auhv

باعتزالها المفاجئ آثارت التساؤلات.. ليلي مراد وسر خلافها مع أنور وجدي

1634 مشاهد

بصوت عذب فتحت أمامها أبواب المجد، تمكنت من أن تخلد تراثها الفني والغنائي ببصمتها النادرة، ورغم كثرة المواهب في الوقت الذي سطعت فيه إلا أنها تربعت على عرش الغناء سويًا، كما أنها أكملت صورة الثنائي بزواجها من أنور وجدي، والتي اُتهمت فيما بعد بقضايا تجسس، ويصادف اليوم ذكرى وفاة الفنانة "ليلى مراد" الـ 25.

في ذكرى وفاة ليلى مراد.. تعرف على معاناتها في طفولتها وقصة زواجها في فيلم  واتهامها بالخيانة

تمكنت من أن تكون أيقونة غنائية فريدة، وُلدت "ليلي مراد" والتي كانت تُسمى "ليليان"  في 17 فبراير عام 1918، بالأسكندرية، ووالدها هو " زكي موردخاي " والشهير بـ "زكي مراد" الذي غنى أوبريت " العشرة الطيبة"، الذي قام بتلحينه سيد درويش، وترعرعت ليلي في وسط عائلة تميل إلى الأجواء الفنية، حيث كانت والدتها "جميلة إبراهيم روشو" ابنة متعهد الحفلات "إبراهيم روشو"، وهي تنتمي لأسرة بهودية، وهي شقيقة الملحن الموهوب "منير مراد" الذي لم تكرر ألحانه.

ويُذكر أن أسرتها عانت الويلات عندما سافر والدها بالخارج باحثًا عن فرصة للعمل، ولكن انقطعت كافة أخباره لسنوات، وتسبب ذلك في العصف بأسرتها و توغل حالة من عدم الاستقرار في حياتها وحياة أسرتها،  وعندما التحقت بالمدررسة اضطرت فيها للدراسة بالقسم المجاني برهبانية (نوتردام ديزابوتر - الزيتون)، وتعرضت أسرتها للطرد من المنزل بعد نفاذ أموالهم وتخرجت بعد ذلك من هذه المدرسة .

في ذكرى رحيلها.. ليلى مراد التي دخلت الإسلام على يد الشعراوي وطاردتها  شائعات دعمها لإسرائيل - القاهرة 24

وعندما كانت في عمر الرابعة عشر، بدأت تتخذ أولى خطواتها في المجال الغنائي، ولم يكن سعيًا للشهرة وإنما لتعول أسرتها، ويُذكر أنها تلقت التدريب على يد والدها زكي مراد والملحن المعروف داود حسني، وبدأت بالغناء في الحفلات الخاصة ثم الحفلات العامة.

وبحلول عام  1934 تقدمت للإذاعة كمطربة ونجحت، بعدها سجلت اسطوانات بصوتها، غنت فيها موشح (يا غزالاً زان عينه الكحل، ثم انقطعت عن حفلات الإذاعة بسبب انشغالها بالسينما ثم عادت إليها مرة أخرى عام 1947 وقدمت "أنا قلبي دليلي"، ويُذكر أن في عام 1937 وقفت أمام الموسيقار محمد عبد الوهاب والمخرج محمد كريم في فيلم (يحيا الحب)، وكانت غيرت اسمها إلى ليلى مراد، ورغم آدائها التمثيلي الضعيف إلا أنها جذبت أنظار عميد المسرح العربي يوسف وهبي لتقدم معه فيلمها الثاني (ليلة ممطرة) نهاية عام 1939.

قدمت " ليلى مراد "حوالي 1200 أغنية، ولحن لها كبار الملحنين من أمثال : محمد فوزي، محمد عبد الوهاب، منير مراد، رياض السنباطي، زكريا أحمد والقصبجي، أما عن الأفلام السينمائية  قدمت نحو 27 فيلمًا كان أولها فيلم (يحيا الحب) مع الموسيقار (محمد عبد الوهاب) عام 1937. ارتبط اسمها بإسم (أنور وجدي) بعد أول فيلم لها معه وكان من إخراجه وهو فيلم (ليلى بنت الفقراء)، وتزوجا عام ، وبعد عام 1945، وبعد عام واحد أشهرت إسلامها.

كما أنها قدمت مجموعة اتفلام تحمل اسمها مثل "ليلى بنت المدارس، وليلى بنت الريف، وليلى بنت الأغنياء"، وبثنائية مع المخرج والمنتج والممثل أنور وجدي، الذي صنع نجاحها على شاشة "الفن السابع"،  ولكن زواجها من أنور وجدي لم يدوم سوى 8 أعوام فقط، وبحسب ما ورد عن المصادر أنه  كان يحتكرها فنياً، كما حدثت بينهما مناوشات كثيرة، لدرجة أن الصحف وقتها اتهمته بأنه وراء إطلاق إشاعة تبرّع ليلى مراد بمبلغ مالي ضخم لإسرائيل، وهو الأمر الذي أحبطها كثيراً وأثّر على شعبيتها، وعانت مراراً كي تنفي هذا الخبر الكاذب، الذي رُبط حينها برغبة أنور وجدي بالانتصار في صراعه معها، والانتقام منها بعد الطلاق.

ليلى مراد تهنئ عبدالعزيز محمود بفيلمه «خد الجميل».. صورة نادرة

وتذكر إحدى المصادر، بأن ظهور  المنتج أحمد سالم، الذى جاء ليعرض فيلما جديدا من إنتاجه وبطولته أمام ليلى مراد، كان من أحد أسباب الطلاق  ووجدت ليلى فرصة مناسبة لها وفكرة طموحة، لكن هنا ظهرت الغيرة على أنور، الذى حاول  كثيرا فى استفزاز المنتج أحمد سالم أثناء عرضه تفاصيل التعاقد وهو فى منزلهما فى "الإيموبيليا"، وأمام إصرار ليلى أعجبت بفكر وطموح وذكاء "سالم" وافقت، وغادر هو المنزل، وغاب عنه أسابيع لا يرضى بالرجوع إلا أن تفسخ التعاقد من أجله، لكن سالم "الذكى" كان أسرع وقام بعمل حملة إعلانية للترويج للفيلم، وتعاقد مع الموسيقار محمد فوزى من أجل تلحين أغانى الفيلم، ورفض كل المحاولات التى تطلبه بفسخ التعاقد.

عاااجل - في وسط الليل بمنزله .. زكي فطين عبد الوهاب ينازع الموت - الهدف

وفي ‘حدى المرات  استيقظت على صوت أنور يتصاعد من المطبخ، خرجت إليه وكان صوت الأطباق يتطاير، ووجدت ليلى فى الصالة الفنان محمد البكار، فسألته عن ثورة أنور، فجاءها أنور من خلفها صائحا: "البيت مفيهوش كمون يا ست هانم"، فقالت: "طب وإيه يعنى يا أنور، نبعت نشترى!"، فصرخ أنور:"وإيه يعنى.. طب انتى طالق يا ليلى!".. وبهذا ينتهي زواج هذا الثنائي الفني.

وتزوجت من "وجيه أباظة" ولم يستمر الأمر طويلًا حتى تزوجت من "فطين عبد الوهاب" وانجبت ابنها "زكي فطين عبد الوهاب".

 ويُضاف إلى رصيدها من  الأفلام السينمائية  آخر أفلامها، وكان بعنوان (الحبيب المجهول) عام 1955 مع حسين صدقي واعتزلت بعدها العمل الفني.

"وكانت الشائعة التي انتشرت عنها  تحت عنوان " ليلى مراد جاسوسة إسرائيلية"،  وتتضمنت الشائعة أنها كانت تذهب لإسرائيل وتتبرع للجيش الإسرائيلي وهي في هذه الأثناء كانت متواجدة بسوريا، أثناء تلقيها الخبر، كان لديها الإصرار على العودة إلى مصر لنفي هذه الشائعة باعتبارها اتهام غير صحيح من خلال التواصل مع الجهات المسؤولة والمعنية في مصر، وكان لهذا الخبر أثر سلبي على شعبيتها.

ليلى مراد بدأت مشوارها السينمائي بالصوت فقط - صحيفة الاتحاد

وفي أثناء شهرتها، كان يعد أجر الفنانة ليلى مراد أكثر من أجر نجمات هوليود، من خلال أسطوانتها الغنائية التي كانت توزعها بالملايين، وتمت تبرئتها من خلال البيان الذي صدر عن  إدارة الشؤون العامة فى الجيش المصرى بياناً رسمياً، جاء فيه "بعد تحريات جهات الاختصاص تبين أن السيدة ليلى مراد لم تسافر إلى إسرائيل، ولا صحة لما نشر عن تبرعها لحكومة إسرائيل بأى مبلغ"، وقد صدر هذا البيان بتوقيع قائد الجناح وجيه أباظة، الذى تزوج ليلى مراد بعد شهور عام 1953، وأنجبا ابنهما أشرف فى نفس العام، وطلقا عام 1954، واللافت أن آخر أفلام ليلى مراد كان «الحبيب المجهول» عام 1955، وأنها لم تمثل أو تغن فى أى فيلم طوال 40 سنة تماماً حتى وفاتها عام 1995.

قلبى دليلى - ليلى مراد - - video dailymotion

وبحسب ما ورد عن بعض المصادر أن ليلي مراد اعتزلت، ومصادر أخرى ترى أنها تم استبعادها وهي في أوج شهرتها ومجدها،  ويرى الجانب الأول أنها اعتزلت لتحافظ على صورتها، وجانب آخر يرى  أنها عُزلت، والدليل على ذلك استمرارها فى الغناء فى الراديو، وقبولها أكثر من مشروع فيلم لم يتم، ونشر أكثر من حوار معها أبدت فيه رغبتها فى العودة، وبقدر ما أتفق مع الباحث فى أنها عُزلت ولم تعتزل، بقدر ما أختلف معه فى أن السبب هو تأييدها للرئيس محمد نجيب فى الصراع الذى نشب بينه وبين الرئيس جمال عبدالناصر!

ويعتبر أول منتج يعمل معها كان يكسب عائدا ماليا كبيرا من أعمالها، وبالرغم من ذلك عاشت الفنانة ليلى مراد أزمة مادية بعد اعتزالها الفن، وتوفيت يوم 21 نومفبر عام 1955.

إعلانات

إعلانات