في بيتنا ثقوب

مين مزعّلك؟!

إيه المشكلة اللي عندك؟ّ!

شكلك بتحبّ جديد

فرّحنا معاك

عبارات سرعان ما يرددها البعض فور الدخول على "صفحة الفيس بوك"

وقراءة ما يكتبه الآخرون، سواء من مشاعر أو دعاء أو شكر على نعمة ألمّت به، ناهيك عن تلك العبارات والإسقاطات التي تعد بمثابة "المنجنيق"، الذي يقذف به كل منهم الآخر.. حيث تصل للآخرين رسائل مباشرة، تجعلك مَلمًّا بكل ما يحدث معهم داخل منازلهم وفي عملهم وحياتهم الشخصية.

هذه تغضب من زوجها، فلا تنتظر شروق الشمس لنجدها في جوف الليل تكتب عبارات عن الخداع والغش والتجنِّي، فإن خانها التعبير تستجدي عبارات من قصة أو من فيلم، أو ترمي ببيت من الشعر.. فيراها زوجها فيقوم بهجائها على صفحته الخاصة ببيت شعر آخر، كأنك تقرأ مُعلقات للشعر الجاهلي من الرثاء والهجاء، وكأن الرجل تنازل عن رجاحة عقله وقوة شخصيته، فخلع عباءة النضوج ودخل في نزالٍ مع النساء اللائي أعلن أنهن لسن أكثر من مجرد "امرأة" فقط.

لم تنتهِ القصة إلى هذا الحد.. فلا بد من إضافة لمسات سحرية من المحيطين.. ليدخل أحدهم رافعًا شعار المثالية والنضوج، ليملي على الرجل الآخر ما يجب فِعله مع المرأة، وتتفاعل معه النساء، معجبات بتلك الرعاية التي قام بها ليروّج بضاعته.

والأكثر فظاعة في عالم "الفيس بوك"، ركن الاعترافات، حيث يجاهر آخر بمعصية، طالبًا النصح والإرشاد من الباقين.. فيهرولون بالتعليقات بالآيات القرآنية طالبين من اللـه النصح والعفو له، وكأنهم معصومون من الزلل والمعصية، وتحولوا بقدرة قادر إلى واعظين ومرشدين.

عزيزي المُقبل على الزواج حديثًا، أنت لست بحاجة أن تكلف نفسك لتشتري بابًا من فولاذ ونوافذ داكنة وستائر حريرية ثقيلة.. لأنها لن تخبئ شيئًا مما تستر.

فبيوتنا كلها ثقوب، لكن من نوع آخر.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*
*
*