إيران.. فزاعة ترامب لدول الخليج

صورة أرشيفية

إيران.. الكلمة الأصعب فى كل ما يجرى فى الشرق الأوسط.. فهى البعبع الذى تخيف به أمريكا كل دول الخليج لكى تتسلح بمليارات الدولارات، وتطلب النجدة من واشنطن وتدفع مقابل ذلك مليارات الدولارات.

 وإيران، أيضاً، كانت المبرر الرئيسى لكل القرارات الصادمة التى اتخذها ترامب ضد الوطن العربى.. فبزعم التمدد الإيرانى فى سوريا أصدر ترامب قراره بتبعية الجولان لسوريا.

والآن تملأ أمريكا العالم صياحاً وتهديداً، مؤكدة أن إيران تسعى لامتلاك أسلحة نووية، ولهذا هدد ترامب إيران بـ«المحو من الوجود» إذا هاجمت المصالح الأمريكية أو حلفاء واشنطن فى المنطقة.

ولم تتوقف تهديدات ترامب عند حد، فيوم بعد آخر يطلق تهديداً لطهران.. فمرة يقول «سوف يتألمون كثيراً إذا فعلوا أى شىء»، وأخرى يقول «إذا أرادوا الحرب فستكون نهايتهم».. وثالثة يقول «إذا حدث شىء ما فلن يكونوا سعداء».

وطبعاً لا تلتزم إيران الصمت على تلك التهديدات، فترد هى الأخرى بردود عنترية، فمرة يقول قادتها «إذا كان ترامب يعتزم دفع المنطقة إلى مواجهة عسكرية، فإنّ طهران جاهزة للردّ».

ومرة ثانية يقول قادة إيران «ليتحمّل من يتحمّل تبعات ونتائج الحرب المدمّرة التى لن تبقى أحداً، وستجرف فى طريقها أكثر من دولة فى المنطقة وأكثر من حليف لواشنطن».

وبعد كل هذا التصعيد، وتبادل الاتهامات عاد ترامب ليعلن أنه على استعداد للتفاوض مع إيران حول ملفها النووى!.. وردت إيران بالقول «ترامب لا يريد الحرب ولكن بعضاً ممن حوله يدفعونه لها»!

وهكذا يهدد ترامب ويتوعد، وعندما تصل تهديداته للقمة، يطلب التفاوض، وهذه الطريقة حسب الدكتور مصطفى الفرماوى، الخبير فى الشأن الإيرانى، تكفل لترامب الحصول على أكبر قدر من المكاسب دون الدخول فى صدام عسكرى.. ويقول «أمريكا تخشى الحرب أكثر من أى وقت مضى، لأنها غير واثقة من تحقيق المطلوب فيها، لا بل إنها قد تذهب هيبتها وتوقع فيها خسائر لا تقدّر أحجامها، وتعطل مسارات صراعها الاقتصادى مع الصين، ولهذا تفضل أن تصعد الصدام إلى قمته وقبل أن تضغط على زناد الرصاص، تضغط على زر التفاوض على أمل أن تصل لأقصى استفادة ممكنة دون إطلاق رصاصة واحدة».

وأضاف: «والمفاجأة التى لا تخطر على بال الكثيرين هى أنه ليس من صالح الولايات المتحدة القضاء على إيران، فالعكس أكثر نفعاً لواشنطن، فإيران فى الحقيقة هى الدجاجة التى تبيض ذهباً لواشنطن، فبفضل إيران، وبفضل التخويف من الخطر الإيرانى تحصل واشنطن على مئات المليارات من الدولارات من دول الخليج، سواء لشراء أسلحة أو طلباً للحماية، وبفضل إيران أيضاً تواجدت واشنطن فى العراق، وعقد معها صفقات بعشرات المليارات من الدولارات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*
*
*