بلا تعويضات والأسباب غامضة.. وفاة أكثر من 2000 عامل وافد خلال 6 سنوات في الدوحة

صورة أرشيفية

ذكر تقرير "هيومن رايتس ووتش"، عن دولة قطر، أنه على قطر أن تحقق بدقة وفوراً فى الأسباب الكامنة لوفاة العمال الوافدين، وأن تعلن نتائج تحقيقاتها، فى ضوء البحوث الطبية التى خلُصت إلى أن ضربة الشمس هى السبب المُرَجَح للوفيات المتصلة بمضاعفات فى القلب والأوعية الدموية لدى هؤلاء العمال فى قطر، مؤكدة أنه على السلطات القطرية أن تعتمد وتطبّق فورا قيودا ملائمة على العمل فى الهواء الطلق لحماية العمال من المخاطر القاتلة المتصلة بالحرارة العالية.

وأشار التقرير إلى أن مجموعة من المتخصصين فى مجالى المُناخ وأمراض القلب درست، فى إطار بحث نُشِر فى دورية "كارديولوجى جورنال"، الصلة بين وفاة أكثر من 1300 عامل نيبالى من 2009 إلى 2017، خلال 8 سنوات، والتعرض للحرارة، حيث توصل الباحثون إلى وجود ارتباط قوي بين الإجهاد الحراري ووفاة العمال الشباب جراء مضاعفات تصيب القلب والأوعية الدموية، في أشهر الصيف، كما صدر فى أكتوبر تحليل أجرته "الجارديان" لبيانات حالة الطقس الرسمية لفترة 9 أشهر، شدد بدوره على أن العمال الذين يعملون في غير الأوقات المحظور العمل بها فى الصيف بقطر، مازالوا عرضة بانتظام لمستويات من الإجهاد الحرارى قد تكون قاتلة.

وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط فى هيومن رايتس ووتش: "لم تحقق السلطات القطرية فى الوفيات المفاجئة وغير المتوقعة لعمال وافدين فى قطر، هم غالبا شباب وأصحاء، فى لامبالاة ظاهرة بأرواح العمال، لا يمكن لقطر الادعاء بأنها تصون حقوق العمال الوافدين طالما هى تتجاهل الدعوات المُلحة والمتكررة لإجراء إصلاحات كفيلة بإنقاذ الحياة لحماية العمال من الحرارة".

ووفقا لتحقيق آخر نُشر فى الجارديان فى 7 أكتوبر واعتمد على بيانات من مصادر نيبالية وهندية رسمية، فإن الوفاة فى 676 حالة من بين 1025 حالة على الأقل لوفيات عمال نيباليين فى قطر بين 2012 و2017، و1345 حالة من 1678 حالة لعمال هنود فى قطر بين 2012 وأغسطس 2018 كانت تُعزى إلى "أسباب طبيعية". باستخدام بيانات مستمدة إلى حد كبير من شهادات الوفاة الصادرة في قطر، كانت الأسباب المذكورة تتراوح بين السكتة القلبية والنوبة القلبية وفشل الجهاز التنفسي و"الإعياء"، وهي مصطلحات تخفي الأسباب الكامنة للوفيات وتجعل من المستحيل تحديد ما إذا كانت متصلة بظروف العمل أم لا، مثل التعرض الإجهاد الحرارى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*
*
*