auhv

برغم إشادة منظمة الصحة العالمية لمصر.. هناك من يتفنن فى صناعة المأساة

المصدر: عمرو حجازي
1850 مشاهد

لم تقصر الدولة في دعم توعية المواطن بخطر إنتشار فيرس كورونا، وسنت قرارات تضمن بها الحد من إنتشاره بعد أن أصبح وباء عالمي يحصد ألاف الأرواح يوميًا، وهذا هو دور الدولة، ويبقى التنفيذ على الفرد المواطن الذي يفترض به شعوره بالمسؤولية تجاه نفسه وذويه وبعامة أفراد المجتمع.

ورغم التحذير المشدد بالغرامات والحبس، نجد من يسعى للمخالفة، وكأنه فوق القرار، علمًا بأن إتبعاك للقوانين وتسليمك بالقرارات هي ثقافة مجتمع ناضج والعكس صحيح، فلن تعلق لك النياشين لأنك خالفت وعرضت نفسك ومجتمعك للهلاك، نعم ففي مثل حالنا اليوم أنت مسؤولًا عن كل من حولك ونفسك.

ما نعلمه حتى اليوم عن طبيعة هذا الفيروس هي معلومات قليلة ولكن فيها ما يكفي للحد من إنتشاره، فقد علمنا أنه فيروس ثقيل، يلتصق بالأسطح وبالأرض، ولذا يمكنه الإنتقال معك بحذائك، أو بيديك إذا لامست أي من الأسطح التي قد يستقر عليها الفيروس ومنها الأرض، وبالأمس خرج البعض قاصدين البحر رغم التوعية بضرورة البقاء في المنازل للحد من إنتشار المرض، وكسياسة القطيع يفعل بعض المستهترين فيتبعهم أخرون، غير مبالين بأن يلتصق الفيرس بأحدهم فيصيبه من عينه أو أنفه أو فمه فيصبح بدوره حاضن وناقل للمرض حتى تظهر أعراضه، عافانا الله وعافاكم من تبعات ذلك.

اليوم ورغم الحظر إلا أنه إسترعاني مشهد عربة الصاندوتشات في أحد شوارع مدينة نصر وعلى مقربة من حي مدينة نصر ومستشفى التأمين الصحي ناصية إسماعيل القباني وشارع يوسف عباس بالجهه المقابلة لمركز الأزهر للمؤتمرات، فالعربة يعمل عليها شخصان والناس من حولهم مستغلين ما يمكن الجلوس عليه في المكان يتناولون الأطعمة وكأن قرارًا لم يكن، وهذا المشهد كان مألوفًا مع التحفظ على قبوله قبل الظروف الراهنة، ولكن إستدامته في ظل الظروف الحالية أمر غير مقبول وبه إستهتار بصحة الناس، فصاحب العربة مخطئ، ورواده زادوا الخطأ أخطاء، فلن تمت لأنك منعت نفسك من تناول الإفطار المقدم على مثل هذه العربات، والعكس صحيح ليس عليك فحسب، بل أنت مذنب في حق المجتمع.

مشهد التزاحم الذي يتكرر يومياً في ساعات عودة الناس من أعمالها، ليس مشهد إستثنائي، وليس وليد ظروف الحظر، الذي أصبح ضرورة لتحدي إنتشار المرض،  فقط تغيرت ساعات ذروته، والحقيقة أن الدولة قد خفت جهازها الإداري قدر المستطاع، ويبقى الأن الدور على القطاع الخاص الذي لابد أن لظروف الحدث ويتجاوب مع معطيات الوضع الراهن بضرورة تخفيفالأعداد فإما بتحويل العمل عن بعد « رقميًا» إن أمكن ذلك وإما بقصر حضور الموظف وساعات عمله على الضروري والضروري فقط، فإن قضي العمل في ساعة أو ساعتين فيسمح له بالإنصراف أو تجميع أعمال الأيام في يوم أو يومان متفرقان إذا أمكن هذا ولم يضر بمصلحة العمل، وهذا بالقطع سيقلل مشهد الزحام الذي يعانيه الناس نتيجة الإنصارف في زمن ساعتان قبل بدء ساعات الحظر، فنقل مثل هذه الأعداد في زمن ساعتان يفوق قدرة أكبر الدول الإقتصادية.

حفظ الله شعب مصر، وكل بلادنا، وبلاد العالم والإنسانية جمعاء من كل شر.

////////////////
لا توجد تعليقات حتى الآن، لماذا لا تكتب واحد؟
///////////

إعلانات