقة تعاملها مع الوباء، وهو الأمر الذي خلق حالة من التوتر في العلاقات الثنائية بين البلاد ، وهو ما بدا واضحا في الآونة الأخيرة، وهو ما سنحاو ان نستعرضه في هذا التقرير .

 

تقارب برازيلي أمريكي في سياسات ترامب ولوسونارو

أصبح الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو صاحب الضجة الأكبر على مستوى العالم في الآونة الأخيرة ، وذلك بعد التسارع الكبير في عداد الاصابات المسجلة ببلاده ، وإصراره على الاستخفاف بالفيروس حتى الآن .

الأمر لم يتوقف عند هذا الحد  فالرئيس البرازيلي أعلن أمس الاربعاء عن أن سلطات البلاد ستوسع استخدام عقار (كلوروكين) المضاد للملاريا في علاج عدوى فيروس كورونا المستجد "COVID-19، وذلك على غرار  الرئيس الأمريكي دونالد ترامب .

وفي الوقت الذي أصبحت البرازيل في المرتبة الثالثة عالميا بين الدول المسجلة لاصابات بالفيروس ، وذلك بعدما بلغت الاصابات نحو 270 ألف حالة ، كشف بولسونارو أنه يحتفظ بعلبة لدواء (كلوروكين) لاستخدامه في حال احتياج والدته البالغة 93 عاما إلى ذلك، لافتا إلى أن هذا العقار يعتمده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ليقابل الرئيس الأمريكي تصريحات نظيره البرازيلي بالترحيب والإشادة، لاسيما وأن ترامب المروج الأول لهذا الدواء، ومازال يصر على استخدامه على الرغم من وجود دراسات تؤكد عدم فاعليته .

 

تفاوت صيني امريكي في سياسة مواجهة الوباء

قبيل ظهور وباء كورونا، مثلت الصين الشغل الشاغل للرئيس الأمريكي، وكيفية إيقاف تقدمها الاقتصادي الرهيب، ومنذ ظهور الوباء واندلعت حرب تصريحات بين الدولتين، واتهامات بالفشل كلا منهما للاهرى .

وعلى الرغم من سيطرة الصين على الوباء واستئناف الحياة مرة آخرى ، إلا أن ترامب مازال يصر على فشل الصين في مواجهة الوباء، وذلك على الرغم من كون الولايات المتحدة رقم 1 على مستوى العالم في تسجيل حالات الوفاة والاصابات بالوباء، نظرا لحالة الاستخفاف التي تعاملت بها الادارة الامريكية مع الأزمة .

كورونا تسبب في توسع فجوة الخلاف الامريكي الصيني ، وحولها إلى حرب باردة، تحاول كل منهما أن تثبت أفضليتها على الآخرى في أنظار سكان الكوكب .

 

تدهور متوقع للعلاقات الأوروبية الأمريكية

في ظل تخلي الولايات المتحدة عن الحليف الأول لها، وهي القارة الأوروبية في خضم انتشار الوباء في القارة العجوز، شهدت العلاقات بين الطرفين فتورا واضحا من خلال تصريحات العديد من المسئولين .

ووفقا للكثير من الخبراء فإن العلاقات الأوروبية الأمريكية ستشهد الكثير من التغير في أعقاب إنجلاء أزمة الوباء، لاسيما وأن الكثير من الدول الاوروبية ترى أن أمريكا تخلت عن مساعدتها في قلب الأزمة، مع اتخذا سياسات مغايرة في التعامل مع انتشار الوباء بين كلا الطرفين .

 

زيادة الفجوة الايرانية الخليجية

تسببت ردود الأفعال الايرانية في التعامل مع الوباء، والتي راتها الكثير من الدول الخليجية بالمستهترة وانها ليست على قدر المسئولية مع جاراتها، في زيادة الفجوة الخلافية بين الدول الخليجية وإيران .

حيث تجمع الكثير من الدول العربية مشاكل مع الدول الفارسية، إلا ان تعامل الحكومة الايرانية مع أزمة الوباء وتحولها لبؤرة لتفشيه تسببت في زيادة هذه المشاكل والخلافات ، حيث نقلت ايران الفيروس لعدد من دول الخليج وتسببت في تفشيه بسبب القرارات غير الصارمة .

 

الحكومات العالمية لجأت إلى سياسات مغايرة في التعامل مع أزمة الوباء، ما شكل تهديدا واضحا للعلاقات بين هذه الحكومات وأنذر بتفككها في أعقاب إنقشاع الأزمة .

إعلانات

إعلانات

 
‎اهم الاخبار العالمية والعربية والمصرية‎
Public group · 1 member
Join Group