auhv

هؤلاء أخطر من "فيروس كورونا"

المصدر: إيمان حمد الله
1778 مشاهد

 بقلم ايمان حمد الله


يُخيّل إلىّ من غرابة ما أشاهده يوميا فى الشوارع من حولى، أن فيروس كورونا الخطير، الذى يرعب العالم لم يعد موجودا بيننا، أو أن الملايين من المصريين لديهم حصانة،أو حصلوا على اتفاق مسبق مع الفيروس بألّا يصيبنا، وأن يعيش بيننا فى سلام وأمان!

رغم جهود حكومة الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، التى تعمل، وفقا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى،فى الفيروس القاتل، وذلك منذ بدء الإعلان عن ظهوره حتى المرحلة الراهنة، والعمل بنجاح على 6 محاور، تمثلت فى تطبيق الإجراءات الوقائية، وحظر حركة المواطنين والحد من التجمعات، وتعزيز البنية التحتية الطبية، وتوفير المستلزمات والسلع الإستراتيجية، والحد من تداعيات "كورونا" على المواطن والاقتصاد المصرى، وعودة المصريين العالقين فى الخارج، والتوعية الإعلامية ومواجهة الشائعات، وكذا الحملات الإعلامية للتأكيد على المواطنين بضرورة الالتزام بتطبيق قرارات حظر الانتقال والتحرك، فضلاً عن دور مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، التابع لرئاسة مجلس الوزراء، فى رفع الوعى المجتمعى ودعم متخذ القرار فى ظل أزمة "كورونا"، من خلال تدشين موقع إلكترونى توعوى عن الفيروس. بالإضافة إلى مسارعة الحكومة لتخفيف وطأة الأزمة على المواطن، وكذا دعم عدد من القطاعات التى تضررت، حيث تم تخصيص 100 مليار جنيه لتمويل خطة الدولة لمواجهة تداعيات الفيروس،وغيرها من الإجراءات الوقائية التى تستهدف الحفاظ على صحة المواطن.

فإن هناك فريقا من الناس لا يزالون يتعاملون دون مبالاة، متجاهلين أبسط التعليمات بضرورة ارتداء الكمامة، والحرص على التباعد الاجتماعى، وتقليل الزحام.بل إن البعض لا يتردد في السخرية والتنمر بمن يلتزم بها !

سلوكيات تلك الفئة المستهترة لا تقتصر فقط على مواجهة كورونا، وإنما إذا ما دققنا النظر فى الطريقة التى يعيشون بها، سنكتشف أنهم أيضا من يخالفون القانون عند السير فى الشوارع، فتجدهم لا يلتزمون بالأماكن المخصصة بالمشاة، هم أيضا من يتبارون فى قيادة السيارات بصورة متهورة، هم أيضا من يهمل يتراخى فى تربية أبنائهم ورعاية زوجاتهم وأزواجهم، ومنهم من لا يتردد فى ارتكاب جرائم الفساد فى وظائفهم المختلفة، بل يتسابقون فى تبرير السلوكيات الأخلاقية المنحرفة كالتحرش الجنسي وغيرها،ويجتهدون فى إيجاد المبرر للجناة فـ"كل إناء بما فيه ينضح" .

ولأنه ليس بمقدورنا أن نعزل أنفسنا عما يجرى حولنا من تلك السلوكيات الخاطئة، فإن خيارنا الوحيد هو؛ الإسراع بالاحتماء بالكمامة، ومطالبة الحكومة بتطبيق حازم للقانون، ومعاقبة كل من يخالف، مع ضرورة تعميم خطاب إعلامي وثقافي يدعم حاجتنا إلى تقوية مناعتنا الذاتية، ضد كل هؤلاء المستهترين ومنطقهم الغريب والفاسد فى تبرير ما يفعلونه، فهؤلاء هم مصدر عدوى خطيرة أخطر من فيروس كورونا نفسه.

 

////////////////
لا توجد تعليقات حتى الآن، لماذا لا تكتب واحد؟
///////////